الدراسات كثيرة منذ آلاف السنين عن الجمال بتعريفه بكلمة هوية المرأة: ومظهر وشكل وجهها أول ما يلفت النظر اليها. وقال احد الفلاسفة الاغريق: «لا يوجد وجه قبيح لأي امرأة، بل زاوية معينة في وجهها ينبعث منه الجمال ولا بد للمرأة ان تظهره. اما القبح فهو في الخُلق والتعامل معه ليس في المظهر».

لقد ظل الجمال مادة غنية في مجال الفن والازياء والسينما، وانشغل الاطباء بعمليات التجميل لتأخير الشيخوخة. وتكون مثالية بجمالها لجلب انتباه الرجل.

نعيش في عصر أصبح الهوس للوصول لدرجة الجمال الكاملة يشغل ذهن الفنانين والاطباء. ويتساءل خبراء التجميل: «لماذا وصفت الممثلة صوفيا لورين واودري هيبيورن بانهما اجمل نساء العالم؟ ولماذا لا تثير المرأة ذات الملامح الطبيعية الكثيرين؟: هل الادراك الحسي لجمال المرأة انتاج وسائل الاعلام؟ وهل يعطي الشكل الفيزيائي للمرأة انطباعاً عن قدرتها الانوثية.

ما يراه الرجل عندما ينظر للمرأة ليس ترتيب شكلها، لكنه شيء يشبه «الاشارة الضوئية» كمؤشر لوضعها الهرموني والصحي. الجمال هو شعور الرضا النفسي والصحة الجيدة يأتي من داخل النفس. يقول جبران خليل جبران في كتابه (النبي): «اين نفتش عن الجمال، وكيف نهتدي إليه ما لم يكن هو نفسه طريقاً لك ودليلاً ؟ وكيف نستطيع أن تتحدث عن الجمال ما لم ينسج لك ثوباً لائقاً بخطابك، فالحزين المتألم يقول: «الجمال رقة ولطف، وهو يمشي بيننا كالأمّ الفتيه الحييّة في جلالها».

والغضوب يقول «الجمال قوة وبطش، كالعاصفة يهزّ الأرض تحت أقدامنا والسماء فوق رؤوسنا «. وقلب ملتهب ونفس مفتونة، وصورة تبصرونها ولو أغمضتم عيونكم وأنشودة تسمعونها ولو اغلقتم اذانكم، الجمال بستان تزينه الأزهار للأبد، وجوقة ملائكة ترفرف بأجنحتها إلى منتهى كل الدهور، هو الحياة بعينها سافرةً عن وجهها الطاهر النقي». هذا الوصف الرائع لجبران هو نمط أفلاطوني وفلسفي وعذري مميز.

أما الجمال المثالي للمرأة فيعتمد على عاملين أساسيين: (1) المقاييس الفيزيائية. (2) الثقافة والواقع الحضاري. لقد عرف الانسان مستحضرات التجميل منذ عصور لتساعد المرأة لخلق التناسق بشكلها. وتحسين جمالها، اضافة للتزين بالحلي والملابس جميعها تعطي صورة جمالها. جلد المرأة جزء هام من جمالها ويعرف «بالرداء الملكي لجسمها»، والعضو الهام للإحساس والعاطفة. قام الدكتور David Perrett استاذ الامراض النفسية في جامعة سانت اندروز الامريكية بتصميم مجسم يمثل جمال المرأة المثالي على اساس استبيانات لعدد كبير من الناس. فجمع الصفات الجمالية في هذه المرأة السوبر- ومن الجميلة من حواجب ميشيل بفايفر ووجنات شارون ستون وشفاه بريدجيت باردو، وفك ميغ ريان. واوضح بأن هذا المزيج خلق شكل امرأة تضاهي كل حدود الشباب. في عصرنا هوس كبر السن ويمكن تصحيحه لكنه مكلف.

ويحتاج لمهارة لخلق وجه بيضاوي، وعيون واسعة، وأنف صغير، ووجنات عالية، وشفاه ممتلئة، وذقن صغير واليتين متوازيتين وثديين مملؤين وجلد ناعم. ولائحة مواصفات المرأة الجميلة تشمل اموراً اخرى: العمر، مقاييس الخصر والطول والوزن. لكن كل هذا يظل ناقصاً اذا لم يتلازم مع الثقافة والتهذيب والواقع الحضاري للمرأة لتشكل جمال المرأة المثالي.