المخرج توماس فيتنبرغ ينقل حادثة موت 118 شخصاً غرقاً في الغواصة وسط تردد روسيا في قبول المساعدة الغربية لإنقاذهم، وذلك في فيلم «Kursk»، ويقر المخرج أنه غيّر الأسماء ليحظى «بمزيد من الحرية الإبداعية». لكن الحبكة حافظت على الزخم نفسه وتعيد إلى الأذهان القلق والذعر اللذين رافقا المحطات الرئيسية في الكارثة.

يغوص فيلم «Kursk» للمخرج توماس فيتنبرغ في كارثة غرق هذه الغواصة الروسية بعد 18 عاماً على المأساة، ناقلاً بيئة خانقة مع رجال في مقصورة تغمرها المياه يضربون على هيكل الغواصة، وروسيا مترددة في قبول المساعدة الغربية لإنقاذهم، وأقارب مذعورين.

شخصيات الفيلم يؤديها البلجيكي ماتياس شونارتس والفرنسية ليا سيدو والبريطاني كولن فيرث، باللغة الإنكليزية. أما المشاهد في قاعدة فيدياييفو العسكرية في القطب الشمالي حيث مرفأ الغواصة «Kursk»، فقد صورت في فرنسا وبلجيكا. ويقر المخرج الدنماركي أنه غيّر الأسماء ليحظى «بمزيد من الحرية الإبداعية». لكن الحبكة حافظت على الزخم نفسه وتعيد إلى الأذهان القلق والذعر اللذين رافقا المحطات الرئيسية في كارثة الغواصة، التي غرقت في 12 أغسطس 2000 وعلى متنها 118 شخصاً.

وتشكل رسالة خطها ضابط أشار فيها إلى وجود 23 ناجياً بعد انفجار في الغواصة، محور حبكة الفيلم، الذي يروي الساعات الأخيرة لهؤلاء مع هدير وسائل الإغاثة الروسية، التي تقترب ثم تبتعد بسبب خلل في البطاريات والمياه التي يرتفع مستواها والأكسجين الآخذ بالتناقص.

وبعد محاولات روسية عدة، وافق الرئيس الروسي المنتخب حديثاً فلاديمير بوتين، الذي لم يقطع عطلته على البحر الأسود، في نهاية المطاف على مساعدة غواصين بريطانيين ونروجيين. وقد بلغ هؤلاء الغواصة في 21 اب أغسطس ولم يجدوا أي ناج.

ويغيب بوتين عن الفيلم إذ يقول المخرج، إن ذلك «كان ليحط من أهمية» العمل. وفي الفيلم يشكل أميرال روسي السلطة الأعلى الرافضة للمساعدة الغربية.

ويقول المخرج توماس فيتنربرغ: «لا أريد ذكر أسماء فنحن لا نعرف شيئاً. أردت ان أرتقي بالفيلم إلى مستوى آخر وأروي قصة إنسانية حول الخسارة والحزن والحب».

وتقول ليا سيدو، إن قصة كورسك «مأساة كان بالإمكان تفاديها». وهي تؤدي في الفيلم دور تانيا زوجة الضابط الذي كتب الرسالة. وهي حامل في الفيلم ولها صبي.

وتروي سيدو قائلة: «كنت حاملاً قبيل بدء التصوير، وكنت قد أنجبت للتو. أردت أن تكون تنقلاتها متثاقلة للتعبير عن الثقل الذي ترزح تحته في محنتها هذه».

وتبذل تانيا قصارى جهدها للوصول إلى حقيقة ما يجري على عمق 108 أمتار في بحر بارانتس.

وتؤكد الممثلة الفرنسية أن تانيا «تمثل كل العائلات التي تجهل كل ما يحصل. هذا الفيلم هو محاولة لأسمع صوت هؤلاء النساء والرجال والعائلات التي سحقها النظام القائم».

ويقف البلجيكي ماتياس شونارتس، الذي يؤدي دور الزوج ميخائيل أفيرين، وراء فكرة إنجاز فيلم حول كارثة الغواصة وهو مقتبس من كتاب روبرت مور «إيه تايم تو داي».

ويوضح «لم نحاول أبداً أن نقول إن الحكومة الروسية هي الشريرة لكننا حاولنا أن نركز على المشاعر التي تجتاح الناس». ورغم شبهه الكبير بالرجال الروس، يؤكد الممثل البلجيكي أنه عمل كثيراً «على العقلية. فهم يتحكمون بعواطفهم ومشاعرهم وإلا قضت هذه العواطف على الحياة».

الفيلم قد بدأ عرضه عالميا ونوعه: دراما و»أكشن»، تصنيفه: PG-13، ومدته: ساعة و57 دقيقة.