ابواب -ابراهيم علي ابورمان - صيدلي في وزارة الصحة

اكثر ما يقلقنا جميعا أن نرد الى أرذل العمر،وهو العمر الذي نكون فيه في وضع لا نعلم من بعد علم شيئا ،لا نعرف من نكون وما نتحدث نفقد الاحساس بأنفسنا وبمن هم حولنا ، والذي من اهم مراحله الخرف والاصابة بالزهايمر والعته والامراض الاخرى التي تعيق الحركة وما الى ذلك من امراض بحيث يصبح الشخص عالة على من حوله .

الخرف لا يعتبر مرضًا من الأمراض ،وانما هو عبارة عن حالة يمر بها شخص مصاب بمجموعة من الأعراض التي تؤثر على الذاكرة، والتفكير والقدرات الاجتماعية ونشا طات الشخص اليومية.ففقدان الذاكرة التي لا يشعر بها الشخص نفسه وانما يشعر بها من حوله من ابنائه التي قد يعبر عنها بالحزن والالم ، حيث يتضمن الخرف عادة فقدان الذاكرة، إلا أن فقدان الذاكرة له أسباب مختلفة، لذا لا يعني فقدان الذاكرة للشخص بانه مصاب بالخرف.

يُعد الخرف التدريجي الأكثر شيوعا عند كبار السن، ولكن هناك عددًا من مسببات له ،واعتمادًا على السبب، يمكن عكس بعض أعراض الخرف التي قد تتنوع اعتمادًا على السبب، لكن تتضمن العلامات والأعراض الشائعة تغيرات إدراكية تضم فقدان الذاكرة الذي قد تلاحظه الزوجة أو الاولاد او زوجات الابناء بالاضافة الى فقدان القدرة على التواصل أو استخدام الكلمات المعبرة عما يريد الشخص أو في الاستدلال على احداث مر بها في حياته أو محاولته في حل المشكلات فتضيع منه الكلمات بعد ان كان علامة في زمانه وبالتالي يجد صعوبة في القيام بالمهام المعقدة او في التخطيط والتنظيم او حتى في التنسيق وضعف القدرات الحركية بالاضافة الى ما يمكن ان يلاحظ عليه من التشوش الذهني والشعور بالوهن .

اما بالنسبة لما يحدث من التغييرات النفسية لمرحلة الخرف والتي قد يشعر بها الشخص عند الاصابة به ،فتضم تغييرات في الشخصية فبعد ان يكون مرحا تواقا للحياة يميل الى الشعور بالاكتئاب والقلق والسلوك غير المناسب والعصبية ومن الممكن الهلوسة.

هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى الخرف في نهاية الأمر، بعض العوامل — مثل السن —وهي عوامل لا يمكن تغييرها، أما البعض الآخر فيمكن التعامل معه للحد من مخاطر الإصابة،وبعضها يكون لنا الخيار في تجنبها ، اما بالنسبة لعوامل الخطر التي لا يمكن تغييرها:

-العمر: ترتفع الخطورة كلما كبرنا ، خصوصًا بعد عمر الـ 65. مع ذلك، الخرف ليس جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة، ويمكن أن يحدث في الشباب.

-التاريخ العائلي وعامل الوراثة فوجود شخص في العائلة مصاب بالخرف يعرض الشخص لخطر أكبر من الإصابة بهذه الحالة،مع ان هذا لا يعني حتمية اصابة الشخص بالخرف ويمكن للتطور العلمي تحديد ما إذا كانت لدى الشخص طفرات جينية معينة.

-متلازمة داون: الاطفال المنغوليين يصابون بالخرف ، في منتصف العمر

-لاختلال المعرفي المعتدل (MCI)،و يتضمن صعوبات في الذاكرة لكن بدون فقدان المهام اليومية.

أما بالنسبة لعوامل الخطر التي يمكن تغييرها فتضم :

-الإفراط في تناول الكحول يؤدي للاصابة بالخرف

-ارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم)، وارتفاع الكوليسترول، وتراكم الدهون في جدران الشرايين (تصلب الشرايين) والسمنة.

-اكتئاب الشيخوخة قد يشير إلى الإصابة بالخرف.

-مرضى السكري ربما يكونون عرضة لخطر الإصابة بالخرف، ولا سيما إذا لم تتم السيطرة عليه جيدًا.

- قد يزيد التدخين من خطر الإصابة بالخرف وأمراض الأوعية الدموية.

- الأشخاص الذين يشخرون ويصابون بنوبات حيث يتوقف نفسهم كثيرًا أثناء النوم، ربما يصابون بفقدان ذاكرة قابل للإصلاح.

-الأسباب المؤدية للاصابة بالخرف:

الخرف ينطوي على تلف الخلايا العصبية في الدماغ، والذي يمكن أن يحدث في مناطق متعددة في الدماغ.ويؤثر الخرف على الأشخاص بشكل مختلف وذلك حسب المنطقة المصابة من الدماغ،وغالبًا ما يتم تجميع الحالات المصابة بالخرف حسب ما لديهم من أعراض مشتركة، مثل الجزء المصاب من الدماغ أو ما إذا كان يتفاقم مع مرور الوقت (الخرف التقدمي). قد تتحسن بعض أنواع الخرف مع العلاج، مثل تلك الناجمة عن حساسية تجاه الأدوية أو نقص الفيتامينات.

الحالات المتقدمة من الخرف يمكن ان تتضمن الاصابة بمرض الزهايمرالذي يصيب كبار السن عند 65 عامًا وأكبر، ويُعد مرض الزهايمر أكثر أسباب الخرف شيوعًا،وعلى الرغم من أن سبب مرض الزهايمر غير معروف، ففي الغالب يتم العثور على لويحات وحبيكات في أدمغة الأشخاص المصابين بالزهايمر،أما اللويحات فهي عبارة عن تكتلات من البروتين تُسمى بيتا-أميلويد، وأما الحبيكات فهي تشابكات ليفية من بروتين تاو.

الخرف الناتج عن اسباب معروفة وتضم:

1. الخرف الناتج عن عوامل وراثية حيث تلعب الوراثة دورا مهما في إصابة الأشخاص بالزهايمر.

2. الخرف الناتج عن مشاكل في الاوعية الدموية هذا هو النوع الثاني الأكثر شيوعًا من الخرف الذي يحدث نتيجة تلف الأوعية التي تنقل الدم إلى الدماغ. ويمكن أن تكون مشكلات الأوعية الدموية ناجمة عن السكتة الدماغية أو غيرها من حالات الأوعية الدموية.

3. خرف أجسام ليوي. أما أجسام ليوي فهي عبارة عن تكتلات شاذة من البروتين تم العثور عليها في أدمغة المصابين بخرف أجسام ليوي، والمصابين بمرض الزهايمر ومرض باركنسون. هذا هو أحد الأنواع الأكثر شيوعًا من الخرف التقدمي.

4. الخرف الجبهي الصدغي هذا الخرف هو مجموعة من الأمراض المتمثلة في انهيار (ضمور) الخلايا العصبية في الفصين الجبهي والصدغي من الدماغ، وهما المنطقتان المرتبطتان بصفة عامة بالشخصية والسلوك واللغة.

5. الخرف المختلط : تشير الدراسات التشريحية لأدمغة أشخاص يبلغون من العمر 80 عامًا فأكثر ،والذين أصيبوا بالخرف إلى أن لدى العديد منهم مزيج من مرض الزهايمر والخرف الوعائي وخرف أجسام ليوي.... وتجرى دراسات لتحديد كيف تؤثر الإصابة بالخرف المختلط على الأعراض والعلاجات.

الاضطرابات المتصلة بالخرف:

-مرض هنتنغتون وينجم جراء طفرة جينية، ويتسبب هذا المرض في القضاء على خلايا عصبية معينة في المخ والحبل الشوكي. عادةً ما تظهر العلامات والأعراض، بما في ذلك الانخفاض الحاد في مهارات التفكير (الإدراك) ما بين 30 أو 40 عامًا تقريبًا.

-إصابات الدماغ الرضية،وتنجم عن إصابات الرأس المتكررة، مثل ما يعانيه الملاكمون، ولاعبو كرة القدم، والجنود.بناءً على الجزء المصاب في المخ، قد يتسبب هذا المرض في علامات وأعراض الخرف، مثل الاكتئاب، والتفجرية، وفقدان الذاكرة، وتنسيق الحركة، وإعاقة القدرة على الكلام، بالإضافة إلى الحركة البطيئة، والارتعاشات، والتيبس (الشلل الرعاش). قد لا تظهر الأعراض إلا بعد سنوات من الإصابة.

-مرض كروتزفيلد جاكوب. عادةً ما يحدث اضطراب المخ النادر في الأشخاص دون معرفة عوامل الخطر.ويمكن أن يكون هذا المرض بسبب التكون غير الطبيعي للبروتين أو وراثيًا أو ناجما عن التعرض لأنسجة الجهاز العصبي أو المخ المصاب،وعادةً ما تظهر العلامات والأعراض لهذا المرض المميت عند 60 عامًا تقريبًا.

- مرض باركنسون. يصيب أغلب الأشخاص المصابين بمرض باركنسون في النهاية بأعراض الخرف (خرف مرض باركنسون).

الوقاية من الخرف:

لا توجد طريقة مؤكدة لمنع الخرف، ولكن هناك خطوات يمكنك اتخاذها من شأنها المساعدة،وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، ولكن قد يكون من المفيد القيام بما يلي:

-الأنشطة المحفّزة للعقل مثل القراءة وحل الألغاز واللعب بالكلمات، وتدريب الذاكرة قد تؤخر ظهور الخرف وتقلل من آثاره،المشاركة الاجتماعية والابتعاد عن العزلة وممارسة الرياضة باستمرار ،وأظهرت بعض الدراسات أن التدخين في منتصف العمر وما بعده قد يزيد من خطر الإصابة بحالات الخرف ومشاكل الأوعية الدموية.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من فيتامين (د )في الدم أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر وأشكال أخرى من الخرف،و يمكنك الحصول على فيتامين د من بعض الأطعمة والمكملات الغذائية والتعرض لأشعة الشمس.

-اتباع نظام غذائي صحي يعد أمرًا مهمًا لأسباب عديدة، ولكن اتباع نظام غذائي مثل النظام الغذائي المتوسطي — غني بالفاكهة والخضروات والحبوب الكاملة وأحماض أوميغا 3 الدهنية، الشائعة في بعض الأسماك والمكسرات — قد يعزز الصحة ويقلل من مخاطر الإصابة بالخرف.

مما سبق يتبين لنا ان الراحة العقلية ولياقة الشخص النفسية تسهمان في الحد من الاصابة بالخرف ويمكن للرياضة ان تلعب دورا مهما في تنشيط الدورة الدموية التي تضمن الحفاظ على الشرايين بصحة وعافية فعمر الشخص الحقيقي مرتبط بصحة شرايينه .