عمان - الرأي

كشف النائب أحمد الصفدي خلال محاضرة في جامعة عمان العربية أن واحدا من مخاطر الإشاعات الآن هو بروز ظاهرة «المسؤول ذو الأيدي المرتجفة»، بالاشارة إلى التأثير السلبي للاشاعات على تولي المنصب وعملية اتخاذ القرار.

وقال خلال المحاضرة التي حضرها رئيس الجامعة الدكتور ماهر سليم والطلبة وعمداء الكليات، وعنوانها (مخاطر الاشاعة الاجتماعية والاقتصادية)، إن «منصات التواصل الاجتماعي حرفت عن مسارها فبعد أن كان متوقعا أن تكون وسائل لنقل المعرفة والأخبار، صارت وسيلة لاغتيال الشخصية».

واستدرك بالتوضيح أن المطلوب «ليس إلغاء هذه المنصات وإنما البحث عن منهجية تنمي عملية التعامل بوعي كامل مع هذه المنصات».

وأضاف، في المحاضرة التي حضرها ، أن المطلوب الآن التركيز على التربية وأن يقوم الجميع بدوره في تنمية السلوك، فالجامعات مطالبة بدورها التنويري المنهجي، والاسرة والمدرسة والمسجد.. الجميع مطالب برفع وتنمية الاحساس بالمسؤولية في التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي.

وبين ضرورة الحذر من أنواع وأنماط للاشاعة، محذرا من أخطرها.. تلك الاشاعة التي تعبث بها وتبثها أيدٍ خارجية تحاول المساس بالمنجزات الأردنية، مشيرا إلى التحديات التي يكابدها الاردن نتيجة مواقفه الاقليمية والدولية والتي لا تقبل المساومة كالموقف من القدس.

وقال: «هذه المواقف لها أكلافها التي رضي الاردن أن يتحملها ويواجه التحديات التي تفرضها».

ودعا الصفدي إلى إعادة ترميم الثقة بين المواطن والحكومة ومجلس النواب، مبينا أن التقصير موجود والاحباط موجود لكن الاعتراف بهما هو بداية الطريق نحوبناء علاقة تقوم على الاحترام وتقدر حجم التحديات وتتفهمها. بدوره أعلن الدكتور ماهر سليم أن الجامعة ومن منطلق مسؤوليتها المجتمعية ستطلق مبادرة، قد تتحول منصة لرصد الاشاعة وتحاول تطويق آثارها وتعميم الحقيقة بعد التحقق من المعلومات. ودعاالجميع للمشاركة في عملية الاطلاق والتي ستبدأ بفتح باب التواقيع لمن يرغب على وثيقة الشرف حول مباديء هذه المبادرة.

وبين سليم إن الشائعة خطيرة ومضرة ليس فقط على الانسان والمجتمع بل الوطن بكامله، ما يستوجب من الجميع أن يتحمل مسؤوليته لحماية نفسه ووطنه من الضرر الذي تخلفه الاشاعة على الاستقرار والسلم المجتمعي.