منذ سنوات قليلة كانت ولادة مؤسسة ولي العهد برعاية مباشرة من سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ومتابعة حثيثة منه شخصياً، فالأمير الشاب صاحب الخطوات الواثقة التي قدم نفسه بها على مدار السنوات القليلة الماضية من خلالها توجهه للاهتمام بالشباب الأردني ورعاية إبداعهم وتقديم مبادرات نوعية بدأنا نلمس منجزاتها على أرض الواقع مع قصر مدة انطلاقتها.

الأمير والقائد الشاب الذي ومثلما قال عنه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ابان ترؤس سموه جلسة مجلس الأمن قبل نحو ثلاثة أعوام وبعد خطاب ألقاه سموه في تلك الجلسة، بأنه قائد عالمي جديد لمستقبل الأجيال القادمة حيث كانت تلك الجلسة تحمل أولى قرارات أممية وجهت أنظار العالم نحو هموم الشباب في العام وضرورة تحقيق البيئات الآمنة ليتمكن الشباب في دول العالم من الانخراط في مستقبل مجتمعاتهم في بيئة يسودها السلام والأمن وهو والأمر الذي حمل أسم مشروع القرار الأممي آنذاك.

عودا إلى الساحة الوطنية وحديثنا عن مؤسسة ولي العهد التي قدمت خلال سنواتها القليلة مبادرات عدة وبدأت بالانتشار وربما كان عملها في مرحلة ما بعيداً عن أنظار الاعلام ولكن حجم الإنجاز على أرض الواقع هو اليوم أكبر اعلاماً وانتشاراً لأن الإنجاز ومثلما نعلم هو من يتحدث عن نفسه ولأن تلك الطاقات وحجم المستفيدين ونوعية الطرح لهذه المبادرات التي تميزت في مجالاتها وتنوعها وجمعت الكم والنوع معاً، فمثلاً كانت مبادرة قصي التي عالجت مشكلة نقص خبرات المسعفين الرياضيين وخاصة في حوادث بلع اللسان والتي راح ضحيتها عددا من رياضيينا وأيضا مبادرة سمع بلا حدود التي أسهمت لمعالجة مشكلة السمع عند الأطفال هذا فقط عينة من مبادرات بطابع إنساني ناهيك عن مبادرات مجتمعية كبيرة وبرامج موجهة للشباب الأردني، ولكن التميز الأكبر في المجال العلمي حيث كانت جامعة الحسين بن عبدالله الثاني التقنية خير منتج لمؤسسة ولي العهد وتميزها أيضاً خلال سنوات قصيرة في مجالات عالمية وعلى الصعيد العالمي حيث لدينا اليوم شباب وفرت لهم الفرص من خلال المؤسسة والجامعة الانخراط في برامج علمية عالمية على سبيل المثال لا الحصر وجود شباب أردنيين في وكالة الفضاء ناسا وهنا لا بد من الإشارة إلى ما أعلنه سمو ولي العهد يوم أمس عن إطلاق أول قمر صناعي أردني وهذا المنجز كما أعلن سموه أنه منجز بطاقات شبابية أردنية وهو بحد ذاته تجربة أردنية شبابية ممتازة تدعو للبناء عليها في المستقبل القريب.

ما يمكننا اليوم فعله والقيام به هو دعم الطاقات الشبابية الأردنية ودعم هذه التجربة التي تؤكد أن لدى الشباب الأردني ما يقدمونه من انجاز وتميز وذلك عندما يفسح لهم المجال ويجدون الجهة التي تدعمهم وتوجه طاقاتهم ووضعهم في المسارات الصحيحة، وهذا بطبيعة الحال ما يجده الشباب الأردني من دعم رأس الدولة جلالة الملك شخصياً وسمو ولي العهد ونتمنى أن يرافق ذلك ترجمة حقيقية لكل المسؤولين في مجالاتهم لإعطاء فرص أكبر للشباب ليقدموا ابداعهم وتميزهم وما يستطيعون فعله تجاه وطنهم.

خبر إطلاق أول قمر صناعي أردني منجز وطني شبابي يرفع الرأس عالياً وهو ما يجعلنا نوجه التحية الكبيرة بالفخر والاعتزاز لسمو ولي العهد المحبوب على دعمه للطاقات الشبابية الأردنية من خلال مؤسسة ولي العهد التي قدمت إنجازات ملحوظة خلال فترة قصيرة كما أننا ننتظر إنجازات قادمة باذن الله. ولا بد أيضا من التحية لكل من يساهم في هذه الإنجازات من داخل المؤسسة وجامعة ولي العهد ومن خارجها وتحية أخيرة لكل المؤسسات المساهمة في هذا الإنجاز.

بقي أن نقول إن طرق أبواب الإنجاز كفيلة بتحقيق أملنا في مستقبل أجيالنا القادمة وشبابنا اليوم الذين لا ينقصهم سوى التحفيز والتوجيه فهم خير استثمار لمستقبل هذا الوطن.

Sad_damesr83@yahoo.com