كتب - د. عبدالحكيم القرالة

مثّل إطلاق أول قمر صناعي أردني «محطة» مهمة في طريق تمكين الشباب الأردني الرائد والولوج إلى عالم الفضاء والأقمار الصناعية والرحلات الفضائية كخطوة نحو احتراف هذا القطاع العلمي الرائد.

إطلاق القمر الصناعي بسواعد أردنية كما أعلن عنه الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، يشكل حاضنة مفيدة للشباب الأردني المبدع لتجذير مبدأ التطور والتميز والرياده في مختلف النواحي وبخاصة العلمية والتكنولوجية.

وتشكل هذه الخطوة الرائدة فرصة للتشبيك بين الشباب الاردني المبدع والمؤسسات الدولية المحترفة في مجالات هندسة الاقمار الصناعية، ما يعني اكتساب الخبرات والمهارات اللازمة للنجاح والابداع في هذا القطاع العلمي.

ولطالما يؤكد ولي العهد ضرورة الاستثمار بالشباب الأردني المبدع ودعم مبادراتهم الخلاقة وتبنيها لتغدو واقعا ملموساً يفيد الوطن بمختلف المجالات خصوصا العلمية.

إطلاق القمر خطوة شكلت أساساً متيناً في رحلة التطور العلمي للشباب الأردني، وسبيلا مهما في الوصول الى العالمية من بوابة الابتكار والابداع والتميز الذي يبديه الشباب في مختلف المجالات.

وفي هذا قال سموه، في تعليق له عبر حسابه بموقع «انستجرام» الإثنين، أنها «ستكون خطوة تفتح الأبواب للكفاءات الأردنية في مجال هندسة الأقمار الصناعية والرحلات الفضائية».

وكان سموه عبر عن فخره بالجهود الكبيرة التي بذلها الشباب الأردني، في إطلاق القمر، الذي يندرج ضمن مبادرة مسار التابعة لمؤسسة ولي العهد.

وهدفت هذه الخطوة لدخول الأردن لعالم تصميم وتنفيذ الأقمار الصناعيّة، وهو ما يتوافق مع حرص المؤسسة على رفد الشباب الأردني بالمهارات والقدرات اللازمة لهم، لدخول قطاعات مختلفة، تعزز من قدراتهم وترفد مكانة المملكة في مختلف المجالات».

مستوى التطور التكنولوجي والمهارات العالية التي يملكها الشباب الأردني يؤكدها اطلاق القمر بسواعد أردنية، إذ كان ثمرة جهد فريق عمل يضم 18 طالبا وطالبة من طلبة الهندسة الأردنيين، بالإضافة إلى خمسة أكاديميين واستشاريين من مختلف تخصصات الهندسة في الجامعات الأردنية.

من هنا، لم يأت إطلاق القمر الصناعي من فراغ أو دون فوائد كبيرة تعود على الوطن في مختلف المجالات التعليمية والبحثية والسياحية، والاتصالات اللاسلكية مع المحطات الأرضية.

وفي هذا ذكرت مؤسسة ولي العهد في بيان لها أن إطلاق القمر «جاء لتحقيق أهداف تعليمية بحثية بالدرجة الأولى، كما سيقوم بمهمّة الترويج السياحي للمملكة من خلال بث صور عن الأماكن السياحية والتراثية، والاتصال اللاسلكي مع المحطات الأرضية حول العالم، بالإضافة إلى بث رسالة سلام مسجلة بصوت الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، موجهة بحيث تكون متاحة للاستقبال من جميع المستقبلات الأرضية في العالم».

ويحمل هذا القمر الذي يدور على ارتفاع 600 كم فوق سطح الأرض، اسم JY1-SAT تخليداً لذكرى المغفور له بإذن الله، الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، حيث كان نداء الراديو الخاص بجلالته يحمل الرمز «JY1».