مايك بوندرانت

قمت بأمر خاطئ، وتتساءل كيف يمكنك أن تسامح نفسك. إذا كنت تعجز عن تخطي الأمر والمضي قدماً، ربما يكون تركيزك موجهاً إلى جزء خاطئ من الصفح عن النفس.

تقول: لا أستطيع أن أسامح نفسي. لست قادراً على تخطي الأمر. أعجز عن ذلك. أظهر لي كيف أسامح نفسي لأنني عالق.

نحن نركز على عدم مسامحة نفسنا، فنعاقبها بذلك بدلاً من مسامحتها. فكر بالأمر. هل تنتقد نفسك مراراً وتكراراً لارتكاب الأخطاء؟ هل تمنعها من القيام بأمور جيدة عقاباً على ما قمت به في الماضي؟ هل تقول لنفسك إنك لا تستحق أن تكون سعيداً؟

يمكنك تسمية كل ما ورد أعلاه «عدم المسامحة»، ولكنه في الواقع يسمى في علم النفس «العقاب الذاتي». فأنت بذلك تعاقب نفسك على أخطاء الماضي، وهو أمر واضح وملموس تقوم به بدلاً من أن تسامح نفسك.

إذا كنت تريد أن تبدأ عملية الصفح عن نفسك، فابدأ بمعرفة حالتك، وإن كنت في حالة العقاب الذاتي. إذا كنت لا تعلم ما تقوم به، فكيف يمكنك التوقف؟ لن يساعدك التركيز على «عدم معرفة كيفية مسامحة نفسك».

يعاقب الأهل الأطفال عبر إحدى هذه الطرائق الثلاث:

• التوبيخ اللفظي.

• الحجز في المنزل.

• العقاب الجسدي (لا أؤيده).

ويتجلى عدم الصفح عن نفسك عبر ثلاث طرائق:

• النقد الذاتي (التوبيخ).

• حرمان نفسك من المتعة أو الفرص (تقييد).

• الضرر الذاتي (العقوبة البدنية).

إنهاء العقاب الذاتي

وحدك تستطيع أن تقرر إن كنت عاقبت نفسك بما فيه الكفاية. يكمن المفتاح في فهم أي قرار عليك أن تتخذه، وفي الوقت الراهن، ما زلت تواصل «عدم الصفح عن نفسك» عن طريق معاقبتها. لذا جرب الاختبار التالي:

لبضعة أيام، وكلما تساءلت عن كيفية مسامحة نفسك، قل لنفسك التالي:

أنا أعاقب نفسي على... أنا أعاقب نفسي عن طريق... ثم ألحق «بيان الحقيقة» بالتالي:

من أجل أن أسامح نفسي، علي أن أقرر التوقف عن معاقبتها. إلى متى أريد أن أعاقب نفسي؟ وإلى كم من العقوبة أحتاج؟ وماذا سيحدث لو توقفت الآن؟

ربما تقرر أنك عاقبت نفسك بما يكفي، أو تخشى أن تتوقف عن معاقبة نفسك، إذ تعتقد أن العقاب الذاتي هو الأمر الوحيد الذي يحفظك على الخط السليم. هذا ليس صحيحاً.

كذلك يمكن أن تعاقب شخصاً آخر عن طريق معاقبة نفسك، فالعقاب الذاتي هو في كثير من الأحيان عقاب لشخص آخر.

في نهاية المطاف، إذا كنت لا تستطيع أن تتوقف عن معاقبة نفسك، عليك أن تدرك أن العقاب الذاتي تخريب ذاتي.

عادات تفسد ذاتك..

عادة إفساد الذات سلوك متكرر يأخذنا في الاتجاه المعاكس للسعادة. ولكن معرفتنا بهذه الحقيقة، لا تردعنا عن تصرفات سيئة عدة تضرّ بنا. وبحسب علماء النفس، ومن خلال التجارب الخاصة، يبدو واضحاً أن الإقلاع عن أمور عدة ليس بهذه البساطة في الممارسة العملية.

بالوسائل كافة، توقّف عن تخريب ذاتك. أقلع عن ذلك ببساطة. وعندما تفشل بحمل نفسك على القيام بذلك، أطلب التوجيه واستعن بالخبراء. وعندما تعجز رغم ذلك عن منع نفسك من القيام بأمور تسبب لك الضرر، أطلب مزيداً من المعلومات والتوجيه.

في يلي خمس عادات تؤدي إلى تخريب الذات وإفسادها، على الناس أن يتغلبوا عليها:

1 المماطلة

الناس الذين يعانون المماطلة كثيرون جداً. إذاً كان عليك القيام بأمور مهمة إنما غير ممتعة، فالحكمة تقول «انته منها!» وستكون حراً للتمتع بوقتك عبر القيام بنشاطات أخرى، أليس كذلك؟

ولكن إذا فضلت أن تمضي وقتك بالقيام بأمور تستمتع بها تاركاً غيرها من مهمات لأنها ببساطة لا تعجبك، تكون بذلك بررت المماطلة وعدم إنجاز المهام القاسية التي تكرهها. ولكنك بذلك تنسى أن تراكم الملفات والواجبات غير المنجزة سيتحوّل إلى «كابوس» يمنعك من الاستمتاع بأي نشاط مهما كان «ممتعاً».

كذلك تؤدي المماطلة إلى الشعور بالغرق، والذنب، والقلق، وعدم الكفاءة، وانخفاض تقدير الذات والفشل. باختصار، تعمل المماطلة كأداة للحفاظ على استمرارية هذه المشاعر السلبية.

2 سلوك الطيار الآلي

تشمل هذه العادة الإفراط في تناول الطعام، وتعاطي المواد الممنوعة وغيرهما، وهي أمور تتأتى في الأساس عند التصرف من دون تفكير، واتباع الطريق السهل.

صحيح أن بعض التصرفات يبدو إدماناً مشروعاً، كالإدمان على السكر مثلاًـ ولكن مع ذلك، ولتحقيق التقدم، تحتاج إلى التخلص من سلوك الطيار الآلي والبدء باتخاذ خيارات واعية. وقد تواجهك بعد ذلك، الأسباب الكامنة وراء تصرفك بهذه الطريقة.

تشمل هذه الأسباب مشاعر الحرمان الذاتي، والفراغ، والخوف العام من الشعور بالسعادة. ربما ترى الكلام التالي غريباً، ولكن ثمة فعلاً من يملؤون حياتهم بـ«الاستهتار» متوجهين بوضوح إلى الفراغ الداخلي. من ثم، إذا لم نعترف ونواجه هذا الفراغ، لن نتعلم أبدا كيف نضع فيه مشاعر إيجابية تعطينا المزيد من الاكتفاء.

3 العزلة العاطفية

يمتنع كثيرون عن قول الحقيقة، ومشاركة أفكارهم وشعورهم مع الآخرين، متحججين بأن القيام بذلك ربما يؤدي إلى رفضهم. ولأنهم يخشون الوحدة، يتراجعون.

اللافت أن أفضل طريقة للتواصل مع الآخرين تكمن في مشاركتهم أفكارنا ومشاعرنا الحقيقية، في حين التراجع عن ذلك يؤدي إلى عدم التواصل معهم. وفي هذه الحالة، يرتدّ عليك اللجوء إلى العزلة سلباً.

إن عبّرت عن نفسك، ثمة من سيختلفون معك أو حتى يرفضونك. ومن الجيد أن تعرف من هم هؤلاء. وعلى العكس من ذلك، ثمة أشخاص سيقدرونك ويبقون إلى جانبك عندما يتعرفون إلى حقيقتك. هؤلاء هم أصدقاوك ومؤيدوك.

4 الاشمئزاز من الذات

النقد الذاتي هو الوسيلة التي يستخدمها «الاشمئزاز من الذات» ليعيث في حياتك فساداً. يمكن لهذا الأمر أن يحدث في أية بيئة، فقد تكون في «ديزني لاند»، أسعد مكان على وجه الأرض، وتشعر بالبؤس بسبب النقد الذاتي.

بغض النظر عن الأمور الظاهرة، يبقى الأهم ما يحدث في الداخل. يحقق بعض الأشخاص أكبر نجاح يمكن أن يقدموه للعالم، ولكنهم رغم ذلك يكونون بائسين في داخلهم. إذ إن ذلك الصوت في رؤوسهم، لا يقول لهم أموراً جيدة ببساطة.

إنه تخريب الذات في أرقى صوره. وفي معظم الأحيان، ترتبط الانتقادات الداخلية بجذورها في الماضي، فهي بقايا عالقة من يوم إلى آخر، ويبدو أن هدفها الوحيد جعلك بائساً.

نادراً ما نتجاهل هذه الأصوات الداخلية، فيما علينا أن نستقي الدروس منها والمضي قدماً من دون التلفت إلى الوراء.

5 الشهادة الشخصية

تجاهل احتياجاتك، والسماح للآخرين بالسيطرة عليك، وخدمتهم (رغم إرادتهم غالباً) إلى أن تصاب بالإنهاك، والاستياء من الالتزامات التي فرضتها على نفسك.

في هذه الحالة، تقمع احتياجاتك الخاصة، وتشعر في نهاية المطاف بأن ثمة من يسيطر عليك ويستخدمك لتلبية احتياجاته، فيما لا تحقق لنفسك أي شعور بالاكتفاء.

والأهم من ذلك كله، أنك تشعر بأنك ملزم كلياً بالتضحية بنفسك من أجل الآخرين. أما التحدي بالنسبة إليك فيبقى الانفتاح على طلب المساعدة وتلقيها من دون الشعور بالذنب أو عدم الاستحقاق.

كيف أحب دروسي الصّعبة؟

مع أنني متفوّقٌ في دروسي، وأحبُّ مدرستي، إلا أنّي أتضايق من مذاكرة بعض الدروس، كاتاريخ والجغرافيا.. على العكس من صديقي حسام، فهو يحب دراسة التاريخ ويكره دراسة الرياضيات لكن الدروس جميعها مطلوبة مني وعليّ مذاكرتها فماذا أفعل؟

بسيطة يا صديقي فليس هناك مادة دراسية صعبة..الموضوع هو أنك لا تعرف كيف تتعامل مع المادة الدراسية التي تشعر انك لا تحبها أو أن هناك سبب يجعلك تملّ منها..

إنك لو فهمت هذه المادة وحاولت مصادقتها فلا بد أنك ستحبها وتعتاد عليها ومن ثم تدرسها بشكل جيد يجعلك تحصل على علامات مرتفعة فيها..أتعرف كيف تصادقها؟؟

في البداية عليك تحضيرالدرس وقراءته في البيت قبل أن يشرحه المعلم لك، وأقترح عليك أن تقف في البيت وتقوم بدور المعلم وتتخيل أن أمامك طلاب وتحاول أن تشرح لهم الدرس. ولا تتضايق إن ضحك منك الآخرون فأنت بذلك تختبر معلوماتك ومستوى فهمك وقدرات عقلك القادرة على تحدي كل ما هو صعب. وعندما تذهب إلى المدرسة ستشعر أنك متشوق لسماع ما سيقوله المعلم في هذا الدرس وستشعر أنك قادر على التجاوب والمشاركة في الحصّة كما أنك لن تنسى المادة التي حضّرتها وشاركت في الحديث عنها في الصف. وعند الإمتحان ستجد من السهل عليك أن تذاكر هذه المادة دون صعوبة أو ملل. بل أنها ستصبح صديقتك وتواظب على الإهتمام بها حتى تتفوق بها وتنسى تماماً أنك كنت لا تحبها. وفي ذات الوقت عليك أن تواظب على دراسة الدروس المحببة اليك فالنجاح الدراسي يعني أن تنجح في كل المواد الدراسية المخصصة في منهاجك المدرسي.