عواصم - أ ف ب

سعى الرئيس الاميركي دونالد ترمب امس الاثنين إلى تبديد المخاوف من انسحاب سريع للقوات الأميركية من سوريا حيث أكد ان الانسحاب سيتم «بطريقة حذرة»، مشيراً إلى أن المعركة ضد داعش لم تنته بعد.

وكتب ترمب في تغريدة «سنغادر (سوريا) بوتيرة ملائمة، على أن نواصل في الوقت نفسه قتال تنظيم الدولة الاسلامية، والتصرف بحذر والقيام بما هو ضروري بالنسبة لباقي الامور».

وتعرض ترمب إلى ضغوط قوية داخل بلاده وفي عواصم الدول الحليفة له بعد تصريحاته السابقة التي أشار فيها الى أنه يعتبر أن داعش قد تم القضاء عليه وأنه يرغب في خروج القوات الأميركية من سوريا فورا.

وتأتي تصريحاته غداة زيارة مستشاره للامن القومي جون بولتون إلى إسرائيل أبلغ خلالها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد أن الانسحاب الاميركي لن يحدث قبل «هزيمة داعش وعدم قدرته على إحياء نفسه مرة أخرى».

بدوره قال البيت الأبيض امس الاثنين إن ترامب يريد ضمان سلامة القوات الأمريكية مع انسحابها من سوريا، وإنه لم يغير موقفه بشأن سحب القوات.

وقالت مرسيدس شلاب المتحدثة باسم البيت الأبيض لقناة فوكس نيوز التلفزيونية «لم يغير الرئيس موقفه، إذ أنه ذكر أن هدفه الأساسي هو ضمان سلامة قواتنا وسلامة حلفائنا أيضا». وأضافت «ولذلك سوف تقدم وزارة الدفاع خطة عمليات لسحب قواتنا بسلام».

و أضاف جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي شرطا جديدا امس الأحد للانسحاب الأمريكي من سوريا قائلا إنه يجب أن توافق تركيا على حماية الأكراد المتحالفين مع الولايات المتحدة.

وأضاف أن الانسحاب سيتم بطريقة «تضمن الدفاع عن إسرائيل وأصدقائنا الآخرين في المنطقة ضمانا مطلقا وتعتني بمن حاربوا معنا ضد الدولة الإسلامية والجماعات الإرهابية الأخرى».

وسئل بولتون عما إذا كان الانسحاب الأمريكي من سوريا لن يتم إلا إذا ضمنت تركيا سلامة المقاتلين الأكراد فقال «هذا صحيح بشكل أساسي».

الى ذلك قتل خمسة أشخاص على الأقل أغلبهم من المدنيين في تفجير انتحاري استهدف مكاتب قوات كردية في الرقة الواقعة شمال سوريا، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس، وتبنت عصابة داعش العملية.

وسيطرت قوات سوريا الديموقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية تدعمه واشنطن، في 17 تشرين الأول على مدينة الرقة التي كانت تعد المعقل الأبرز لداعش في سوريا، بعد أربعة أشهر من المعارك والغارات الكثيفة.

واستهدف تفجير الامس المكاتب الرئيسية لوحدات حماية الشعب الكردية، المكوّن الابرز في قوات سوريا الديموقراطية التي تخوض مع واشنطن حملة ضد داعش في سوريا.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان «أن انتحاريا كان يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه في أحد مراكز وحدات حماية الشعب الكردية بعد أن أطلق النار على الحاجز الأمني عند المدخل».

وأسفر التفجير الانتحاري عن مقتل أربعة مدنيين واحد مقاتلي وحدات حماية الشعب، حسبما أفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن، الذي اشار إلى ان الحصيلة مرشحة للارتفاع بسبب وجود اصابات «بجروح بليغة».

وتبنى التنظيم التفجير في بيان مشيرا إلى أنه استهدف «أحد مقرات الانتساب» للقوات الكردية. وفتح الانتحاري نار رشاشه قبل أن يفجر نفسه، بحسب البيان الذي نشره التنظيم على حسابه في تطبيق التراسل «التلغرام».