في تقرير موثق نشرته (مراكز السيطرة والتحكم ومنع الأمراض) الأميركية (CDCP) (Centers for Disease Control and Prevention) في المجلة الطبية للجمعية الامريكية للأمراض الباطنية (JAMA) (24/7/2018) حول التدخين لطلاب المدارس.

يذكر التقرير ظاهرة تحول طلاب المدارس من تدخين سجائر التوباكو العادية لتدخين السجائر الالكترونية (e-cigarette). هذه الظاهرة لاحظناها مؤخراً في الاردن ويدخنها البالغون والكبار، اسبابها: (1) لإخفاء وتمويه عملية التدخين فالكثيرون لا يميزون بين الالكترونية وشيء يوضع في الفم ويبدو بأشكال مختلفة. (2) منع تدخين السجائر العادية في المطاعم والمستشفيات والجامعات والمدارس والمؤسسات. (3) اعتقاد البعض ان السجائر الالكترونية اقل ضرراً وتحتوي نسبة نيكوتين اقل. وقد بينت المعطيات من التقييمات والتقارير للبحوث الموثقة لعام 2018 من قبل اعضاء اللجنة الوطنية للعلماء العاملين في مراكز السيطرة ومنع الامراض (CDCP) وكذلك المؤسسة الامريكية للغذاء والدواء (FDA) حيث بين هؤلاء العلماء من خلال بحوثهم ان طلاب المدارس الذين يدخنون السجائر العادية انخفضت نسبتهم من 7.5% الى 5.6%.

ومنذ عام 2014 اصبحت السجائر الالكترونية الاكثر تدخيناً بين طلاب الصفوف الاعدادية والثانوية وان السجائر العادية بمعظم انواعها قد انخفضت نسبة تدخينها بين طلبة الصفوف الثانوية. لكن ازدادت نسبة تدخين السجائر الالكترونية لطلاب الثانوية من 1.5% (2011) الى 11.7 (2017) اي بزيادة (10.2%) وازدادت بين طلبة الصفوف الاعدادية من 1% (2011) الى 3.3% (2017).

اما تقديرات المعنيين فالانخفاض الذي حدث في تدخين السجائر يعود لحملات اعلامية ساهمت في ارتفاع اسعار منتجات التبغ بكل انواعها. بالإضافة لتحذير المؤسسات الصحية والحملات التثقيفية الموجه للجمهور وطلبة المدارس حول مخاطر التدخين. وخاصة الالكترونية لان ضررها لا يقل عن السجائر العادية. لقد سررنا بحقيقة تقليل نسبة تدخين السجائر للبالغين، وكذلك من الاهمية ان نذكر قيام المفوض ومندوب الحكومة في مؤسسة الغذاء والدواء الامريكية الدكتور (Scott Gottlieb) بالإدلاء بتصريح (ايلول 2018) حول ذلك يؤكد بدء مؤسسة الغذاء والدواء باتخاذ خطوات شديدة للتأكد بمنع بيع وشراء السجائر الالكترونية للبالغين والاطفال، لكنها تهرب. وقد وضعت المؤسسة برامج تحذر من مخاطر تدخين السجائر الالكترونية.

واعلنت (FDA) حظر بيع السجائر الالكترونية المنكهة بالنعناع والمنتول عبر وسائل متعددة وستكون متوفرة فقط في المتاجر ويمنع بيعها للقاصرين، خاصة ان المنتول يخفي الرائحة الكريهة للدخان التي من شأنها ان تنفر البالغين من التدخين. هناك ارقام غير مؤكدة حول مدخني السجائر الالكترونية بأميركا بين طلاب المدارس الثانوية 58% الفترة (2017 – 2019) و38% بين الجامعين.

وان 3.1 مليون من البالغين يستهلكون السجائر الالكترونية (2018) اي اكثر ب 1.1 مليون لعام 2017. ويقول د. (سكوت غوتليب) ان هذه السجائر تؤدي بحياة 480 الف سنوياً. ويقول (لين هوروفيتز) استاذ امراض الرئة بمستشفى (لينوكس) ان هذه السجائر تحتوي النيكوتين وتؤدي للإدمان وليس للسرطان.

أرجو ان يكون هذا المقال حافزاً لأبنائنا طلاب المدارس والجامعات وحتى كبار السن من خطورة التدخين وبالأخص السجائر الالكترونية ويسرني أن اقدم مقالي هذا الى مؤسسة الحسين العظيمة للسرطان.