القدس المحتلة - كامل ابراهيم

كشفت الامم المتحدة - مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) مساء اليوم الجمعة عن تصاعد حجم الهجمات وانتهاكات التي يرتكبها المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة .

وقال تقرير حماية المدنيين نصف الشهري الذي تصدره الامم المتحدة (أوتشا) من مقرها عند خط الهدنة بين شطري القدس المحتلة :"بأن ما لا يقل عن ١١ هجومًا شنّه المستوطنون الإسرائيليون تسبّب في إلحاق أضرار بممتلكات فلسطينية. فقد أتلف المستوطنون الإسرائيليون نحو 85 شجرة يملكها الفلسطينيون في قرية ترمسعيّا (رام الله).

ووثقت المنظمة الدولية من خلال طواقمها خمس حوادث أخرى وقعت في قرى المُغيِّر (رام الله)، والجبعة (بيت لحم)، وبيت إكسا (القدس) وعصيرة القِبلية وحوارة (وكلاهما في نابلس)، أعطب المستوطنون الإسرائيليون إطارات ٥٢ مركبة وخطّوا عبارات مسيئة على بعض المركبات وعلى جدار مدرسة ومسجد وعدة منازل.

وجاء في التقرير :"دخل المستوطنون الإسرائيليون ومجموعات أخرى من الإسرائيليين إلى مواقع دينية مختلفة في الضفة الغربية، مما أثار مشادّات واشتباكات مع الفلسطينيين، والتي انفضّت دون وقوع إصابات. وشملت المواقع المذكورة المسجد الأقصى المبارك /الحرم الشريف في القدس الشرقية ومقام ديني في قرية سبسطية (نابلس).

وأوضحت الامم المتحدة :"لقد تصاعدت وتيرة عنف المستوطنين وأعمال التخريب التي نفذوها منذ مطلع العام ٢٠١٨، حيث وصل متوسط الهجمات الأسبوعية التي شنّوها إلى خمس هجمات تتسبب بإصابات أو أضرار بالممتلكات، بالمقارنة مع ما معدله ثلاث هجمات في العام ٢٠١٧ وهجمتين في العام "٢٠١٦.

وقال التقرير ان سلطات الاحتلال هدمت أو صادرات ٣٣ مبنًى يملكه فلسطينيون في المنطقة (ج) والقدس الشرقية المحتلة ، بما فيها مبنيان قُدِّما كمساعدات إنسانية، بحجة عدم الترخيص. ونتيجةً لذلك، هُجِّر ١٦ شخصًا، من بينهم ستة أطفال، ولحق الضرر بـ٢٢٦ شخصًا آخر. وكان ٢٤ مبنًى من المباني المستهدفة يقع في القدس الشرقية وتسعة مبانٍ في المنطقة (ج). وسُجِّلت أكبر هذه الحوادث في مخيم شعفاط للاجئين بالقدس الشرقية، حيث هُدم ١٩ مبنًى، مما ألحق الضرر بسُبل عيش ١٧٩ شخصًا، بحجة عم الترخيص. وفي حيّ جبل المكبِّر في القدس الشرقية، هدمت السلطات الإسرائيلية شقة كانت مشيّدة على سطح مبنى سكني، مما أدى إلى تهجير أسرة من أربعة أفراد. وفي المنطقة (ج)، كان مبنيان من المباني المهدومة عبارة عن خزّانيْ مياه موّلتهما الجهات المانحة، حيث قدّمتهما كمساعدات إنسانية في سياق الاستجابة لعملية هدم سابقة، في تجمع سوبا (الخليل). وفي المنطقة (ج) أيضًا، هُدمت ثلاثة مبانٍ سكنية أخرى، مما أدى إلى تهجير 13 شخصًا.

وقالت الامم المتحدة انه في يوم المعوق أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه رجل فلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويبلغ 22 عامًا من عمره، وقتلته خلال اشتباكات اندلعت معها في أعقاب عملية تفتيش واعتقال في مدينة طولكرم.

وتابع التقرير :"تواصلت المظاهرات التي تُنظَّم في سياق ’مسيرة العودة الكبرى‘ للأسبوع السادس والثلاثين على التوالي، مما أدى إلى إصابة 272 فلسطينيًا بجروح على يد القوات الإسرائيلية، ولم يبلَّغ عن سقوط شهداء. ومن بين العدد الكلي للمصابين، سُجِّلت 79 إصابة خلال المسيرات التي نُظِّمت احتجاجًا على القيود المفروضة على مناطق صيد الأسماك في منطقة شمال بيت لاهيا.وفي مناسبتين، نفّذت القوات الإسرائيلية عمليات تجريف وحفر بمحاذاة السياج الحدودي داخل غزة.

ووثق تقرير حماية المدنيين نصف الشهري استهداف مسعف فلسطيني وقتله في يوم 26 تشرين الثاني ، حيث أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه مسعف فلسطيني يبلغ 32 عامًا من عمره، وقتلته بحجة دهس جنود، بعدما قاد سيارته باتجاه مجموعة من الجنود الذين كانوا يتمركزون على الطريق الرئيسي بالقرب من قرية بيت أُمَّر (الخليل)، حسبما أفادت التقارير، مما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود بجروح، واحتجزت السلطات الإسرائيلية جثمانه. ووفقًا لشهود عيان فلسطينيين، فقد بدا أن الحادثة كانت حادث سير. وأكد التقرير انه منذ مطلع العام 2018، قُتل 13 فلسطينيًا خلال هجمات أو هجمات مزعومة ضد الإسرائيليين في الضفة الغربية.

وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، أصابت القوات الإسرائيلية 41 فلسطينيًا، من بينهم ثمانية أطفال، بجروح في احتجاجات واشتباكات متعددة في الضفة الغربية. ومن بين المصابين، سُجِّلت إصابة 34 شخصًا خلال مظاهرات اندلعت بالقرب من حاجز حوّارة (نابلس) احتجاجًا على احتجاز محافظ القدس في السلطة الفلسطينية، وفي سياق المظاهرة الأسبوعية التي تنظَّم احتجاجًا على القيود المفروضة على الوصول والتوسع الاستيطاني في كفر قدّوم (قلقيلية).

وسُجلت سبع إصابات أخرى خلال الاشتباكات التي اندلعت في أعقاب عمليتيْ تفتيش واعتقال، من بين 176 عملية نُفِّذت خلال الفترة التي يشملها التقرير. ومن بين جميع المصابين، أصيبَ 16 شخصًا بالأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط و21 آخرون نتيجة لاستنشاق الغاز المسيل للدموع أو قنابل الغاز التي أصابتهم بصورة مباشرة، مما استلزم الحصول على علاج طبي.

وختم التقرير بالوضع معبر رفح الخاضع للسيطرة المصرية بين غزة ومصر فُتح في كلا الاتجاهين خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، باستثناء خمسة أيام، حيث دخل ما مجموعه 1,280 شخصًا إلى غزة وغادرها 2,611 آخرين. وما يزال المعبر مفتوحًا على الدوام تقريبًا على مدار خمسة أيام في الأسبوع منذ يوم 12 أيار 2018.