هناك 800 ألف «طاقية» للإخفاء في الأردن عثر عليها 800 ألف عامل وافد لا تستطيع الحكومة أن تجدهم!

بالمقابل هناك 300 ألف أردني وأردنية يبحثون عن عمل, هذا ما تحدث به رئيس الوزراء وهو يطلق برنامج «خدمة وطن» بحلته الجديدة.

أرقام العمالة غير المرخصة غير واضحة فليس هناك آلية تحددهم بدقة، ولو كان الامر كذلك لوجدتهم الجهات المعنية فمن يعرف العدد يعرف مكانه, وايضا لما بلغت الأجور هذه المستويات المرتفعة ما دفع الحكومة الى رفع الحد الأدنى للأجور للعامل الأردني أكثر من مرة ليوازي الأجور الذي يفرضها السوق.

على الأقل 80% من العمالة المخالفة حسب بيانات وزارة العمل من الجنسية السورية، التي تعمل في مواجهة شروط أقل تشددا من تلك التي تواجهها الجنسيات الأخرى أبسطها أنهم لا يتم توقيفهم ولا إبعادهم تحت صفة اللجوء..

لا يمكن لسياسات فرض العمالة الأردنية بالقوة والإجبار أن تحل مشكلة البطالة، ولا يمكن أن يكون في الاحلال غير الكفؤ حلولا إقتصادية ولا مهنية لحاجات أصحاب العمل من المصانع والشركات، وإلا فما قيمة الانتاج الذي نتغنى به، وإلا ما هو تفسير الزيادة في حجم القوى العاملة غير الأردنية طالما أن الاحلال يحرز نجاحات باهرة !! (أعداد العمالة الوافدة للمملكة تشكل 5ر28% من مجمل حجم القوى العاملة الأردنية في المملكة).

فعلت وزارة العمل كل ما بوسعها لتوطين بعض المهن، بمعنى حصرها بالأردنيين فقط وحظرت 19 مهنة على العمالة الوافدة وهو ما يفسر ارتفاع الأجور في هذه المهن وبقاء معظمها شاغرا لأن أحدا لم يتقدم ليشغلها من بين الأردنيين.

لم تعد وزارة العمل لتخبرنا ما إذا كانت الوظائف في المهن المغلقة شغلت بأردنيين وما إذا كانوا محترفين وما إذا كان أرباب العمل راضين أم أنهم سلموا بالأمر الواقع.

بعض التوقعات في سوق العمل فيها مبالغة، مثل توفير فرص عمل بالألاف للأردنيين عبر برامج التشغيل والتوظيف وهو شعار غير واقعي لا تعكسه معدلات البطالة وهي أكثر واقعية.

حملات التفتيش والتسفير التي لا تهدأ ليل نهار لم تفلح في العثور على الإبر المختبئة في أكوام من القش فيا لحظ أكوام القش الثرية بالإبر التي لا يمكن لعدسات وزارة العمل وقوى التفتيش أن تجدها.

qadmaniisam@yahoo.com