عمان- الرأي

أكد المفتي العام للمملكة محمد الخلايلة أن حقوق الإسان وكرامته الإنسانية هو أمر اتفقت عليه الأمم والشعوب في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أطلق عام 1948م وكان الإسلام سباقاً إليه قبل أربعة عشر قرناً.

وأضاف الخلايلة خلال ندوة نظمتها جامعة العلوم الإسلامية العالمية ورعاها رئيس الجامعة الدكتور سلمان البدور حول «حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية» أن الإسلام جعل حقوق الإنسان جزءا من عقيدته وجعلها عبادة يتقرب بها إلى الله على عكس باقي الأمم والمجتمعات، التي تعتبره أمرا قانونيا بحتا.

ولاحظ الخلايلة أن الإسلام ارتقى بمنظوره فاحترام حقوق الإنسان ليس من باب الترف الفكري عند المسلمين بل هو أمر أساسي وأصيل في تكوين الشخصية المسلمة فكرا وسلوكا.

وقال الخلايلة في الندوة التي نظمتها كليتا الدعوة وأصول الدين وكلية الشيخ نوح القضاة للشريعة والقانون، إن أحكام الشريعة الإسلامية قامت على حفظ الدين والنفس والعقل والنسب والمال والمحافظة عليها يعني المحافظة على حقوق الإنسان، وحقوق الإنسان في الإسلام جاءت هي عامة لا تخصيص فيها ولا تمييز على عكس الحقوق التي وضعتها الأمم المتحدة في اتفاقياتها وإعلاناتها والاسلام يرى الناس جميعاً سواسية كأسنان المشط لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى أما ما نراه في يومنا هذا بأنها لا تطبق على كافة الأمم والشعوب بالتساوي ومن نفس المنظور.

وبين أن الحقوق في الإسلام تراعي الاختلافات الثقافية والمجتمعية وتحترم جميع الأديان على عكسها في وقتنا الحاضر فهي لا تراعي اختلاف الثقافات والديانات فمثلاً الإساءة لأي دين أو نبي في الإسلام هو أمر ممنوع أما في بعض الدول كفرنسا يعتبر حرية تعبير عن الرأي وحقاً من حقوق الإنسان وغيرها من الأمثلة الكثيرة.

من جهته أوضح مدير معهد القضاء الشرعي الدكتور منصور الطوالبة أهمية تطبيق الاتفاقيات الدولية التي وقعتها المملكة في مجال حقوق الإنسان، لافتين إلى أن عملية الإصلاح التي شهدتها المملكة خاصة فيما يتعلق بالإصلاحات الدستورية، استجابت للعديد من المطالب مثل إنشاء محكمة دستورية، وجعل القضاء الإداري على درجتين وكذلك مسألة العلاقة بين السلطات وتوزيع السلطات وموضوع المشاركة والحياة السياسية والديمقراطية.

وقال إن الأردن دائماً ولله الحمد يسير إلى الأمام، برغم المعيقات وأن الدولة جدية في تطبيق حقوق الإنسان والارتقاء بها.

ودعا لإيجاد مظلة للمؤسسات العاملة في حقوق الإنسان، تجمع هذه المؤسسات، بحيث لا يكون هناك طروحات مختلفة لأن هناك أحياناً اختلاف في المفاهيم.