الزرقاء - ريم العفيف

نظم البيت الأدبي للثقافة والفنون لقاءه الشهري العام رقم ١٦٩ الذي أداره مؤسسه ومديره القاص أحمد أبو حليوة، حيث افتتح المعرض الفردي الثالث للفنان التشكيلي السوري عماد المقداد الذي جاء تحت عنوان «قارئة الفنجان» وهو عنوان أغنية للمطرب المصري عبد الحليم حافظ، عزف موسيقاها وغنى كلماتها في البيت الأدبي خلال المعرض عازف العود الفنان علاء شاهر، وتضمن المعرض مجموعة من اللوحات التجريدية التي حضرت فيها الأشكال الهندسية كالدائرة والمثلث، ولم تغب عنها الأوتار والنوتات الموسيقية، بالإضافة إلى احتفاء بعضها بالخط العربي، واكتملت جماليات هذا المعرض من خلال الرؤية النقدية والدراسة التحليلية المعمقة التي قدّمها الناقد عبد الرحيم جداية الحاصل على شهادة البكالوريوس في الفنون الجميلة والدبلوم العالي في أساليب تدريس التربية الفنية.

ثم توالت بعد ذلك فقرات هذا اللقاء الذي امتد لست ساعات، اشتملت على قراءات شعرية شارك فيها كلّ من أحمد أبو قبع وإسلام علقم وقصي إدريس، في حين قرأ قصيدة نبطية الشاعر العراقي سعد يوسف، وقرأ قصيدة شعبية الشاعر السوري الواعد راشد رجب، كما شارك بقراءة مجموعة من النصوص الأدبية التي قارب بعضها قصيدة النثر والبعض الآخر الخاطرة كلّ من أنس أبو دياب وأنوار نصار وهنادي الصدر وعز الدين أبو حويلة، لينفرد المبدع عدنان تيلخ بقراءة قصة قصيرة جداً، ويقوم من بعده الحكواتي محمود جمعة بسرد حكاية شفوية من سيرة حياته بعنوان «الغريبان»، ليقدّم الكاتب أحمد أبو حليوة والكاتبة لادياس سرور عملاً ثنائياً مشتركاً قام على كتابة نص أدبي حمل عنوان «أعوام» بذات الروح والنفس والنسق، وإن أودع فيه كلّ واحد منهما أعوامه بمفرداته الخاصة.

اللقاء اشتمل أيضاً على كلمة قصيرة فيها من النصح والإرشاد الكثير حول موضوع النقد الانطباعي، من قبل الناشط الثقافي الروائي توفيق جاد، كما تضمّن عرضاً مسرحياً قصيراً أداه كلّ من المبدعين عز الدين أبو حويلة ومحمد الريحاوي ويزن السيد، وقد ختمت المسرحية بأغنية راب بكلمات عربية قدّمها الأخير، وتناولت ما يتعرض له شعبه السوري من معاناة الحرب.

وفي النهاية كان الفنان علاء شاهر حاضراً من خلال عزفه على العود وغنائه لعدد من الأغاني الطربية والوطنية، فغنى معه الجميع في الختام أغنية «موطني».