عمان -الرأي

أعلنت كتلة وطن الصناعية المرشحة لانتخابات غرفتي صناعة الاردن وعمان ان الصناعة الاردنية على موعد مطلع الاسبوع القادم، لاحداث تغيير جذري بمنظومة العمل الصناعي الاردني، معلنة بذلك عن "ثورة صناعية اردنية" ستقودها الكتلة .

واكدت الكتلة ان احداث تغيير جذري بالمنظومة الصناعية الاردنية لا يدرك بالتمني، ولا ياتي من فراغ، ولكن بفهم المتغيرات على المستوى الوطني والمنطقة والامكانيات المتوفرة ونقاط القوة والضعف في الاردن وبإقتناص الفرص المتولدة من هذه المتغيرات أو تلك الامكانيات.

وبينت الكتلة خلال لقاء مؤازريها من جمعية شرق عمان وعدد كبير من الصناعيين ان هناك انطباعات مغلوطة عديدة علينا تبديدها ومن أهمها أن شح الموارد الطبيعية تضعف من قدرة الاردن التنافسية، وأن الاردن لا يستطيع الارتقاء بمنتجاته الصناعية الى المواصفات والمقاييس العالمية وبالتالي اقتحام الأسواق العالمية؛ وأن الاردن بلد لانتاج الخدمات ولا تصلح للانتاج الصناعي او الزراعي.

واضافت ان تسلم كتلة وطن لقيادة الصناعة الاردنية عبر غرفتي صناعة عمان والاردن يعني الدخول في معركة حقيقية مع كافة الاطراف التي تعنى بالقطاع الصناعي من القطاعين العام والخاص ، ومنظومتهما الاستثمارية التي بنتها على اساس التفرد في القرار والتشريع، وفرض استقرار في البيئة التشريعية والضريبية والامتناع عن فرض ضرائب غنائمية مفاجئة ومعاملة المستثمرين المحليين والخارجيين بالمثل دون تفضيل وضبط الاجراءات البيروقراطية والفساد الاداري.

وبدوره أكد مرشح الكتلة عدنان غيث أن القطاع الصناعي اليوم يعاني من جملة من التحديات التي تحتاج الى ثورة حقيقية يقودها الجميع وضمن اعلى المستويات اذا ما اردنا لهذا القطاع تحقيق المزيد من معدلات النمو وتحقيق التنافسية مع الصناعات الاخرى في العالم ، مشيرا الى ان امل الاقتصاد الاردني اليوم يقف على النهوض بالقطاع الصناعي وتحقيق كافة الاجراءات التي تسأهم في حل كافة التحديات والمعيقات .

وأشار الى أن من اولويات الكتلة ، العمل مع الشركاء في القطاع الحكومي ومن خلال خطة محكمة على تذليل كافة المعيقات التي تقف أمام تعزيز تنافسية المنتج الوطني في الاسواق المحلية ووصولها الى أسواق خارجية ومن ابرزها الاسواق الافريقية والعمل على اعادة الزخم للصادرات الوطنية في السوق العراقي والسوري .

وبدوره بين عضو الكتلة صبحي جبري ، أن الصناعة الوطنية تعاني اليوم من جملة من التحديات وابرزها كلف الطاقة والتي ستسعى الكتلة الى العمل جاهدة الى ايجاد مصادر تمويل مناسبة وملائمة لتشجيع الصناعيين للتوجه الى الطاقة المتجددة وايجاد الشركاء والمستثمرين المشجعين لهذا التوجه والتنسيق مع الصناعيين لعمل كتل وشراكات لتوليد هذه الطاقة والاستفادة منها في تخفيف الكلف التشغيلية وتعزيز تنافسيتها مع البضائع والصناعات المنافسة في الاسواق التصديرية المستهدفة.

وقال جبري ، أن من ابرز التحديات التي تواجه الصناعات الوطنية ، غياب التسويق الداخلي والخارجي لها ، مؤكدا على ان الكتلة ستعمل على توفير منصة للترويج والتسويق داخل غرفة صناعة عمان والاردن تساعد في ايصال الصناعات الوطنية الى الخارج وتقدم الدعم للترويج ، بالاضافة الى التواصل مع كافة الجهات في القطاع الخاص والعام والشركاء لتفضيل البضائع الاردنية والتشجيع عليها من خلال عمل مؤسسي ملموس من قبل الصناعيين .

وبدورة أكد مرشح الكتلة "الياس قعوار" ان مصلحة الصناعة الوطنية يجب ان تعطى اولوية وتفضيل من قبل الحكومة ، منوها الى ان عددا كبيرا من دول العالم بدأت مؤخرا بأخذ حزمة من الاجراءات التي تسعى من خلالها الى اعادة النظر في الاتفاقيات حماية للصناعه الوطنية لديهم وقامت بفرض رسوم على السلع المستوردة التي تهدد صناعتها ويتوفر بديل محلي لها ، مؤكدا على سعي الكتلة الى الدفاع عن قطاع الصناعة والسعي للوصول به الى معدلات نمو تضاهي العالمية منها .

وأضاف قعوار أن الصناعة الاردنية تلقى استحسانا كبيرا من قبل المستهلكين في الدول المجاورة والعديد من دول العالم نتيجة الجودة الكبيرة ، غير انها تصطدم بالعراقيل التي تضعها العديد من الدول حمايه لصناعتها ، داعيا الحكومة الى المعاملة بالمثل في مثل هذا الجانب .

وبدورة أكد مرشح الكتلة رجاء العلمي أن الكتلة مصرة على احداث التغيير في المناخ الصناعي وخلق بيئة عمل مناسبة ومشجعة على الاستثمار والتوسع وزيادة خطوط الانتاج من خلال اعادة الزخم الى الصادرات الوطنية واعطائها الافضلية محليا وخارجيا .

ومن جهته اكد عضو كتلة وطن زكريا الفقيه، اهمية دور غرف الصناعة في عمليات التشبيك والترابط بين الصناعات الوطنية في المساهمة بتخفيض فاتورة مستوردات القطاع.

وبين الفقيه المترشح لعضوية غرفة صناعة عمان، ان واقع الصناعة الاردنية من حيث ارتفاع فاتورة مستورداتها من المواد الوسيطة والاولية والتي اثرت على تضخم العجز بالميزان التجاري ووصل الى حوالي 9 مليارات دينار يستدعي المسارعة لتشجيع التجارة الوسيطة بين الصناعات .

وقال مرشح الكتلة حسين الجزار أن الصناعة الوطنية تتمتع بسمعة جيدة وكبيرة في المنطقة والاقليم ، غير ان الكلف المرتفعة تحد من تنافسيتها في تلك الاسواق وتوسعها في الانتاج ما يضعف قدرتها على التوظيف بالاضافة الى عدم المعرفة الكاملة في احتياجات الاسواق المستهدفة ، وهذا ما ستنصب علية خطة الكتلة المستقبلية في عمل الغرف والقطاعات ، لتوفير قاعدة بيانات للاسواق المستهدفة وحاجتها وما نوع الصناعات القادرة على المنافسة في تلك الدول ، بالاضافة الى وضع خطة متكاملة لتخفيف الكلف ودعم القطاع الصناعي في المشاركة في المعارض الهادفة فقط والتي يمكن ان تحقق مكاسب فيها ، وان لا تكون المشاركة لاجل المشاركة فقط..