عمان - جوان الكردي

اختارت مجلة فوربس المعنية بقضايا المال والأعمال على مستوى العالم وبضمنه الشرق الأوسط الشاب الأردني محمود اليحيى المدير الإقليمي لشركة زيروكس العالمية ضمن أهم مئة شخصية من مديري الأعمال في منطقة الشرق الأوسط..

وفِي رأي اليحيى فإن قصة النجاح من حيث المبدأ هي نتاج طبيعي لعقلية النجاح الكفيلة بتذليل العقبات وصد الإحباطات وتقوية العزيمة وصولا للهدف المنشود.

ويستذكر اليحيى (36 عاما) في هذا السياق التحدي الأول الذي واجهه حين دخل التنافس في مرحلة دراسته الثانوية للالتحاق بمدرسة اليوبيل التي تضع شروطا محددة للتنافس على مستوى المملكة للحصول على أحد مقاعد الدرس المحدودة في صفوفها.

ويقول أن انضمامه إلى اليوبيل شكّل نقطة تحدٍّ جديدة جمع فيها بين التعلم المنهجي والانفتاح على الدور المجتمعي بكل أشكاله المتاحة، إذ أتيحت له فرصة تمثيل مدرسته وبلده في الخارج مشاركا بالعديد من المناسبات مثل مسابقة دولية في العلوم والرياضيات تقام في الهند سنويا تحت مسمى «كوانتا».

ويؤمن اليحيى أن اجتهاد الشباب في التحصيل العلمي وممارسة الدور المجتمعي التطوعي يؤتي، في كل الظروف، ثماره..

إذ توافر له هو شخصيا أكثر من خيار للدراسة الجامعية في المملكة وخارجها، في ضوء نتائجه في الثانوية العامة وامتحان المستوى المسمى «سات» لدخول الجامعات الاميركية.

وتمكن بالفعل من الحصول على منحة دراسية في إحدى الجامعات الاميركية من خلال التعاون بين الجامعة ومدرسة اليوبيل في حينه.

ويرى اليحيى موجها كلامه لجيل الشباب المتطلع إلى مستقبل أفضل أن التفوق في الدراسة الجامعية نتيجة للجهد الكبير المبذول يقود على الأرجح إلى فرص العمل بشكل أكثر سهولة وحتى في الظروف التي تقل فيها فرص العمل أمام الخريجين.

ومنذ انضمامه قبل أربعة عشر عاما لشركة زيروكس، عبر مكاتب وكيلها في عمان، ظلت عقلية النجاح تحكم إيقاع أدائه خلال العمل.

ولم يمض وقت طويل حتى لفت انتباه الشركة الأم في الولايات المتحدة، حيث انتقل إلى المكتب الإقليمي في دبي ليتولى بوقت قصير إدارة المكتب الإقليمي الذي كان حِكراً على الأجانب، ليكون هو المدير الإقليمي العربي للمكتب.

ولدى سؤاله عن الذي يعنيه اختيارمجلة فوربس له ضمن أهم مئة مدير أعمال في الشرق الأوسط، أكد أن الأهم بالنسبة له هو الاستمرار على طريق النجاح الذي يعود بنتائجه على صاحب قصة النجاح ومحيطه وبلده.

وهو يعتقد أن أهمية أي إنجاز تكمن في أنه يشكل انطلاقا لإنجازٍ أكبر، ويعتبر أن اختيار فوربس له يوضح أنه يسير على الطريق الصحيح في هذا الاتجاه.

ويشير اليحيى هنا إلى أن التفوق في مجال ما؛ لايعني ولايتطلب بالضرورة تكريس كل الوقت لهذا المجال أكان دراسة أو عملا.

فهو كما يقول لديه شغف بكرة القدم والاعلام، وقد انضم في وقت ما الى فريق تحرير صحيفة الـ»جوردان تايمز» الناطقة بالانجليزية، كما شارك في تقديم برنامج تلفزيوني منوع.

وكان له قبل مغادرته الى دبي برنامج إذاعي رياضي بعنوان «غول وغير» كما خاض التجربة نفسها في احدى إذاعات دبي قبل ان يتفرغ تماما لعمله الحالي مع زيادة المسؤوليات وكثرة الأسفار.

ويخلص اليحيى الى أن نجاح الشباب «ممكن ومتاح دائما اذا اشتدت العزيمة وحضرت عقلية النجاح وتراجع اليأس والإحباط ولو كانت الظروف قاسية وضاقت الفرص».