ندى شحادة

«إرادتي الصلبة في محاربة سرطان العظم منذ يومه الأول في هذه الحياة ، كانت سببا كي أخوض رحلة التطوع مع نشامى السرطان دون كلل أو ملل».

إنه «بهاء» صاحب الإبتسامة والعزيمة القوية ، ذلك الإبن الذي يمدني بطاقة إيجابية تجعلني أمضي وأستمر كي أساعد هؤلاء المحاربين الذين يرفضون الإستسلام للمرض ، بل يجابهونه بكل إصرار وعزم» . هكذا روى أحمد مزهر والبالغ من العمر ( 39 عاما ) كيف كان للإبن المحارب بهاء دور هام لتأسيس مبادرة «نشامى محاربي السرطان».

يقول مزهر: «في هذه الحياة تعترضنا الآم وأحزان كثيرة ، وبالأمل وحده نستطيع أن نتخطى تلك العوائق ونتغلب عليها ، فقد واجهت ظروفا صعبة في حياتي ولم أتخطاها الإ بعد لقائي بولدي بهاء وتأسيسي لهذه المبادرة ، فقد كانا بمثابة دواء شاف لآلامي العميقة التي جعلتني أواجه العقبات التي تعترضني بشجاعة وثبات وخاصة بعد أن وجهت طاقاتي لخدمة محاربي السرطان».

ويذكر مزهر بأنه تعرف الى بهاء أثناء مشاركته في نشاط تطوعي خاص بمحاربي السرطان ويقول: «في بادئ الأمر قررت مساعدة بهاء وإدخال السرور الى قلبه بشتى الوسائل والسبل كما أدخل السعادة الى قلبي ، وبعد أن نجحت وجدت أن الكثير من مرضى السرطان بحاجة الى الوقوف لجانبهم ومساندتهم».

ويبين مزهر بأن : «المبادرة تضم أكثر من ( 2200 عضو )».

وتتنوع فعاليات المبادرة وتختلف و يوضح: « لدينا فعاليات دائمة في المبادرة، ومؤخرا أقمنا عدة نشاطات بالتعاون مع مركز زها الثقافي في حديقة الزهور، وتمثلت النشاطات بإقامة أيام ترفيهية من كل أسبوع، الرسم على الوجوه، عقد المسابقات والمسرحيات الترفيهية لنشامى السرطان وعائلاتهم ، ومن ثم توزيع الهدايا والشعر المستعار».

ويبدي مزهر حبه عميقاً لولده بهاء الذي كان سببا في أن يستمر ويمضي في الحياة دون النظر الى أوجاع الماضي.

ويتمنى مزهر الشفاء العاجل لجميع المرضى وأن يتوسع نطاق عمل المبادرة أكثر فأكثر .