عمان - د.فتحي الأغوات

الرسالة الأردنية في مكافحة الفساد باتت واضحة للجميع ,فالأردن دولة قانون ومؤسسات وماض وبكل عزم في اجتثاث هذه الآفة الخطيرة، فالجهود الدؤوبة والمتواصلة للحكومة مستمرة في متابعة قضايا الفساد وفتح ملفاته وان يد القانون ستصل للفاسدين وان لا مساومة ولا تهاون في ملفات الفساد.

وقد شكل الدعم الملكي اللامحدود لجهود مكافحة الفساد على الدوام الرافد الأقوى والأبرز لهذه الجهود,فالتوجيهات السامية لجلالة الملك عبد الله الثاني بكسر ظهر الفساد أخيرا كانت محط اعتزاز وفخر الأردنيين وأن جلالته هو الأقرب إليهم والأقدر على تلمس حاجاتهم ومطالبهم.

وتحت العنوان، قال أستاذ القانون الإداري والدستوري المساعد العام ورئيس قسم الامتثال الحكومي في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد السابق الدكتور محمد بن طريف أنه فيما يتعلق بقضايا الفساد فانه لدينا في الأردن إطار تشريعي متكامل في مكافحة الفساد متمثل في مجموعة من القوانين، قانون العقوبات وهو الشريعة العامة لهذه القوانين وهنالك قانون الجرائم الاقتصادية وحدد هذا القانون الجرائم دون تحديد اسمها بقضايا الفساد، ولكن سماه في الاعتداء على المال العام والاعتداء على الوظيفة العامة وبين بن طريف ان العام 2006 شهد تغييرا جذريا في المنظومة التشريعية بظهور قانون مكافحة الفساد ان هذا القانون حدد جرائم وسماه بالاسم جرائم فساد وقد شدد هذا القانون العقوبات ووسع التجريم وجرم المساس بالمال العام.

وفيما يخص الإطار المؤسسي لمكافحة الفساد، قال بن طريف كانت بدايته في مديرية مكافحة الفساد وقبلها ديوان المحاسبة ونظر لانضمام الأردن لاتفاقية مكافحة الفساد بموجبها أنشئت هيئة مكافحة الفساد وثم جاء إنشاء هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ولها فرق عمل تنتشر في جميع دوائر الحكومة من خلال «المتسوق الخفي» ومراقبة الأداء،

لافتا الى ان هنالك توجيها ملكيا ودعما لمكافحة الفساد وان أي قضية يجب ان تتبع وتاخذ مجراها.

واضاف ان كل مايرد لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد متابع ولم تهمل أي قضية او مخالفة تصل للهيئة.

ولاحظ بن طريف قد يكون هنالك قضايا قد لا ترقى إلى شبه فساد وبالتالي يتم تحويلها الى الجهات المعنية مثل ديوان المحاسبة، مبينا ان التشكيك في اجراءات مكافحة الفساد فهو نتيجة فهم قانوني للإجراءات التي تحدث وان الدستور كفل للمتهم حق الإجراءات التقاضي حتى تثبت إدانته أو تبرئته وايضا تشكيك باهداف خبيثة تحاول دس الإشاعات والتشكيك.

ودعا بن طريف إلى تطوير التشريعات التي لها علاقة بالمال العام سيما نظام العطاءات المركزية ونظام الإشغال الحكومية ونظام الخدمة المدنية والتعيين على الوظائف القيادة كل بحاجة إلى تطوير تشريعي وإعطاء الاستقلالية الحيادة والحصانة للعاملين في مجال إنفاذ القانون وربط الجهود بمكافحة الفساد وتوحيدها تحت مظلة واحدة ومنع حدوث تضارب وتبعثر لهذه الجهود والتشريعات حددت الاختصاصات لأنه ومن خلال التجربة تجد هنالك تضاربا وبالتالي الحاجة لمنظومة ربط حقيقية بين المؤسسات ومنع التداخل.

مستشار إدارة الضريبة الدكتور زياد الوريكات، قال أن الجهود الحثيثة التي يقوم بها الأردن تلعب دورا مفصليا وحاسما فيما يخص محاربة الفساد بكل أشكاله, لافتا إلى أن هنالك أشكالا كثيرة لوجه الفساد اهمها الفساد السياسي والمالي, مشيرا إلى ان غياب المساءلة وضعف اداء الاجهزة الرقابية اضافة الى عدم وجود خطط طويلة الآجل ومؤشرات لقياس الاداء والتنفيذ. وفيما يخص جهود الأردن في مكافحة الفساد بين الوريكات الأردن جاء في المركز 59 عالميا من بين 180 دولة للعام 2017.

واشار الى اهمية تعميم الاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد للسنوات 2017- 2025 من خلال ورش توعوية وخاصة للاجيال الحالية للوقاية الاستباقية تحقيقيا لسيادة القانون والحوكمة الرشيدة. وأوضح الوريكات الحاجة الى ميثاق للاخلاق والسلوك المهني ويكون ملزما لجهة تطبيق المعايير في مختلف المجالات لمنع الاهمال والتقصير ومحاسبة المقصرين, وشدد على تفعيل منظمات المجتمع المدني التي تعنى بالنزاهة ومكافحة الفساد واعتبارهم شركاء ومراقبين في اعمال الحكومة.

وركز وريكات على أهمية المعايير الأساسية في مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة المتمثلة في الحوكمة الرشيدة والمساءلة.

وأكد وريكات ان الأردن يتمتع بوجود إرادة سياسية ومن أعلى مستوى تؤمن وتدعم جهود مكافحة الفساد الأمر الذي يحظى بدعم ومتابعة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وان الجهود الملكية الحثيثة التي قادت لتسليم المتهم الفارعوني مطيع امس الاول دليل أكيد على أن الحزم وعدم التهاون مع الفساد والمفسدين.

المحامي الدكتور هشام المعايطة أكد على وجود إرادة جادة من قبل الحكومة مدعومة بتوجيهات من لدن جلالة الملك عبد الله الثاني لمكافحة الفساد وإنفاذ القانون على ارض الواقع، مضيفا انه « لا يوجد احد في الأردن فوق القانون وان جلب الفار عوني مطيع مثال واضح على تطبيق القانون وانتصار لإعادة الثقة بين المواطن والحكومة».

وشدد المعايطة على دعم مؤسسات الدولة والابتعاد عن محاولة التشكيك والهزليات وإطلاق الشائعات حول جدية وحقيقة الإجراءات الحكومية في كسر ظهر الفساد.

واوضح أن الأردن دولة مؤسسات وقانون و أن حكومة الرزاز جادة في مكافحة الفساد وان المواطن بات يلمس هذه الجدية من خلال فتح العديد من قضايا الفساد وتحويلها لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد.

وأشار المعايطة إلى وجود نصوص قانونية واضحة وقادرة على ان تعالج قضايا وجرائم التهرب الجمركي والتهرب الضريبي والعديد من القضايا وأننا كأردنيين نفتخر بمؤسساتنا القضائية والأمنية في مواجهة الفساد.