عندما تكون مختلفا لا يعني ان تكون دوما قريب من الاخرين .

نحن بالحياة لا نطمح بان نلغي الحدود بينا وبين الاخرين .

نحن نبحث عن شخص او اشخاص قليلين نكون معهم وبجانبهم مختلفين .

نكون قادرين على ان نكون نحن فقط دون ان نضطر لان نتقمص ادواراً عديدة نحن بالواقع لسنا ايا منها .

عندما تكون مختلفا هناك من يرى اختلافك ويحتفظ به ويبقيه بايامه عمرا وحياة وعنوانا .

عندما تكون مختلفا لا تشبه احدا او اخر لا تتغير لاجل احد فبنهاية الامر لكل منا بصمته المختلفة التي لا تشبه احداً ورغم ذلك نتوق لان يكون بايامنا احداً يشبهنا بشيء ما يجعل من رحلة العمر هذه ايضا شيئاً مختلفاً.

لست بقريب ولكنك لست ببعيد «»

مساحات كبيرة بيننا في لحظات ما تكون قادرا على اختزالها .

ثم تعود مرات ومرات لتبعدني عنك وتوجد مسافات بيننا .

متعبة انا من شيء باعماقك لم اتمكن من فهمه الى الان بعد مرور تلك السنوات الطويلة بينا

يقولون ان الانسان يكون اكثر فهما للاخر كلما امتدت سنوات العمر بينهما .

وانت وانا قريبان بقدر ابتعادنا عن بعض .

كلما ايقنت بان لا شيء يبعدنا ولا مسافات بيننا تعود وكانك تهزمني من جديد .

معك وبك ادركت بان كل ما ندعيه من معرفتنا بمن نحب تتهاوي بلحظات عندما نكتشف باننا لا نفهم منهم شيئاً الا بقدر ما يريدون هم .

وانت كنت ولا تزال تريدني ان ابقى على حافة العمر معك كلما حان وقت رحيلي عنك امسكت بيدي واعدتني وكلما حاولت الاستغراق بك اعدتني الى مكاني

متعبة انا وكيف الخلاص .....؟

انتازل وشيء ما يحرقني»

في كل مرة كانت بها تتنازل لاجل ابقائه بحياتها كانت تشعر بضعف يعتريها .

كانت تبغض للحظات انها انثى وان عليها ان تكون الاضعف .

عليها ان تنحي كل ما بها لاجل الاخرين احلامها .... جزء من كيانها .... جزء من وجودها

هي تريده ان يبقي معها وبجانبها لا تريده ان يتنازل بقدرها لكنها حزينة على ذاتها على رغبتها بان تكون امراة قوية ولا تستطيع .

يبدو لها ان قصص الحب التي تكون بها المراة اكثر حبا للرجل ،مؤلمة لها لانها تبقيها دوما بمكان الضعف الذي لا تريده .

عندما تحب المراة الرجل بدرجة كبيرة ويستوطن كيانها ووجودها تصبح قادرة على فعل كل شيء وان كانت لا تريده لاجل ان يبقي بحياتها .

لطالما استوقفتها النساء القويات القادرات على عدم التنازل لاجل من يحبون

لطالما ارادت ان تكون واحدة منهن لكنها لا تستطيع ولا تقوى .

هي ضعيفة من اللحظة التي احبته بها وهو لم يحاول في اي مرة ان يجعلها قوية وكأنه يستهويه ضعفها وحاجتها لبقائه بحياتها .

يوم ما ستصبح مختلفة، ومهماً ستخرج منه ستتمكن من مشاهدة قصتها من مكان مختلف بعيد

فنحن عندما نخرج من رواياتنا وانهزامتنا نتمكن من ان نصبح اكثر قوة نتمكن من رؤية الاخر كما هو وليس كما نريد نحن .

يوم ما ستتوقف عن التنازل لاجله لتكون ما تريد لمرة واحدة فقط .

لو كان هو مختلفاً .... واحتواها بضعفها ليجعل من حبها له قوة تعيش بها لما حلمت بالرحيل في اي يوم ما

لكن الرجل يبحث دوما عن ضعف المراة له فيعيش به ليعزز رجولته وكبرياءه متناسيا ان البشر الذين يعيشون بضعف ويمتلكون حبا بقلوبهم كبير ان رحلوا لا يعودون ليس لاجل من احبوا فحسب بل لاجل انفسهم

فالانهزام محطة مؤلمة لا احد يرغب بالاستمرار بها مدى العمر ....

« صداقة بمرتبة الحب « ....

لم تكن لها الصداقة باي يوم من الايام سوى حياة ونافذة ترى بها العمر كما هو جميل

لم تكن لها الصداقة سوى التقاء قلوب ونقاء للنفوس ومساحات شاسعة من الطمأنينة والهدوء

لم تكن لها الصداقة سوى مفتاح العمر لنشعر باننا اوراق بيضاء لا تزال تحافظ على نقائها وسط عالم لم يعد به مكان للنقاء

الصداقة بقاموسها تساوي الحب

لاجل صديق يفتح ابواب قلبه وروحه لها .... يشعر بالمها دون ان تبوح ... يلمح بعيونها ذاك الاحتياج لان يكون بجانبها

لاجل صديق ما كان لها بالعمر سوى مرفأ آمان ترى دفء الحياة من خلاله

لاجل صديق كان وسيبقي من اجمل ما حدث لها بالعمر امنت بان الصداقة بمرتبة الحب وقيمته

امنت بان الصداقة ليست محطة ولا عابرين بالحياة انها شيء ما مختلف يمنحننا دوما ما نحتاجه من صدق واخلاص

وكنت لها شيئاً مختلفاً ولا تزال في مكانة جميلة بالنفس لا علاقة لها باي شيء اخر بالحياة سوى انت ..