عواصم - وكالات

قتل 45 ارهابيا على الأقل من عصابة داعش خلال اليومين الماضيين في شرق سوريا وبخاصة في غارات جوية شنها التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن ضد التنظيم الارهابي، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس.

وتأتي هذه الضربات في حين أعلنت قوات سوريا الديموقراطية، التي تؤازر التحالف برا تعليق عملياتها ضد داعش في 31 تشرين الأول ردا على القصف التركي لمواقع عسكرية كردية في شمال سوريا.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «قتل يومي الاثنين والثلاثاء 28 من التنظيم في قصف شنه التحالف الدولي».

واستهدفت الغارات الثلاثاء، بشكل خاص، الذي كانوا يحاولون الهجوم على حقل الازرق النفطي، الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديموقراطية في شمال بلدة هجين التي ما تزال خاضعة لسيطرة التنظيم.

وتضاف هذه الخسائر الى حصيلة يوم الاثنين عندما قتل 17 ارهابيا خلال اشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية، بحسب المرصد.

وأشار المرصد الى أن قوات سوريا الديموقراطية اضطرت للرد على الهجوم على الرغم من إعلانها وقفاً «مؤقتاً» لعمليتها العسكرية المدعومة من التحالف الدولي ضد داعش.

وكان متحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية كينو غابريل قد أوضح مؤخرا انه رغم تعليق الهجوم ضد التنظيم فإن «العمليات الدفاعية» لن تتوقف.

وقتل 12 عنصراً على الأقلّ من قوّات سوريا الديموقراطية الأحد في تفجير سيارة مفخّخة يقودها انتحاري من التنظيم، استهدفت موقعاً للقوات في شرق سوريا.

وأطلقت قوات سوريا الديموقراطية منذ العاشر من أيلول المرحلة الاخيرة من هجومها الهادف الى طرد تنظيم داعش من هذا الجيب الأخير الذي يتحصن فيه التنظيم في شرق سوريا.

وتعرضت القوات، بعد أن تمكنت من التقدم في مناطق عدة، للخسارة حيث ولم يتمكّن التحالف، الذي يدعم القوات جوا، من توجيه ضربات ضد الارهابين بسبب سوء الأحوال الجويّة،بحسب المرصد.

في الاثناء قالت مسؤولة إغاثة امس الأربعاء إن الأمم المتحدة انتهت من توزيع المساعدات على آلاف السوريين، وأغلبهم من النساء والأطفال، الذين تقطعت بهم السبل في الصحراء.

ووصلت قافلة بقيادة الأمم المتحدة تضم أكثر من 70 شاحنة السبت تحت حماية الجيش الروسي بعد شهور من التأخير لنقل أول شحنة من مساعدات الإغاثة من داخل سوريا إلى المخيم الواقع تحت سيطرة المعارضة والذي يضم أكثر من 50 ألف شخص.

وقالت فدوى عبد ربه بارود مسؤولة الأمم المتحدة «انتهينا من توزيع جميع المواد، الإمدادات الغذائية والصحية ومواد الإغاثة الأساسية».

وأضافت «الوضع الإنساني بأكمله في مخيم الركبان ما زال مؤلما إذ هناك نقص في السلع الأساسية وقلق بخصوص توافر الحماية ووفاة عدد من الأطفال قيل إنهم لم يتمكنوا من الحصول على العلاج الطبي».

وقالت بارود إن المساعدات ستتيح فترة راحة قصيرة فقط، مضيفة أنه دون وصول مساعدات بشكل منتظم ستتدهور حالة المقيمين هناك في أوضاع صحراوية قاسية مع بدء فصل الشتاء.

ومضت قائلة إن فريق الأمم المتحدة سيكمل حملة تطعيم ضد الحصبة وشلل الأطفال وأمراض أخرى لحماية نحو عشرة آلاف طفل في المخيم قبل أن يغادره.

ورحبت وزارة الخارجية الأميركية بوصول المساعدات للمخيم القريب من قاعدة التنف العسكرية الأميركية في الصحراء.

ويقع المخيم داخل منطقة «عدم اشتباك» أقامتها القوات الأميركية. وتقول دمشق إن القوات الأميركية تحتل أرضا سورية وتوفر ملاذا آمنا للمتمردين عليها.

وقالت واشنطن إنها تأمل أن تواصل موسكو فرض ضغوط على الحكومة السورية حتى تمتثل لقرارات الأمم المتحدة بشأن السماح بمرور الإغاثة الإنسانية عبر خطوط الجبهة.

وحاصر الجيش السوري المخيم الشهر الماضي من الجانب السوري من الحدود ومنع المهربين والتجار من توصيل الغذاء إليه.

الى ذلك قالت وزارة الخارجية التركية امس الأربعاء إن تركيا تنظر بإيجابية لقرار واشنطن تقديم مكافآت نظير معلومات عن ثلاثة من كبار أعضاء حزب العمال الكردستاني المحظور مضيفة أنها تتوقع أن ترى خطوات ملموسة في الحرب على المتمردين.

وعرضت الولايات المتحدة الثلاثاء تقديم مكافآت تصل إلى خمسة ملايين دولار للحصول على معلومات عن ثلاثة من كبار أعضاء حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا مسلحا ضد الدولة التركية منذ عقود.

وأضافت الوزارة في بيان «نتوقع دعم هذه الخطوة بإجراءات ملموسة في سوريا والعراق فيما يتعلق بالحرب ضد حزب العمال الكردستاني والأذرع التابعة له».

وأغضب دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية السورية تركيا التي تعتبر الوحدات امتدادا لحزب العمال الكردستاني. ووحدات حماية الشعب هي أبرز فصائل قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني، الذي يقاتل الدولة التركية منذ عام 1984، تنظيما إرهابيا.

وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئاسة إن تركيا ستتعامل مع الخطوة الأميركية بحذر وتتوقع أن تقطع الولايات المتحدة جميع العلاقات مع وحدات حماية الشعب الكردية السورية.

ويأتي العرض الأميركي بتقديم مكافآت في وقت بدأ فيه تحسن العلاقات بين أنقرة وواشنطن بعد أن أصدرت محكمة تركية الشهر الماضي حكما بالإفراج عن القس الأميركي آندرو برونسون الذي كان موضوعا قيد الإقامة الجبرية.