عمان - حاتم العبادي

أكد كبير مفاوضي السلطة الوطنية الفلسطينية الدكتور صائب عريقات أنه "ليس هناك دولة أكثر من فلسطين تطمح إلى تحقيق السلام وهي مصلحة وطنية لحل الدولتين"، مشيرا إلى اجتماعه مع الرئيس ترمب وإدارته العام الماضي الذي كان بُغية تحقيق السلام وحل الدولتين.

وشن عريقات هجوما لاذعا على الرئيس ترمب، متسائلاً: "هل طورت تقنيات تقتل الأفكار بالرصاص، كما الأجسام؟، هل يحق لك أن تملي قراراتك على الفلسطينيين، أو القيام بتقويض حل الدولتين؟"، كما تساءل "ما الذي يريده ترامب بالضبط؟".

وفي كلمة ألقاها في افتتاح أعمال الدورة الـ12 لمنتدى عمان الأمني الذي نظمه المعهد العربي لدراسات الأمن بالتعاون مع حكومات ومنظمات دولية في الجامعة الأردنية، قال عريقات إن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على القدس الشرقية والغربية "هو خرق للقانون الدولي، وينتهك حظر الاستيلاء غير المشروع للأراضي بالقوة، فضلًا عن أنه ينتهك حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير".

وفيما يتعلق بما يُعرف بـ"صفقة القرن"، أوضح عريقات "أن الأميركيين بدأوا بالفعل بتطبيقها"، وما يؤكد ذلك "نقل الولايات المتحدة سفارة من تل ابيب إلى القدس، وإيقاف الدعم الذين كانوا يقدمونه لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والبالغ قيمته 400 مليون دينار، فضلًا عن إغلاق المكتب التمثيلي للسلطة الوطنية الفلسطينية في واشنطن.

وأشار إلى أنه طلب من الإدارة الأميركية أكثر من مرة الجلوس مع الإسرائيليين للتباحث معهم، "لكنهم لم يسمحوا بذلك".

وقال عريقات، موجها كلامه للرئيس ترمب: "نحن صراعنا ليس دينيا، فأنا فخور بأنني مسلم، وهناك مسيحيون عرب. واليهودية لم ولن تكون تهديدا"، في إشارة إلى تصريحات لأحد المرشحين الجمهوريين الأميركيين الذي قال "إن السلام لن يتحقق قبل أن يتحول المسلمون واليهود إلى الديانة المسيحية"، وأن هناك البعض من يحاول تحويل الصراع إلى ديني.

وختم حديثه بالتساؤل: "ما الذي سيحدث في غياب قرار حل الدولتين؟".

وبخصوص حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، قال عريقات "لا أحد ينكر أنها حركة سياسية ولا أحد يستطيع إلغاءها"، مضيفاً "نحن نختلف معهم. ولكن عليها أن تقبل بعدم الاقتتال الداخلي، وقبول تعدد الأحزاب والتنوع في السلطة".