اربد - الرأي

أكد رئيس جامعة اليرموك الدكتور زيدان كفافي أن الشهيد وصفي التل رجل لا يغيب عن ذاكرة الأردنيين ويعيش في وجدانهم وقلوبهم رغم مرور 47 عاما على استشهاده، لافتا إلى أن وصفي يعد رمزا عربيا وفارسا أردنيا، وصاحب مشروع نهضوي تقدمي في زمن صعب.

وقال خلال رعايته الندوة التي نظمها نادي العاملين في جامعة اليرموك بعنوان "الشهيد وصفي التل... الذكرى الخالدة" إحياء للذكرى 47 لاستشهاده، أن وصفي كان رجلا يؤمن بدولة الانتاج، وكرس كل أدوات ومؤسسات الدولة في خدمة الانسان الأردني وبناء الأردن، مشددا على أن انجازاته ومشاريعه التي قدمها ما زالت تتحدث عن هويته وبصمته، وتعكس في روحها نظرة رجل دولة فرض حضوره في المشهد الوطني بكل مهابة وإجلال.

وأشار كفافي إلى أن استذكار شهيدنا البطل ومواقفه المدافعة عن الحق العربي في فلسطين، فإنما نستذكر استقامته، ونزاهته، وبسالته، وجسارته، وأمانته، وهي مناقب تستحق منا أن نقتدي بسيرته العطرة فكرا ومنهجا وسلوكا، ليكون أردننا قويا منيعا آمنا مستقرا.

وأشار وزير الإعلام الأسبق سمير مطاوع ، أن الأردنيين لا يتذكرون وصفي لأنه اردني الهوى قومي الانتماء عربي أصيل، بل لأنه وضع أسس نهضة وطنية أردنية فأصبح رمزا من رموز بناء الدولة الأردنية، ورمزا للتعليم العالي المجاني، وللتنمية الزراعية والريفية، وللخدمات الطبية المجانية، وخدمات الطراف البعيدة عن المركز .

وقال أن تاريخ الأردن المعاصر لم يشهد شخصية أردنية بحيوية وقوة الحضور والخلود في الذاكرة الجمعية كما كان الحال لوصفي التل، الذي أصبح حكاية أردنية رائدة، ومثالا على السيرة الحسنة التي لا يؤثر مرور الزمن على ألقها في حياة الوطن، مستذكرا بعض المواقف التي تجسد شخصية وصفي القيادية والإنسانية، ودوره في تأسيس الإعلام الأردني الحديث، وإحياء الموسيقى والتراث الفني الأردني، مشددا على أن وصفي كان مفكر قومي وسياسي من طراز رفيع.

واستذكر الدكتور سليمان البدور بعض القصص والمواقف من سيرة حياة وصفي، لافتا إلى أن وصفي كان شخصية استثنائية متفردة في مرحلة تاريخية، نأمل ان تتكرر في الوقت الراهن.

بدوره شكر المهندس هشام التل جامعة اليرموك ممثلة بنادي العاملين فيها على عقده لهذه الندوة، مثمنا تواصل الجامعة الدؤوب مع المجتمع المحلي وخاصة في محافظة اربد، لافتا إلى ان وصفي كان مثالا يحتذى في التواضع والتعامل مع الاخرين، ولم يكن يبالي في الأزمات إلا بان يكون صادقا ووفيا لوطنه، وأن يعمل من اجل الوحدة الوطنية ورفعة الأردن وخدمة ابناء شعبه.

بدوره أشار رئيس النادي منتصر الرفاعي إلى أن روح وصفي التل ما زالت تعلق أطباقها بأرواحنا، وما زالت الأجيال تستلهم منه الحكمة، يوم كان موجها، ومعلما، ومومنا بأن الحياة ليست بقدر السنوات التي يعيشها الإنسان وإنما بقدر الأثر الذي يتركه من بعده ليجعل روحه ونسمات عبقه باقية، ويتسم الأبناء والأحفاد من بعده طيب أفعاله وجرأة مواقفه، وعمق رؤيته، وتلك هي الصفات التي اجتمعت بالشهيد البطل وصفي وتلك هي مناقبه التي تحلى بها طيلة سنوات خدمته للوطن.

واوضح أن عقد هذه الندوة جاء لإحياء ذكرى استشهاد وصفي، ولنقول ان في تجربته ما يدفع الناس لتجسيد حالة وطنية وعربية فريدة، فكان اردنيا حتى العظم، وفلسطينيا حتى النخاع، وهي حالة ينبغي أن تستقر في وجداننا، من أجل تجسيد معاني الوحدة والوفاء لبلدنا وأمتنا وقضايانا، ولتكون هويتنا الوطنية الأردنية هوية سامية، تجمع ولا تفرق، ولا تقبل التشظي والانقسام.

وضمن برنامج الندوة ألقى الشاعر محمود التل قصيدة شعرية استذكر فيها الشهيد وصفي التل وما قدمه للوطن والأردنيين كافة، كما قدمت الفنانة سلوى العاص فقرة غنائية برفقة فرقة كورال الجامعة .