عمّان – الرأي

احتفلت شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية (اليوم) بمناسبة مرور 55 عاماً على تأسيسها التي تصادف (يوم السبت) الخامس عشر من شهر كانون الأول الجاري وبدء إنطلاقة الناقل الوطني للمملكة الأردنية الهاشمية في أجواء العالم كسفيرة مودة وصداقة وتفاهم مع الشعوب وجسراً للتبادل الحضاري والتجاري والسياحي مع العالم بأسره .

وعبّرت الملكية الأردنية عن سعادتها بهذه المناسبة وتقديرها لموظفيها ومسافريها حيث أقامت إحتفالاً في المبنى الرئيسي للشركة بمشاركة فرقة موسيقات القوات المسلحة الأردنية التي أدت عروضاً موسيقية وطنية شيقة تفاعل معها العاملون في الشركة معبرين عن فرحتهم بهذه المناسبة التي تعكس مشاركة موسيقات الجيش فيها الأهمية الوطنية الخاصة التي تتمتع بها الملكية الأردنية كناقل وطني للأردن والدور الإستراتيجي الذي تواصل القيام به في خدمة المملكة وعلى مختلف الصُعد.

وأعرب العاملون في الملكية الأردنية بهذه المناسبة عن إعتزازهم بخدمة الناقل الوطني للأردن وإستعدادهم لبذل أقصى جهودهم لترجمة تطلعات الشركة إلى واقع فعلي للنهوض بها والمحافظة على مكانتها وسمعتها العالمية والإقليمية المتميزة كوجه حضاري مشرق للأردن في الخارج وداعماً للإقتصاد الوطني والمجتمع المحلي ومشغلاً أساسياً للقوى العاملة بإعتبار الملكية الأردنية عماد صناعة النقل الجوي والطيران في الأردن وهي شركة الطيران المفضلة للمسافرين في هذه المنطقة.

وحظيت هذه الشركة الوطنية العريقة منذ نشأتها بالإهتمام والرعاية الهاشمية الكريمة على يدي مؤسسها جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه الذي أطلقها في ذلك اليوم من عام 1963، مما كان له الدور الأساس في نهضتها وتطورها وتمكينها من المنافسة اقليمياً وعالمياً. كما تواصَلَ الإهتمام بهذه الشركة من قِبَل جلالة الملك عبدالله الثاني نظراً للدور الوطني الريادي الذي تقوم به في ربط الأردن بالعالم، والأهمية التي كانت وما زالت تتمتع بها الشركة في خدمة الوطن من النواحي الاستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية.

وعبّر المدير العام / الرئيس التنفيذي للملكية الأردنية ستيفان بيشلر عن تقدير الشركة الكبير للإهتمام المتواصل من الدولة والحكومة الأردنية بمسيرتها والحرص على إستمرارها للقيام بواجبها كناقل جوي وطني للأردن يسهم في دعم الإقتصاد الأردني ومشغل أساسي للأيدي العاملة ويدعم الجهود السياحية والثقافية والمجتمعية منذ خمسٍ وخمسين عاماً .

وأكد أن الملكية الأردنية بتاريخها وعراقتها وسمعتها العالمية وشعارها المميز بالتاج الملكي تشكل جميعها مصدر قوة للشركة وحافزاً لأبنائها للعمل معاً كفريق واحد لمواصلة مسيرة التقدم والإنجازات والإستمرار في ترجمة خطة التحول الطموحة التي تنفذها الشركة حالياً الى واقع ملموس والتي بدأنا نلمسُ نتائجها الإيجابية من حيث تحقيق الأرباح التي سجلتها الشركة في الشهور التسعة الأولـى من هذا العــام والتي بلغت 10.2 مليون دينار.

وأضاف أن الشركة ستظل تسعى لتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين على الأرض وفي الجو وتسهيل إجراءات السفر وتطوير قدرات ومهارات الموظفين من خلال الإستمرار في عمليات التأهيل والتدريب على الأساليب المثلى للتعامل مع المسافرين وكذلك إدخال أحدث الأنظمة المعلوماتية التي تتلاءم مع روح العصر وتنسجم مع ما هو مطبق في كبريات شركات الطيران العالمية.

وأوضح بيشلر أن خطة التحول الخمسية تعتمد على أربعة محاور رئيسية يأتي هدف تحقيق الربحية المستدامة في مقدمتها بحيث تستطيع الشركة تلبية تطلعات المساهمين فيها، وتحقيق أرباح صافية مستدامة على مدى سنوات الخطة الخمسية وكذلك الإهتمام بالمسافر بإعتباره حجر الأساس في عمل الشركة.

وأكد أننا سنصل عبر تطبيق هذه الخطة إلى المحور الرابع وهو أن تبقى الملكية الأردنية شركة الطيران الأولى والمفضلة في منطقة المشرق العربي، لافتاً أن الشركة تراجع بإستمرار شبكة خطوطها الجوية لتعزيز ترابطيتها وتقوية مركز عملياتها التشغيلية من عمان وتشغيل أسطول مناسب من الطائرات لخدمة برنامج رحلات متواصل يساعد على تحقيق الربحية المنشودة، كما ستواصل الملكية الأردنية تقديم أسعار منافسة لمسافريها لتشجيعهم على الإستمرار بالسفر وزيادة ولائهم للشركة وعرض خدمات جديدة متطورة أمامهم تسهم في تحسين عملية السـفر عموماً .

وبدأت الملكية الأردنية عملياتها التشغيلية عام 1963 بــ 250 موظفاً وطائرتين من طراز دارت هيرالد و(DC-7) تخدم ثلاث وجهات هي بيروت والقاهرة والكويت، فيما تخدم اليوم 45 وجهة عالمية من خلال 26 طائرة حديثة، في الوقت الذي لا زالت الشركة تعلق الرحلات الجوية إلى ثماني وجهات إقليمية لأسباب أمنية هي دمشق، حلب، صنعاء، عدن، طرابلس، بنغازي، مسراطة والموصل، وستشهد السنوات الخمس المقبلة إفتتاح محطات جديدة وتحديث أسطول الطائرات قصيرة ومتوسطة المدى مع زيادة ثلاث إلى أربع طائرات جديدة ليصل حجم الأسطول إلى حوالي 30 طائرة جميعها حديثة.

أما من حيث عدد المسافرين فقد إرتفع من 87 ألف مسافر في عام 1964 إلى 3.250 مليون مسافر مع نهاية العام الحالي تم نقلهم عبر حوالي 35 ألف رحلة جوية مقابل أربعة آلاف رحلة عند التأسيس، وعلى صعيد الإيرادات فقد إرتفعت من مليون دينار في عــام 1964 إلى نحو 660 مليون دينار يتوقـــع أن تحققها الشركة مع نهاية العــام الحالي.