عمان ـ الرأي

قال رئيس الجامعة الأردنية الأستاذ الدكتور عبدالكريم القضاة خلال محاضرة له اليوم الإثنين, بعنوان (دور الجامعات الأردنية في الأمن الوطني الأردني) في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية: "إن دور الجامعات مساند لدور المؤسسات الثقافية والسياسية والتنموية والاقتصادية، بل هي تمثل المصنع الأساسي للكوادر التي تعين تلك المؤسسات على إنجاز مهامها".

وبين الأستاذ الدكتور القضاة أن الجامعات الأردنية وضعت نصب عيونها هدفاً مركزياً تمثل في تنظيم مسارات الفكر السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي، على أساس أن الأمن الوطني الأردني يقوم على بعدي الدفاع والأمن، وذلك عن طريق بناء قدرة عسكرية تحمي الدولة من أي عدوان خارجي، وبناء قدرة أمنية تضمن تأسيس حالة استقرار سياسي وأمني واقتصادي واجتماعي داخلي, وقد حرصت هذه الجامعات على تضمين ذلك في مناهجها ومساقاتها التربوية وعلاقاتها مع كل مفردات المنظومة الأمنية.

وأشار رئيس الجامعة الأردنية أن الجامعات تقوم بدور مهم ومحوري في عملية تعزيز مفهوم الأمن الوطني لدى الطلبة من خلال التشاركية مع المؤسسات الوطنية كافة التي تُعنى بالشباب والاهتمام بالاتحادات الطلابية وتشارك الجامعات مع العديد من المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها دائرة التعليم الجامعي في القوات المسلحة الأردنية، في وضع مناهج متخصصة حول الثقافة الوطنية والعسكرية؛ بهدف توسيع قاعدة الطلبة المعرفية حول دور القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وإبراز هذا الدور وأهميته على المستويين: الوطني؛والدولي, اضافة لاهتمام الجامعات بالبحث العلمي خدمة للقضايا الوطنية، من خلال مراكز الدراسات والبحوث المتواجدة فيها، التي تسهم مساهمة مقدرة في المساعدة في صنع القرار بما تقدمة دراساتها من نتائج.

وأكد على أن الوطن يواجه تحديات داخلية كثيرة يجب الاهتمام بها والبحث عن الحلول لها والتي من أبرزها المديونية والأزمة الاقتصادية، والإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي والتجربة الحزبية، والصحافة والإعلام، والشباب والتنمية البشرية، والتعليم العالي والتربية والتعليم، والفقر والبطالة ومكافحة الفساد، إضافة إلى تحديات التنمية المعلوماتية ومراقبة الأداء الحكومي، والأمن الغذائي ومشكلة المياه، والقيم والأخلاق والثقافة وغيرها.

يضاف إلى ذلك التحديات الخارجية التي تتمثل في الحرب على الإرهاب والضغوط الدولية على دول الإقليم, والضغوط الكبيرة التي تمارس على المسلمين في جميع أنحاء العالم, والتراجع في حالة الأمن على الصعيد العالمي، مع كثرة التنظيمات المسلحة وازديادها في العالم واستخدام الدين من قبل هذه التنظيمات غطاء لها.

وفي نهاية المحاضرة التي حضرها آمر ورئيس وأعضاء هيئة التوجيه في الكلية والدارسين في دورتي الدفاع 16 والحرب 25 أجاب المحاضر على اسئلة واستفسارات الدارسين.