أمس شاهدت ، مجموعة من (الفيديوهات) لمشاجرة في جامعة خاصة ..وسمعت صراخا لمجموعة من البنات وهروب غير مبرمج .

أنا لا أعرف ماهو المانع من أن يكون هناك شعب أمنية في الجامعات ..ولماذا في لحظة نقرر أن نرسل ، جنودا بكامل سلاحهم للبنوك من أجل حماية المال من السطو المسلح ، ونمنع قوات الأمن من الدخول للجامعات بحجة حماية حرماتها ..هل المال في لحظة صونه وحمايته أهم من حماية العقل ؟

شيء مقزز بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، أن تشاهد هذا الكم الهائل من الدماء تسفك من قدم طالب،وأن تشاهد هذه الوحشية ..وغياب الحس الإنساني حين يتهافت مجموعة على ضرب اخر ، شيء خارج نطاق العرف الإنساني ..حين يرمي الشاب كتابه ويستبدله (بالقنوة) ..وحين نصل لمرحلة تكون فيها أرض الجامعة ساحة لتصفية الحسابات.

في الأردن يوجد عشرات الألوف، من المتقاعدين ..والذين احترفوا العمل في الأجهزة الأمنية والعسكرية، وهؤلاء من الممكن أن تزجهم في الجامعات وتمنحهم صفة الضابطة العدلية ، ومن الممكن تشريع قانون خاص بهم ..يجعلهم يستخدمون الغاز والهراوات..ويمنحهم صفة الإعتقال ..والحجز .

التسامح من الممكن أن يكون في كل شيء ، إلا ساحات العلم فما حدث مؤخرا هو ليس اعتداء طالب على اخر ، ولكنه اعتداء على المعرفة على الكتاب ..على هيبة ووقار الأستاذ ، هو اعتداء على إرث دولة أنتجت أهم نظام تعليمي في العالم العربي ...وفي النهاية نمرر كل تلك القصص (بالطبطبة) و(بوس اللحى) ...ويعود من أطلق النار واستعمل (الهراوة) إلى حضن الجامعة معتقدا ...أن الصبايا ستنظر له بعين الفارس المقدام .

كنت أظن أن تلك الأفلام، صورت في المكسيك ..لصراع بين تجار مخدرات ، أو صورت في كولمبيا ،وتظهر قادة المافيا ...لكن حتى ساحات كولمبيا والمكسيك صارت أكثر رحمة منا .

Hadi.ejjbed@hotmail.com