تنشر «الرأي» من خلال ملحقها «آخر الاسبوع» سلسلة حلقات بتصرف من كتاب «استراتيجيات في الدمج التربوي لمجتمع أفضل ...أذكياء لكنهم مختلفون «بالتعاون مع مركز سكيلد في لبنان الذي يرأسه الدكتور نبيل قسطه، وهو نتاج مؤلفين اكاديميين ومختصين في مجالات التربية وخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة والتعلمية من مركز سكيلد وجامعة بيولا الاميركية .

يعمل هذا الكتاب الذي صدر عن دار «منهل الحياة» في لبنان ويقع في (440) صفحة من القطع المتوسط، على تعزيز قيمة الاطفال بمن فيهم ذوو الاختلافات التعلمية ، والاحتياجات الخاصة ويدعو الى مراعاة احتياجات التعلم الفردية ودمج جميع الاطفال في صفوف التعليم العام .

كما يتوجه الكتاب الى معلمي الصفوف المدرسية من مرحلة ما قبل المدرسة حتى المرحلة الثانوية، ويقدم خطوات عملية لدمج الاطفال ذوي الاختلافات التعلمية في الصفوف العادية .

استراتيجيات الدمج لذوي ضعف النظر(1-2)

ثالثاً: استراتيجيات الدمج لذوي ضعف النظر:

هذا الفصل يشمل الاصطلاح للطلبة ذوو ضعف النظر من يعانون إمّا العمى الكُلي وإمّا ضعف النظر، ووفقا لوزارة التربية الأميركية، يشكل الطلبة ذوو ضعف النظر اقل من 0.5 في المائة من الاطفال الذين يشملهم قانون تعليم ذوي الاعاقة 2004 وعلى الرغم من انخفاض نسبة الطلبة الذين حُسِبوا مكفوفين او ضعيفي النظر فانه لا بد للمعلمين ان يدركوا تأثير هذه الحالة.

قد يؤثر ضعف النظر في جميع جوانب النمو، وقد يواجه الطفل المزيد من الصعوبات في ادراك المفاهيم الاساسية هذه الصعوبات هي غير مونازية للعجز العقلي، وينبغي للمعلمين ألاّ يفترضوا ذلك. فجميع الاطفال، بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة، لديهم نقاط قوة، لذلك فليتشجع المعلمون ويحددوا نقاط القوة لدى جميع الطلبة وينتظروا منهم نجاحا اكاديميا عاليا. يعتبر مختصون ان توقعات المعلم السلبية في المدرسة، من شأنها ان تحد من نجاح الطالب فتبيان نقاط القوة قبل التوقعات السلبية يشكل انطلاقة ممتازة لايجاد استراتيجيات تعليم اكثر فعالية للطالب.

وبما ان الاستقلالية تتعذر على المكفوفين او ضعاف النظر، فان المسؤولية تقع على عاتق المعلم ليجعل من اسلوبه في التعليم اسلوبا كفيلا بان يشمل الطلبة المكفوفين وضعاف النظر شملا كاملا.

هذا، وان الاستراتيجيات التعليمية الاخرى هي تلك التي تسمح للطلبة بان يحافظوا على استقلاليتهم ويتمتعوا في الوقت نفسه بامكانية دراسة المنهاج مع زملائهم ،كذلك يجدر بالمعلم ان يكون مستعدا لتعديل المنهاج وتغيير ما يلزم في الاستراتيجيات التعليمية.

فالطريق الذي يُفضي الى الدمج في التعليم، يبدأ بتوفير التعديلات والتغييرات اللازمة في اطار التعليم العام او في النمط التعليمي السائد. ولا تنسَ ان لكل طالب شخصيته الفريدة, (حتى الذين لديهم الحالة نفسها)، اذ قد اثبت الاختبار ان التعليم في الصفوف الدامجة ،قد يختلف اختلافا مبينا ان المفهوم القائل بان الطلبة ذووي ضعف النظر قادرون على احراز الاستقلالية او الحفاظ عليها، يجب ان يتخذه المعلم اساسا في تعليمه وادارته في الصف.

درجة ضعف النظر ،تختلف بين طالب وآخر، فعلى سبيل المثال قد يكون لدى المعلم طالبان ضعيفا النظر، احدهما لا يستطيع ان يرى اللوح، ويحتاج الى تكبير النص المطبوع كي يتمكن من قراءته لكنه يتنقل في الصف بلا عصا، فيما الطالب الآخر يحتاج الى عصا للتنقل في الصف، كما يحتاج الى تسجيلات صوتية بدل المواد المطبوعة.

تُشدِّد التعاريف القانونية على مدى حدة البصر والنطاق البصري. وانطلاقا من هذه التعاريف، قد توضع خطة تعليم فردية لتلبية احتياجات الطالب عبر وضع قائمة بالاستراتيجيات التعليمية الملائمة والتعديل المناسب. ومن المهم ان يتذكر المعلم ان ليس لكل طالب ضعيف النظر خطة تعليم فردية، او ربما لا يحتاج اليها.

وبدلا من التشديد على حدة البصر وعلى النطاق البصري، فان التعريف التربوي يُشدِّد على التأثير في القراءة. والطلبة الذين يستوفون هذا التعريف يحق لهم الحصول على تسهيلات معقولة. قد تتضمن هذه التسهيلات على سبيل المثال لا الحصر، استخدام العدسات المكبرة، او الطباعة بحجم كبير، او المقاعد التفضيلية، او استخدام الاقلام ذات الخط العريض.

التعريف التربوي

يختلف التعريف التربوي حول ضعف النظر عن التعريف القانوني، حيث يقع التشديد على المهام الاكاديمية، وخاصة على القراءة بدلا من مدى حدة البصر.

ضعف النظر بما في ذلك العمى يعني ان لضعف الرؤية، حتى مع وجود الاجهزة التصحيحية تأثيرا سلبيا في الاداء التعليمي لدى الطالب ويشمل هذا الاصطلاح الرؤية الجزئية والعمى (قانون تعليم ذوي الاعاقة).

وبالاضافة الى معرفة بالاعراض المحتملة للمشاكل البصرية، عليه ان يعرف ايضا ان هناك اعتبارات بصرية أُخرى للقراءة، حتى عندما لا يكون الطلبة في «عمى قانونيا» ولا يستصعبون التدقيق او الرؤية المحيطية فعندما يقرأ الطلبة بصوت عال، قد تُفسّر هذه الاعتبارات خطأ على انها ضعف في النظر، ففي الكثير من الاحيان قد يكون لدى الطلبة نظر طبيعي ويستصعبون التتبع وادراك المرئي ما يُعثر قراءتهم الصفحة.

وعلى سبيل المثال، قد يجد هؤلاء التلامذة صعوبة في معرةف اين يجب ان يركزوا. وكذلك قد يواجه الطلبة صعوبة في نوع الخط او حجمه، او في تتبع سطور النص (اي حركات العين وعملية المسح). وهناك اعتبارات اخرى غير مرتبطة بتشخيص ضعف النظر، ولكنها تساهم في سهولة القراءة، وهي كما يلي: مزايا في شكل الصفحة، كالمسافة العمودية بين السطور، والمسافات بين الحروف والكلمات وبين العناوين في الصفحة. فاذا كان لدى المعلم اي شك في وجود مشاكل بصرية استنادا الى اخطاء في القراءة بصوت عالٍ، ويبدو ان الطالب سليم النظر يجب على المعلم مواصلة تتبع هذه الحالات، بما في ذلك ملاحظة الصعوبات التعلمية المحتملة، مثل اضطراب المعالجة البصرية او عسر القراءة.

في المراحل الدراسية بين الحضانة والصفوف الثانوية قد يكون للطالب نظر سليم في بداية العام الدراسي، ثم يبدأ باظهار صعوبات في قراءة نص او النسخ عن اللوح، ففي الكثير من الاحيان تظهر عند الاطفال والمراهقين حاجة الى وضع نظارات خلال هذه السنوات، من النمو، والنظارات عادة، وليس دائما قد تجعل رؤية الطالب طبيعية، يجب اجراء فحص نظر سنويا لضمان حصول الاطفال على النظارات عند الحاجة وبالتالي لكي لا تفوقهم اي معلومات بصرية مهمة خلال الفصول الحرجة من تعليمهم. ثم ان على المعلم ان يدرك ان بعض الاطفال قد يحتاجون الى تحديث في درجة تكبير نظاراتهم وذلك كل 6 الى 12 شهرا لعدة سنوات متتالية، وان ظهور ضعف النظر الشديد يمكن رصده من خلال الفحوص السنوية.

اعتبارات بصرية اضافية قد تؤثر في امكانة قراءة النص:

1- انسجام حركة العينين.

2- قضايا التتبع.

3- مشاكل الادراك البصري.

4- تنسيق الصفحة، مثل المسافة بين الاسطر والكلمات والحروف والعناوين.

5- حجم الخط ونوعه.

6- عمى الألوان.

7- الحاجة الى نظّارات لتصحيح الرؤية.

الاستراتيجيات التعليمية في الصف الدامج:

في هذا الفصل، تتضمن استراتيجيات الدمج للطلبة ذوي ضعف النظر، تقويما لترتيب الصف واستخدام المنتجات والادوات التعليمية من دار الطباعة الأميركية للمكفوفين.

ان التشخيص المبكر والمعالجة المناسبة، قد تكون لهما افادة في الاداء التعلمي لدى الطلبة ذوي ضعف النظر لكن ليس ما يضمن ان يكون لدى المعلم طلبة ذوو ضعف في النظر قد خضعوا للتشخيص والمعالجة المبكرين. فبالنسبة الى بعض الطلبة يبدأ ضعف النظر و/أو التشخيص في سنوات المراهقة. فاذا بيّن التشخيص ان الطالب ضعيف النظر في سنوات الطفولة أو المراهقة ستظل الاستراتيجيات التعليمية مفيدة. ثم ان اضافة موظف مساعد (مثل مساعد المعلم او معلم مساعد مدرب)، امر مهم لانجاح الدمج إلاّ أن وجود مساعدة كهذه ليست مضمونة لكل معلم. لذلك، قد وُضِعَ هذا الفصل لتوفير المعلومات والاستراتيجيات العملية لمعلم الصف، أتوافر الموظف المُساعد، أم لم يتوافر.

ولمّا كان الهدف وراء هذا الفصل هو التركيز على الاستراتيجيات التعليمية للطلبة ذوي ضعف النظر، فمن المهم ان نذكر أولاً كيف ان لترتيب الصف جدوى في هذا البحث، فعندما نبدأ التفكير في الصفوف الدامجة، لتكن الاولوية في التخطيط لسلامة ودمج الطلبة ذوي ضعف النظر.

تقويم ترتيب الصف

سواء كنت تُعَلّمُ طلبة مكفوفين او ذوي ضعف في النظر، من المهم ان تحافظ على ممرات واضحة وخالية مما يعثر، وان تكون الادوات المدرسية المُستخدمة هي هي دائما، وان تتبع ترتيبا واحدا. وعند ترتيب المقاعد، حاول ان تضع الطالب الضعيف النظر في مقعد قريب من واجهة الصف ومواجها لها، وان تتذكر تجنب وضعه في اماكن قد تُلهيه كرفوف الكتب وخزانة الملفات والجداول، ويُستَحسن ان يتعرف الطالب بترتيب الصف قبل بداية المدرسة، واذا أُعيد ترتيب المقاعد خلال السنة الدراسية فَلتحسِب حساب الطالب الضعيف النظر، فتمنحه اذ ذاك متسعاً من الوقت كي يتعرف بالترتيب الجديد رتّب مواد الصف والمراكز بطريقة منطقية. مثلا، لتبق المناديل، والمناشف الورقية والصابون والمطهرات وغيرها في اماكن يسهل الوصول اليها وكذلك لتبق جميع الاغراض المتبقية ثابتة في امكنتها، ما يؤكد للطالب الضعيف النظر ان كل غرض في مكانه، وهذا الامر ينطبق ايضا على اجهزة الكمبيوتر وأقلام الرصاص والبطاقات التعليمية والأوراق البيض، وعلى المعلم ان يذكر جميع الطلبة بان تكون المنطقة المحيطة بهم خالية من كل ما يُعثّر. غالباً ما يضع الطلبة حقائب الظهر وعلب الغداء والسترات وغيرها من الاشياء على الارض، ما يشكل خطرا على الطلبة ذوي ضعف النظر ويؤثر في الرؤية المركزية والمحيطية.

إن ترتيب الصف الذي يُتيح التحرك بسهولة مفيد للطلبة كلهم، فمن حق جميع الطلبة ان يكون ترتيب صفهم بشكل يحد من المخاطر المحتملة ومن اللهو، ومن جهة اخرى يساهم في وصول كل طالب الى المواد التعليمية الاساسية. إن خريطة الصف التالية تمثل الترتيب المثالي للصف الابتدائي. كن مُشرفاً على ترتيب الصف، وعلى التنظيم الفعال للممرات لضمان تحرك الطالب الضعيف النظر بسهولة وامان في المكان.

إن تأمين صف مُريح ومؤاتٍ يشكل واحدة من بيئتينن حيث يجب ان يشعر الطلبة ذوو ضعف النظر بالترحيب، ومن شأن التعرف بحرم المدرسة وبالترتيب العملي للصف ان يسهل استقلالية الطالب ايضا، فقبل ان يبدأ الطالب يومه الاول في المدرسة، يستطيع المعلم ان يخصص وقتا للتجول مع الطالب في ارجاء الحرم، ويشرح له مواقع الاماكن والغرف الرئيسية، وفي حال كان الطالب يستخدم عكازا او كلبا مرافقا، فليفسح المعلم في المجال كي يتعرف الطالب بالارصفة والابواب والادراج وغيرها من معالم، لا بد للطالب ان يمر بها تجوالا، قد يشمل هذا الامر درع المنطقة ذاتها مرات عدة، كي يتسنى له ان يعد الدرجات ويجس الترتيبات الحسية، اذا، ليعط متسعا من الوقت كي يعرف عدد الدرجات من والى المواقع الرئيسية كالمكتب، والصفوف، والمكتبة، والكافتيريا، وموقع المغادرة، وحجرات المراحيض، اما بالنسبة الى الطلبة ذوي النظر الاضعف، فقد يكون مفيدا استخدام خريطة برايل للحرم والصف.

استراتيجيات تعليمية لضمان محيط دامج

يقدم هذا القسم معلومات عن الادوات والاستراتيجيات التعليمية في سائر المجالات، ولا تنس ان هذا القسم لا يأتي بقائمة كاملة حول الادوات والاستراتيجيات الخاصة بدمج الطلبة ذوي ضعف النظر.

تعد دار الطباعة الاميركية اكبر منظمة لا تبغي الربح في العالم تقوم بتوفير التعليم، واماكن العمل، والمنتجات والخدمات الحية والمستقلة لذوي ضعف النظر، ويتسنى لجميع المدارس الوصول الى الادوات والمنتجات التي تقدمها المنظمة، كما ان ارقام صفحات قائمة المحتوى التابعة لها، متوافرة مرجعا، والى ذلك، بمقدور المعلم الوصول الى معلومات على موقع المنظمة الالكتروني (shop.aph.org).

ووفقا لدرجة ضعف النظر لدى الطالب، فان المادة الدراسية المقدمة، وبيئة الصف، ومنتجات LS&S قد تسهل ايضا تعليم الطالب ذوي ضعف النظر، توفر LS&S منتجات مثل الدوائر التلفزيونية المكتبية والمحمولة، والمصابيح، والساعات، والهواتف وغيرها.

ومع ان الاستراتيجيات الواردة في الاقسام التالية تشير بشكل مقتضب الى منتجات LS&S يُستحسن الرجوع الى موقع الشركة، وللمزيد من المعلومات حول LS&S راجع الموقع الالكتروني (LSSproducts.com).

استخدام التكنولوجيا

ولما كان الاطفال في هذه الايام ينشأون في مجتمع متطور تكنولوجيا، فلا بد للمعلم، في جميع المستويات التعليمية، ان يفكر في افضل طريقة لاستخدام التكنولوجيا كافة وبفعالية في جميع المواضيع، وبالنسبة الى المعلم في التعليم العام، فان استخدام التكنولوجيا المساعدة، يعد عنصرا فاعلا، ويستطيع الطلبة ذوو الاحتياجات الخاصة بمن فيهم ذوو ضعف النظر، الاستفادة من التكنولوجيا المساعدة لدراسة المنهاج والمشاركة في الدروس (مثل: الرياضيات، والقراءة والكتابة، والعلوم)، وخلافا لما قد يظنه بعض الناس، فان التكنولوجيا المساعدة لا تعني دائما استخدام اجهزة الكمبيوتر وغيرها من الادوات ذات التكنولوجيا المتطورة.

اجهزة الكمبيوتر والدائرة التلفزيونية المحلية

إن الاطفال الذين ولدوا في القرن الحادي والعشرين وفي معظم البلدان، يدخلون المدرسة وهم يعرفون عن اجهزة الكمبيوتر وغيرها من انواع التكنولوجيا ويجيدون استعمالها، فاستخدام الكمبيوتر، مثلا، لم يعد امرا صعبا لدى الطلبة ذوي ضعف النظر، واليوم، يقوم مصنعو معظم الاجهزة ذات الشاشات بتضمين مزايا تكبير وتصغير، هي بمتناول الطلبة وبالنسبة الى الطلبة الذين يستخدمون اجهزة الكمبيوتر المكتبية او المحمولة، يتيح ZoomText التنقل عبر الشاشة (من تصنيع، ALSquared، www.zoomtext.com) وذلك بتشغيل مكبر او قارئ شاشة، كلاهما يخولان الطالب الوصول الى برامج الكمبيوتر وقراءة المستندات في Microsoft Word وكي تضمن المدرسة فعالية الدمج، لتركب هذا البرنامج في كمبيوتر الصف، وفي جهاز كمبيوتر المكتبة، وفي الاجهزة التي يسمح للطالب بان يأخذها الى المنزل، يفيد البرنامج ZoomText في تسهيل التعلم للتلامذة ذوي ضعف النظر والمكفوفين.

كما ان الدوائر التلفزيونية المحلية (CCTV) هي بمثابة منتجات ممتازة لتسهيل دمج الطلبة ذوي ضعف النظر، ولهذا الجهاز (CCTV) شاشات مزودة بآلة تصوير، تخول الطالب ان يرى صفحة النص (وفق وضع التكبير) وقد يكون محمولا او مكتبيا (LLSproducts.com) ويخول هذا المنتج الطالب الوصول مباشرة الى المكبر عند قراءة المستندات او المواد الاخرى، مثلا، اذا كان الطالب يقوم بنشاط موقوف، فيمكنه ان يضع المستند تحت الكاميرا ويصل مباشرة اليه، وهكذا يتسنى له الكتابة على المستند، ويتوافر هذا الجهاز (CCTV) باحجام مختلفة وقد تبين عبر الاختبار حسن استخدام الجهاز المحمول (CCTV) من قبل تلامذة الصفوف المتوسطة او الثانوية.

نصائح حول الدمج

اعتبارات تعليمية للتلامذة المكفوفين او ذوي ضعف النظر

1- ينبغي للقرارات الاساسية المتعلقة بالترتيبات ان تراعي الخصائص الفردية لنقاط القوة لدى كل طالب.

2- قد يكون الطلبة ذوي ضعف النظر بصرٌ كافٍ يخولهم، عبر التكبير، قراءة المطبوعات ذات القياس العادي.

3- جد نقاط القوة لدى جميع الطلبة انها مسؤوليتك، بوصفك معلما، ان تعرف نقاط القوة لدى الطلبة وهكذا تتوقع نجاحا اكاديميا عاليا.

4- تأكد من ان الطلبة يصلون بسهولة الى الكتب واوراق الكتابة، اذ تساعدهم على ترتيب الاشياء في طاولاتهم بطريقة تضمن لهم تذكر اماكنها.

5- عند الكتابة على اللوح الابيضن استخدم اقلاما سميكة وذات الوان داكنة، وتجنب استخدام الاقلام ذات اللون الاصفر او الزهري.

6- اسمح للطلبة ذوي ضعف النظر باستخدام الهاتف الخلوي او الجهاز اللوحي لتصوير المواد التي على اللوح الابيض، وبعدما يلتقط الطالب الصورة يمكنه الاستفادة من ميزة التكبير حسبما يرتئي.

7- ليبق في ذهنك ان تكون الالوان متباينة على الاوراق الموزعة وفي عروض PowerPoint تجنب استخدام الخط الفاتح اللون على خلفية فاتحة اللون.

8- قبل ان تعرض الدرس عبر PowerPoint وزع على الطلبة الاوراق المرتبطة بالدرس، ومراعاة لضعف النظر، ليكن على الصفحة الواحدة شريحة واحدة او اثنتين.

9- عندما يكون العرض شفهيا، اسمح للطلبة بتدوين الملاحظات بخط كبير او عبر برايل.

10- لتكن اوراق الكتابة مسطرة لتسهيل كتابة الملاحظات بخط اليد عند الدروس الشفهية.

11- امنح متسعا من الوقت لاستكمال الواجبات والامتحانات.

12- ليكن حجم الخط كبيرا على اوراق الفروض.

13- كن متنبها للامور البصرية التي تؤثر في القدرة على القراءة لدى الطلبة الذين يبدو نظرهم طبيعيا.

14- تأكد من اجراء فحص نظر سنوي لتحديد الذين كان نظرهم طبيعيا، واضحوا في حاجة الى عدسات تصحيحية.

تشير دراسة عن الاردن ان حوالي 7ر2 بالمئة من الاطفال في عمر الالتحاق بالمدرسة يعانون من قصور في دقة النظر، وتشير دراسة نشرت عام 2018 ان السبب الاول وراء اصابة الاطفال بالعمى في الاردن هو تشوهات في مقلة العين، في عينة من 424 طفل/ طفلة تحت سن الـ16 سنة، وصلت نسبة الاطفال فاقدي البصر بسبب هذه التشوهات الى 7ر16 بالمئة (71 حالة).

إن التعاريف القانونية لضعف الرؤية، والعميان «قانونيا» والمكفوفين تركز على مدى حدة البصر (القدرة على رؤية التفاصيل بوضوح) والنطاق البصري (درجة رؤيتك في المحيط)، قد يكون لدى المعلم طالبان لهما التشخيص نفسه، انما لكل منهما خصائض مختلفة وحاجة الى تجهيزات مختلفة.

لقد قدم هذا الفصل استراتيجيات مفيدة ومعلومات عن منتجات، لضمان دمج الطلبة ذوي ضعف النظر والمكفوفين في الصف العام، وان يتمكنوا من دراسة المنهاج التعليمي العام، ونحن نعلم ان تعديل المناهج وتكييف الاستراتيجيات التعليمية مفيدان للتلامذة ذوي ضعف النظر والمكفوفين، وبالاضافة الى ذلك، قد تتوفر المنتجات وموارد اساسية من شركات للمعلمين الراغبين العمل في الصفوف الدامجة.

جميع الطلبة بمن فيهم ذوو ضعف النظر لديهم نقاط قوة، ومواهب، وكفاءات، وقدرات، لذا من المهم ان يكون لدى المعلم توقعات عالية من جميع طلبته بمن فيهم ذوو ضعف النظر، وبمقدور المعلم ان يضمن احراز الاستقلالية لكل طالب ذي ضعف في النظر، اذ يجعل تنقله في الصف وفي المدرسة تنقلا آمنا ومطمئنا، وكذلك، بمقدور المعلم ان يضمن نجاح الطلبة ذوي ضعف النظر في جميع المواد التعلمية، اذ يسخر نقاط قوتهم لمصلحة المجتمع، وذلك عبر الدمج، والتأهيل، وتعديل المناهج الدراسية وتكييفها، وضمان بيئة آمنة مطمئنة.

اعد هذا الفصل:

الدكتورة دينيز ب.ريد وتعمل استاذة مشاركة في جامعة بيولا في قسم الدراسات العليا في كلية التربية، بعد التشخيص، تبين ان الدكتورة ريد مصابة بنوع من التنكس البقعي، فأبلغوها بانها اصبحت «عمياء قانونيا» لكن، وعلى الرغم من قيودها البصرية، أكملت مشوارها التعلمي وتابعت تحصيلها العلمي ووصلت الى الدكتوراة.