يا ابناء شعبنا الاردني الطيب إن أمن الأردن واستقراره كنز بأيديكم فلا تخربوه، فهناك من يعمل بالليل والنهار على ضرورة إضعاف الاردن والتخلص من حكامه تمهيدا لتقسيمه الى اقاليم يحكمها ضعاف النفوس كما يتوهمون، وأن البدء بذلك سيكون بعد الانتهاء من إضعاف السعودية وتقسيمها.

وهنا لا بد ان اقول بان كل المظاهرات والاعتصامات التي رافقت الربيع العربي سرعان ما انكشف الغطاء عنها وعن المطالبين بها على حقيقتهم، وظهر على السطح ما كان يتم تمريره تحت الطاولات من المؤامرات القذرة، ولم يعد أمام هؤلاء إلا تشويه سمعة الأردن عبر إعلامهم المأجور ووسائل الفضائح الاجتماعي.

فلقد كنت اسمع من الاباء والاجداد منذ إغتيال الملك المؤسس بأن ملوكنا مستهدفون، ولكنني لم أكن أتصور أن الأمر سيكون بهذه القوة وبهذا الحقد الدفين إلا بعد أن طالعت وتابعت حجم العداء الذي يخفيه بعض من اعتاد العبث بأمن الوطن، ولذلك فإن من واجب كل اردني حر وشريف ان يتصدى من موقعه لكل من يسيء إلى وطننا، وان نتكاتف حول قيادتنا التي كنا ولا زلنا وسنبقى نعتبرها صمام الأمان لقوتنا.

وما زادني اندفاعا إلى كتابة هذا المقال ما شاهدته من وقاحة سياسية ونفاق اجتماعي وعقوق وطني من بعض هواة التزلج على ظهر الوطن وشرفائه.

فيا ايها الاردنيون حافظوا على وطنكم ولا تقدموه هدية للآخرين، فتصبحوا على ما فعلتم نادمين وعلى ارضكم لاجئين.

فالأردن يعيش كغيره في ظل صراعات القوى في منطقتنا والتي تجبرنا على أن نعترف بأننا لا نملك قوى خارقة لتغيير المخططات التي جاءت نتيجة تراكمات وصراعات طويلة، ولكن علينا ان ندرك بأن الخطر ليس بعيدا عنا، وكل ما علينا فعله هو ان نتوحد في تلك الظروف الخطيرة من اجل التماسك لتقوية جبهتنا الداخلية والتي تكمن في نبذ كل التوجهات المرسومة من الخارج التفتيت الاردن لتركيعه.

فهناك للاسف الشديد من يرفع شعار»إذا لم تتعكر فلن تصفى»فيتغنى فرحا بقرب وقوع المصادمات مع رجال الأمن وكأن تلك المصادمات لعبة مبارزة في مسابقة تنتهي في وقتها.

فاتقوا الله في وطنكم في ظل لعبة اكبر منا جميعا، وما بيدنا إلا ان نحافظ على وطننا بالعقل والمنطق والحكمة والوحدة الوطنية.

فاذا كانت الفوضى التي يطالب البعض بها تسعى إلى كسر أصنام الفساد والفاسدين فكلنا معهم سائرين ولكن ما يقلقنا هو ان تكون»معناش»وغيرها من الأسماء والشعارات اسماء حركية وإشارات تدميرية تأتينا من مخابرات بني صهيون في الخارج، لتنفيذ مصالح متنفذين همهم الاول والأخير هو الحفاظ على كراسيهم ومكاسبهم غير المشروعة.

فمن لا يفهم نفسه لن يفهم غيره، وإذا نجحنا في هذا البلد الذي يسعى البعض من هواة المظاهرات إلى إيجاد شرخ أمني بجسده أن نفهم أنفسنا ونفهم ما يدور حولنا، فسنحميه من الجراثيم التي يرغب البعض بثها بالجسد الأردني الطاهر.

فمن لا يقرأ أوضاعنا الراهنة بعين البصيرة الثاقبة لا يمكن له أن يدرك خطورة «معناش» والمروجين لها، متسائلا لماذا لا يزال الأب الشرعي لمظاهرة»معناش»مجهولا إلى اليوم ؟.

فالأردنيون، نظاما وشعبا استخلصوا العبر من الكوارث المحيطة بهم فاصبحت الحيطة والحذر اسلوب حياة ومنهج عمل خوفا من انجرار الأردن نحو المجهول.

فالنموذج الأخطر الذي نواجهه في الأردن يتمثل في نقل الأخبار وترجمتها من المواقع الإخبارية بواسطة فئة من المجهولين، حيث تبرز أسماء مجهولة مثل»معناش» في صفحات التواصل الاجتماعي والتي تتداول أخبارا بطريقة مشوهة ومشبوهة، تثير علامات استفهام كبيرة، وفي الغالب أن هذه الفئة إن لم تكن وحدة اسرائيلية (على غرار وحدة التجسس والحرب الالكترونية 8200 )، فهي بالتأكيد عميلة مغرضة تتعمد إثارة البلبلة وتهويل الأحداث، وتسريب أخبار مختلقة ليس لها واقع على الارض، وللأسف الشديد تنتشر هذه الأخبار انتشار النار في الهشيم، فانطبق علينا المثل الشائع «العملة الرديئة في السوق تطرد العملة الجيدة».