أربع زيارات وزارية إلى غرفة الصناعة، إثنتان منها على مستوى دولة الرئيس، وواحدة على مستوى نائب الرئيس، ومطلب الصناعة الوحيد هو إعفاء الصادرات أو برنامج بديل له.

وتفاجأ القطاع الصناعي بأن القانون المقترح لضريبة الدخل من الحكومة لم يتطرق لا من قريب ولا من بعيد إلى أهم مطلب صناعي، لا بل كانت المفاجأة الكبرى بإقرار القانون من قبل مجلس النواب..

من انتخب هؤلاء هم المواطن والعامل وصاحب العمل، فإذا كان الجميع متضرر، كيف سيواجه هؤلاء النواب ناخبيهم وقد مرروا هذا القانون الذي لا يختلف أحد على الضرر الجسيم الذي سيلحقه بالقطاع الخاص بعامة والقطاع الصناعي بخاصة.

الصناعة في غرفة الإنعاش.. مع وجود برنامج إعفاء الصادرات غير المشروط ، الذي سينتهي في 31/12/2018، فماذا سيكون مصير هذه الصناعات بعد إلغاء هذا البرنامج؟!.

البلاد المجاورة تدعم الصادرات وبشكل مباشر بنسب لا يستهان بها، والقطاع الصناعي وإدراكاً منه لحساسية الوضع المالي للحكومة لم يطالب بدعم نقدي، إلا أن فرض كُلف جديدة على الاستثمار الصناعي لا يصب في مصلحة الإقتصاد الأردني، ولن نقول القدرة على توظيف عمالة جديدة، لأن التحدي الآن هو الإبقاء على ما هو قائم من مؤسسات وعمالة.

الصناعة غايتها التصدير لصغر حجم السوق المحلي، وعند التصدير المنافسة إقليمية، لا بل عالمية، فإذا كانت كُلف الإنتاج أعلى بنسبة لا تقل عن 35% من البلاد المجاورة، وقدرتنا على إعادة الاستثمار تتقلص يوما بعد يوم بفرض هذه الضرائب الجديدة، فالصناعة الأردنية ستفقد ميزة اقتصاديات الحجم لضعف إعادة الاستثمار، وسينتهي بنا المطاف فروعاً لشركات أجنبية، هذا إن بقيت المصانع الأردنية من الأساس.

أُجزم أن جلالة الملك عندما نادى بدولة الإنتاج، لم يقصد إنتاج الضرائب؛ ولكن صناعة محلية قوية تقودنا إلى الإكتفاء الذاتي والاعتماد على النفس، بل وغزو الأسواق الخارجية.

كلنا أمل أن مجلس الأعيان سينصف القطاع الصناعي ومجلس الملك سيفعل ما لم يستطع أن يفعله مجلس الشعب.

إن كان غاية الحكومة الوصول إلى دولة الإنتاج؛ فأعذروا قصر نظرنا؛ فإننا لا نرى الوسيلة في هذا القانون.

* عضو غرفة صناعة الأردن