القدس المحتلة - كامل إبراهيم

ذكر موقع صحيفة «هآرتس» العبرية، مساء امس الأربعاء، أن ما يسمى لجنة التنظيم والبناء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس، وافقت على مخطط لبناء 640 وحدة استيطانية خلف الخط الأخضر في القدس المحتلة.

ووفقا للموقع، فإن الوحدات الجديدة ستبنى في حي رامات شلومو وأن جزء منها ستبنى على أراضٍ ذات ملكية خاصة للفلسطينيين في منطقة بيت حنينا. مشيرةً إلى أن المخطط سينفذ على أراضٍ مفتوحة بين رامات شلومو وبلدة بيت حنينا.

وأشار الموقع إلى أن هذا المخطط تم تأجيل تنفيذه عام 2010 بسبب خلافات بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية السابقة.

من جهته، قاد الحاخام اليهودي المتطرف عضو «الكنيست» عن حزب الليكود اليميني، يهودا غليك، امس اقتحامات جديدة لباحات المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة.

وقال مدير عام دائرة الاوقاف الشيخ عزام الخطيب ان الاقتحامات نفذت من باب المغاربة، على رأس مجموعة من المستوطنين، وبرفقة حراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة.

وكانت مجموعات من المستوطنين قد جدّدت اقتحاماتها الاستفزازية للأقصى، ونفذت جولات مشبوهة في باحاته، حتى خروجها منه، من جهة باب السلسلة.

من جهتها، هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال الاسرائيلي في مدينة القدس المحتلة امس بهدم بناية سكنية، بضاحية راس شحادة، في مخيم شعفاط وسط القدس المحتلة.

وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيان لها إن البناية تعود لعائلة السعيري، وهي قريبة من مقاطع جدار الضم والتوسع العنصري.

وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المنطقة من جهة الحاجز العسكري القريب من مدخل المخيم، وفرضت طوقا عسكريا في محيط عملية الهدم.

من جهة اخرى، أصيب، امس 20 فلسطينيا، خلال مواجهات اندلعت عقب اقتحام مئات المستوطنين المتطرفين اليهود «مقام يوسف»، شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية .

وقالت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني في بيان لها ان عدة جيبات عسكرية اسرائيلية اقتحمت شارع عمان ومحيط مقام يوسف شرقا، وأطلقت قنابل الغاز والرصاص المطاطي تجاه عشرات الشبان، ما ادى إلى إصابة عدد منهم، فيما تسببت قنابل الغاز باشتعال النار في محلات المصري لقطع المركبات.

وأفادت الجمعية أن شابا أصيب بكسر باليد وآخر بشظايا الرصاص الحي بالقدمين، ونقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي، فيما جرى علاج أربعة آخرين ميدانيا أصيبوا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و14 مواطنا بالاختناق بالغاز المسيل للدموع.

وأوضحت أن قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف من الوصول لمسنة كانت بحاجة لنقلها للمستشفى لتلقي العلاج، في المنطقة الشرقية من المدينة.

وكان نحو ألف مستوطن متطرف اقتحموا المنطقة وادوا طقوسا تلمودية في المقام.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس أحد عشر مواطنا فلسطينيا من أنحاء مختلفة في الضفة الغربية المحتلة بينهم نائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس.

وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان له، ان قوات الاحتلال اقتحمت مناطق متفرقة في مدن الخليل ورام الله ونابلس قلقيلية وجنين وطولكرم واعتقلت المواطنين الاحد عشر بزعم أنهم مطلوبون .

من جهته، ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، امس أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بمختلف أجهزتها تعارض خطة وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان لتشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين.

ووفقا للصحيفة، فإن تلك الأجهزة تخشى من حدوث اضطرابات وتوتر أمني داخل السجون ما يؤثر بشكل سلبي على الأجواء في داخل الأراضي الفلسطينية.

وأشارت إلى أن ممثلو الأجهزة الأمنية حذروا خلال جلسة نقاش جرت هذا الأسبوع من مثل هذه الخطوة والتداعيات الخطيرة لها.

وكان أردان قد شكل في حزيران الماضي لجنة لفحص ظروف الأسرى الفلسطينيين برئاسة ضباط سابقين في مصلحة السجون والشرطة، حيث أوصت بإلغاء الفصل المتبع بين الأسرى من الفصائل الفلسطينية المختلفة، وأوصت بتقليص الزيارات العائلة لأسرى الضفة ومنع شراء المنتجات الغذائية من خارج السجن ومنع الأسرى من الشراء من مقصف السجن.

وجرت مناقشة كبيرة بتوجيهات من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يوم الاثنين الماضي بمشاركة مختلف الأجهزة الأمنية بهدف تقديم توصية من خلال رئيس مجلس الأمن القومي مئير بن شبات لتقديمها إلى نتانياهو بشأن تشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين.

وبحسب الصحيفة، فإن ممثلو الجيش والشاباك والشرطة أبدوا تحفظاتهم بشأن تنفيذ توصيات اللجنة، مشيرين إلى أن الظروف مشددة بما فيه الكفاية وأن مفاقمتها سيتسبب بحالة من التوتر داخل وخارج السجون.

وأشارت الصحيفة إلى أن نتانياهو قلق من أن مثل هذه الخطوة قد تعطل الجهود الجارية بشأن التوصل لتسوية في قطاع غزة.