عمان – نشوى الخالدي

تصاعدت أزمة مواصفة البنزين أمس بين شد وجذب فصرحت مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس المهندسة رلى مدانات عدم صدور أي تصريحات إعلامية عن المؤسسة فيما يتعلق بالاجتماع الذي عقد أمس الاربعاء في المؤسسة والذي ضم نقابة أصحاب محطات المحروقات وشركة مصفاة البترول الأردنية وشركة تسويق المنتجات البترولية الأردنية وشركة المناصير وشركة توتال.

وقالت مدانات: إن ما يتم تداوله من إشاعات حول نتائج الاجتماع عار عن الصحة، وأن المؤسسة ستصدر بيانا صحفيا بعد الانتهاء من اجتماع اللجنة الفنية الذي سيعقد اليوم الخميس يتضمن ما تم التوصل إليه من نتائج في الاجتماعين السابقين.

جاء ذلك في الوقت الذي نقلت فيه تسريبات صحافية قرارا لمؤسسة المواصفات والمقاييس بالإيقاف الفوري لاستيراد البنزين المضاف اليه مادة الحديد، بحسب مصادر موثوقة وقالت المصادر، ان قرار المؤسسة يشمل البنزين المستورد لصالح الشركات المستوردة الخاصة.

ووجه الرئيس التنفيذي لشركة مصفاة البترول الأردنية المهندس عبد الكريم العلاوين إنتقادات حادة لمؤسسة المواصفات والمقاييس وقال إنها استندت لتقرير اجنبي «جاهز» يضر بسمعة منتج محلي كفؤ .

وقالت غرفة صناعة عمان أن مصفاة البترول الاردنية، مؤسسة صناعية رائدة في مجال الطاقة، منذ تأسيسها في العام 1956، وان الغرفة تدعمها في ظل الحملة الظالمة التي تتعرض لها نتيجة اللبس في تفسير نتائج الفحوصات لعينات البنزين والتي أعلنت مؤخرا.

واستهجن المهندس العلاوين اعتماد مؤسسة المواصفات والمقاييس على تقرير معد في مختبرات في جمهورية التشيك يمس بشكل مباشر منتجا محليا كفؤا تنتجه شركة عريقة كمصفاة البترول الأردنية.

وتأتي تصريحات العلاوين ردا على التصريح الرسمي المنسوب لمدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس حول نتائج تقرير فحص عينات من البنزين المستورد والمكرر محلياً.

وقال: «مؤسسة المواصفات والمقاييس اعتمدت تقريراً جاهزاً ومعداً بدلاً من أن تقوم بتحليل الخلل الذي أدى إلى تلك الشكاوى حيث اكتفت بتصريح غير محايد ذكرت فيه على استحياء وبشكل عابر ارتفاع نسب الحديد المضاف إلى البنزين المستورد ولم تذكر أي رقم لتركيز الحديد».

واستغرب العلاوين من اعتماد مؤسسة المواصفات والمقاييس للتقرير دون أن تتلقى أي شكوى تتعلق بالاستهلاك أو بتلف شمعات الاحتراق «البواجي».

وقال: « كان من الأجدر الرجوع إلى بيت خبرة عالمي مُتخصص لتحديد جذر مشكلة زيادة الاستهلاك وتلف شمعات الاحتراق «البواجي وتحديد المسؤوليات وتقديم الحلول.

وشدد على ان الشركة تُنتج البنزين منذ ما يقارب 60 عاماً ومشتق «البنزين 90» تحديداً منذ شهر كانون أول عام 2007 باستخدام المنغنيز المستخدم عالمياً في إنتاج البنزين ولم يحدث أي إشكاليات مطلقا.

وحول استخدام المنغنيز، أوضح ان هذه المادة مُستخدمة في دول صناعية متقدمة فيها مئات الملايين من السيارات مثل الولايات المتحدة وكندا وبتركيز يصل إلى (18) ملغ/لتر وهذه هي المواصفة المعتمدة في المملكة.

وتابع ان هذه المواصفة تعتمدها المصفاة منذ سنوات وحتى الان، مضيفا أن تركيز (24) ملغ/لتر يقع ضمن تفاوت الفحوصات المخبرية حسب المعايير.

وشدد على ان أبحاثا عالمية أثبتت ان استخدام مادة الحديد في البنزين يؤدي إلى زيادة الاستهلاك وتلف شمعات الاحتراق (البواجي)، مؤكدا ان هذا هو موضوع الشكاوى.

وبالنسبة للبنزين المستورد، أشار العلاوين في حديثه الى تصريح مؤسسة المواصفات والمقاييس حول ان نسب المنغنيز «متدنية»، معتبرا أن من يضيف مادة «الحديد الممنوعة» إلى البنزين ليس بحاجة لإضافة المنغنيز وبالتالي فإن المقارنة لا معنى لها.

ونوه الى ان شركة جوبترول -الذراع التجارية لشركة المصفاة- تزود العديد من المؤسسات الكبرى وجهات متعددة بمادة البنزين 90 المنتج محلياً دون أي مشاكل، في حين ان المواطن الأردني توصل إلى قناعة ذاتية بأن منتجات المصفاة هي الأفضل من حيث الأداء والوفر بالاستهلاك.

وتساءل كيف ترتفع مبيعات شركة جوبترول بنسبة كبيرة إن لم يكن المنتج مميزاً.

وفيما يخص تعديل القاعدة الفنية لإضافة نسبة الحديد ضمن متطلبات القاعدة الفنية، استشهد العلاوين بالحكمة القائلة: «أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أبداً»، مشددا على ان الحل يكمن في حظر إضافة مادة الحديد للبنزين.

وأعاد التأكيد على شركة مصفاة البترول الأردنية تحتفظ بكافة حقوقها القانونية تجاه من يحاول التأثير على تنافسيتها أو يضر بسمعتها.

الى ذلك، شرح العلاوين ملخص مشكلة البنزين، مبينا ان جمعية حماية المستهلك كانت قد أثارت في شهر أيلول الماضي موضوع شكاوى المواطنين من زيادة استهلاك الوقود «البنزين 90» والتي تزامنت مع بدء استيراد هذه المادة، وتركزت الشكاوى على نوعية البنزين 90 المستورد كونه خفيفا واستهلاكه عاليا.

وتابع ان حديث الجمعية تبعه شكاوى نقابة وكلاء السيارات بوجود ترسبات على شمعات الاحتراق «البواجي» تزامنا» مع بدء استيراد مادة البنزين 90 والتي لا تستوردها شركة جوبترول بل تستخدم ما تقوم شركة مصفاة البترول الأردنية بإنتاجه من هذه المادة.

وأوضح انه تم أخذ عينة مكونة من ثلاث «بواجي» من قبل ممثلي وكلاء السيارات وقاموا بفحصها وبشكل محايد، حيث تبين أن تلف هذه البواجي كان بسبب استخدام مادة البنزين 90 المستورد «بما يحتويه من حديد» وليس البنزين المحلي.

وأشار الى شهادة بعض ممثلي وكلات السيارات ومن واقع تجربتهم العملية باستخدام مادة بنزين 90 المحلي أكدوا بأنه ليس لديهم أية مشاكل من أي نوع جراء استخدامه.

وزاد انه على ضوء هذه المعطيات تم أخذ عينات من الشركات التسويقية الثلاث وتولت إحدى الشركات المنافسة عملية التنسيق والمراسلات مع المختبر الذي تم اعتماده.

وشدد على ان مادة الحديد لم تعد تستخدم، حسب المراجع الدولية، كمادة مضافة للبنزين أي أنها مادة ممنوع إضافتها للبنزين أصلاً.

وقالت غرفة صناعة عمان على لسان نائب رئيس مجلس ادارتها المهندس موسى الساكت أن الغرفة تدعم مصفاة البترول الاردنية في ظل الحملة الظالمة التي تتعرض لها نتيجة اللبس في تفسير نتائج الفحوصات لعينات البنزين والتي أعلنت مؤخرا.

وطالب الساكت الوزارات والمؤسسات الرسمية المعنية، بضرورة توخي الدقة حينما يتعلق الأمر باصدار بيانات تؤثر على سمعة منتجات وطنية، مشيرا الى البيان الذي اصدرته المؤسسة العامة للمواصفات والمقاييس الخاص بتحليل عينات من البنزين المحلي والبنزين المستورد، والذي استند لتقرير من مختبر اجنبي دون ان يتم دعمه من قبل اي جهة أخرى، والذي اشار الى أن البنزين المستورد مطابق للمواصفات العالمية رغم احتوائه على نسب عالية من مادة الحديد والمعروف عالميا انها تؤثر على صلاحية شمعات الاحتراق في المركبات ويؤدي الى ارتفاع نسبة استهلاك البنزين، فيما اشارت الى ان نسبة المنغنيز في البنزين المحلي تعتبر مرتفعة ومخالفة للمواصفات الأردنية أن رغم ان المصفاة تضيف هذه المادة الى البنزين المصنّع محليا منذ سنوات ولم يكن هناك اي شكوى بخصوص هذا البنزين، خصوصا وان نسبة المنغنيز التي تستخدمها المصفاة لتحسين جودة البنزين، تطبقها العديد من دول العالم المتقدم ومنها الولايات المتحدة وكندا، فيما تم ايقاف اضافة الحديد الى البنزين عالميا منذ اكثر من خمسين عاما.

وقال أحمد الخضري عضو مجلس ادارة غرفة صناعة عمان وعضو مجلس ادارة مصفاة البترول الاردنية، أن المصفاة لم ولن تستخدم مادة الحديد في البنزين المنتج محليا، مؤكدا حرصها على توفير البنزين بأعلى معايير الجودة، ودليل ذلك الاقبال المتزايد على محطات المصفاة، والتي يزيد عددها على الـ (300) منتشرة في انحاء المملكة، فيما يساهم في المصفاة ما يزيد على الـ (34) ألف مساهم، جلهم من الافراد، فيما تملك المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ما نسبته (20%) من اسهم المصفاة، مما يجعل المصفاة مؤسسة وطنية بامتياز، مشيرا الى ان المصفاة ورغم تمتعها بالاستثناء من تطبيق المواصفات القياسية الأردنية، الا انها تحرص على ان تكون منتجاتها من البنزين والزيوت مطابقة لأعلى المواصفات العالمية لغايات تسويقها في السوق المحلي واسواق التصدير، ودليل ذلك عدم ظهور مشاكل مثل تلف البواجي او الزيادة في استهلاك البنزين وظهور رائحة للبنزين في السيارات، الا بعد دخول البنزين المستورد الى السوق المحلي.