القدس المحتلة - كامل ابراهيم

اثارت جولة مستشار الامن القومي الأميركي جون بولتون برفقة السفير الأميركي لدى تل ابيب، ديفيد فريدمان أمس في الانفاق الإسرائيلية أسفل الحي الإسلامي وساحة البراق واراضي الأوقاف الإسلامية في البلدة القديمة بالقدس المحتلة ردود فعل غاضبة، اعتبرتها شخصيات سياسية ودينية استفزازاً مقصوداً لمشاعر المسلمين وإقرار من قبل واشنطن والإدارة الاميركية بالانتهاكات الإسرائيلية بحق القدس المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

ونظم أمس أنصار الهيكل المزعوم وحاخامات حائط البراق جولة لـ بولتون وفريدمان في الانفاق السرية اسفل البلدة القديمة في القدس المحتلة واستمع لشرح موسع من قبل الحاخامات ومرشدين عن هذه الحفريات والانفاق».

وعقب رئيس الهيئة الإسلامية العليا خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري على الجولة الاستفزازية ل(الرأي) ان هذه الجولة الاستفزازية هي اعتداء على الوقف الإسلامي ومحاولة لإعطاء صورة تهويديه للمدينة وهذا يدلل الدعم الأميركي المطلق لسلطات الاحتلال وانتهاكاتها الخطيرة بحق المسجد الأقصى والاوقاف الإسلامية في القدس المحتلة. وأضاف عكرمة :» بان خطوط صفقة القرن بدأت تظهر خطوة تلو خطوة، لان هذه الصفقة ترسخ الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس وما تحاول سلطات الاحتلال القيام به هو طمس الوجه الحضاري الإسلامي للمدينة المقدسة.

ونستهجن ما صرح به عضو بلدية القدس المحتلة بهدم اسوار البلدة القديمة بدعوى تنفيذ الوحد بين شطري المدينة لان اسوار هذه المدينة ترمز للحضارة الإسلامية في العهد العثماني الزاهر.

وكان انضم بولتون لفريدمان بجوله مصحوبة بمرشدين في الأنفاق مع رئيس مجلس إدارة مؤسسة «الجدار الغربية التراث ستريت»، واطلع على المعبد اليهودي في الجزء الغربي من ساحة البراق ووقف في وسط مجموعة من المهندسين والحاخامات يستمع لشرح عن عمليات التحضير لبناء الهيكل المزعوم في القدس. وكتب بولتون في سجل الزوار بعد جولة في أنفاق اسفل الحي الإسلامي والمدرسة التنكزية الإسلامية وحمام العين وأسفل منطقة سوق القطانين «إن هذا إنجاز كبير لا ينسى كل هذا التاريخ ، منذ بداية حضارتنا المشتركة» وفق زعمه.

واستنكر امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات باشد العبارات ، قيام بولتون وفريدمان ، بانتهاك القانون الدولي والشرعية الدولية والتجول برفقة مسؤولين من سلطة الاحتلال الى البلدة القديمة لمدينة القدس الشرقية المحتلة. واكد عريقات ان هذه الممارسات تقود فقط، الى الفوضى والعنف وانعدام القانون، وانها لا تخلق حق ولا تنشأ التزام ، ولن تغير من حقيقة التاريخ والحاضر والمستقبل بأن القدس ببلدتها القديمة والحرم القدسي الشريف ، وكنيسة القيامة ، والأسوار التي لا تهرم ، سوف تبقى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين ، والحتمية الأخرى ان الاحتلال الاسرائيلي الى زوال. من جهته، قال وزير شؤون القدس المهندس عدنان الحسيني ل(الرأي) ان الجولة استفزاز للمشاعر ومس بقدسية واستهتار بالحقوق، ولن هذا الاقتحام لساحة البراق والانفاق التي تجريها السلطات الإسرائيلية اسفل البلدة القديمة والمسجد واراضي الأوقاف التي هي جميعها وقف إسلامي معتدى عليها وكل قرارات اليونسكو كانت تندد بانتهاكات الاحتلال لهذه الأوقاف الإسلامية.

ولفت الى ان جولة بولتن والمستوطن السفير الأميركي في ساحة البراق والانفاق يؤكد بان كل ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية هو بدعم وتأييد وموافقة أميركية وهذا يعتبر تحدي سافر لحقوق الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين في هذه المدينة.