عمان - الرأي

أقامت وزارة الثقافة في المكتبة الوطنية أول أمس، حفل تأبين الأمين العام الأسبق لوزارة الثقافة د.أحمد عبدالله الطراونة، وذلك بحضور رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة والأمين العام لوزارة الثقافة، وعدد من الوزراء والأعيان والنواب وشخصيات ثقافية وفنية بارزة بالإضافة إلى عدد من أصدقائه وذويه ومحبيه.

تحدث في الحفل الذي أداره الإعلامي صدام المجالي، وزير الثقافة الأسبق د.أمين محمود، ومساعد الأمين العام في وزارة الثقافة د.أحمد راشد، والشاعر ماجد المجالي، والمستشار القانوني مالك خريسات، والفنان أسعد خليفة، وكلمة آل الفقيد التي القتها نيابة عنهم أبنته بشرى.

استرجع وزير الثقافة الأسبق علاقته مع الفقيد، وتحدث عن أهمية دوره في إثراء الحركة الثقافية الأردنية، مؤكدا أن الطراونة كان محط التقدير والإعجاب وكان له دورا مهما من خلال مشاركته في العديد من المهرجانات والمؤتمرات والندوات التي عقدت أثناء تواجده في وزارة الثقافة، وانه اختبر أثناء تسمية عمان عاصمة للثقافة العربية وكان من المخلصين في عمله.

وأشار محمود إلى إن الفقيد كان من المثقفين المعروفين بموسوعيته وكان له دورا كبيرا في رعاية المثقفين وإبداعاته وتعزيز قدراتهم، إضافة إلى اهتمامه بالحريات العامة وتعزيز امن المواطن والحفاظ على أمنه واستقراره وثباته.

وتحدث محمود عن علاقته بالفقيد في البحرين حيث كان من المعروفين بحبهم لبلدهم وقدرتهم وانه كان يلمس عشقه العميق للأردن.

وأكد مساعد الأمين العام لوزارة الثقافة د.أحمد راشد، على أن الفقيد كان له دورا رياديا في الحركة الثقافية الأردنية، وأنه أسهم في دفع الفعل الثقافي والفني خلال إحتفالية عمان عاصمة للثقافة العربية وأيضا في الأسابيع الثقافية التي وثّقت الروابط الثقافية بين عمان وغيرها من العواصم العربية، لافتا الى أن الفقيد عمل على توثيق علاقة عمان بغيرها من العواصم ووثق العلاقات الاجتماعية بين الموظفين واسهم في خلق حالة من التناغم الإبداعي على صعيد الإدارة والفعل الإبداعي بكل أشكاله.

واستذكر الشاعر ماجد المجالي مناقب الفقيد، معرجا على دوره المهم في تأسيس مديرية ثقافة الكرك وما قدمته هذه المؤسسة خلال وجوده فيها، وكيف كانت هذه المديرية شعلة من الإبداع والتأثير في الحياة الإبداعية وقدرته في الكشف عن المواهب الجديدة التي أصبحت فيما بعد أسماء مهمة على الساحة الثقافية والإبداعية الأردنية.

وأضاف المجالي انه كان مع الفقيد في الكثير من المواقف التي اثبت خلالها حبه للثقافة وقدرته على ترسيخ مفاهيم مهمة في العمل الإداري الثقافي والتي ترسخت بعده وأسهمت في نضج الفعل الثقافي.

وتحدث المستشار القانوني الذي رافق الفقيد في عمله في البحرين مالك خريسات عن قدرات الفقيد الإبداعية والمعرفية التي جعلته يرسخ حضوره ويقدمه كمبدع أردني مهم خارج الوطن.

من جانبها قالت ابنته بشرى الطراونة إن والدها كان مثلا أعلى لها ولإخوتها ولمن عايشه من الأصدقاء والرفاق وزملاء العمل، لما يمتلك من منظومة قيم عالية هي التي جعلتنا نجتمع هذا اليوم على ذكراه.

وقدم الفنان اسعد خليفة شهادة في مناقب الفقيد تركزت حول قدرته على الحوار وحب الآخرين مؤكدا إن الطراونة كان من الأشخاص الذين لن ينسوا في وزارة الثقافة وفي المشهد الثقافي الوطني، ملقيا إحدى قصائده بصوته.

واشتملت الاحتفال على عرض فيلم وثائقي أنجزته وزارة الثقافة لرصد الجوانب المهمة في حياة الأديب الراحل احمد الطراونة.

يشار إلى أن د.أحمد عبد الله الطراونة، شاعر، وباحث، ومثقف موسوعي، عمل في سلك وزارة التربية والتعليم، ثم انتقل بعدها لتأسيس مديرية ثقافة الكرك، ثم مساعدا لأمين عام وزارة الثقافة وامينا عاما لها، وله العديد من الدراسات الثقافية والبحثية المنشورة في المجلات الثقافية العربية والمحلية.