رعت مندوب رئيس الوزراء، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الدكتورة ماري قعوار أمس المؤتمر السنوي لشبكة سنابل للتمويل الأصغر للدول العربية بمشاركة خبراء تمويل من عدد من الدول العربية.

وقال محافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور زياد فريز إن أهمية قطاع التمويل الاصغر تأتي لمساهمته في التنمية الشاملة وهو ما أولاه البنك اهتماما كبيرا، سيما وان هذا النشاط لم تكن له قواعد سابقا وكانت تكلفته مرتفعة.

وأضاف، بحضور رئيس مجلس ادارة سنابل، شبكة التمويل الاصغر للبلدان العربية، يوسف بن شقرون، أن هذا النشاط شهد حاليا تطورا نوعيا في الادوات والوسائل وأن الاهتمام به يأتي تنفيذا لاستراتيجية الشمول المالي التي اطلقها المركزي في نهاية عام 2017.

وقال إن البنك المركزي طور الأدوات التي تضمن حماية عملاء التمويل الاصغر والمؤسسات القائمة عليه، بما يضمن استدامتها وتمكينها من تقديم الخدمات الاقراضية لقطاع واسع في المجتمع.

وكشف عن تعميم للبنك المركزي يمكن شركات التمويل الاصغر من الحصول التمويل بتكاليف منخفضة لتمكينها من اعادة اقراض الاموال للعملاء، وبما يضمن تقليل هامش الفائدة على هذا النوع من القروض، خصوصا بين النساء. وأكد أن التكنولوجيا التي سخرها البنك المركزي لخدمة النشاط النقدي تسهم في نشر خدمات التمويل الاصغر وزيادة نسبة الشمول المالي.

بدوره، قال رئيس مجلس إدارة شبكة تنمية، لشركات التمويل الاصغر، الدكتور أحمد الحسين، استطاع قطاع التمويل الاصغر تحقيق انجازات مهمة على صعيد الانتشار والخدمات المقدمة بهدف تحسين المستويات المعيشية وتذليل التحديات الاقتصادية التي تواجه الدول العربية من خلال تقديم تمويل لما يزيد عن ثلاثة ملايين مقترض ومن خلال حقيبة تمويلية تجاوزت ملياري دولار.

وأضاف أن عنوان المؤتمر للعام الحالي (من الاستدامة الى المسؤولية) يجسد في معناه الحقيقي ترابطا مهما بين مفهوم الاستدامة والمسؤولية «فلا يمكن ان تتحقق الاستدامة الا بمسؤولية حقيقية، ولا يمكن أن يفضي حمل المسؤولية بالنتيجة إلا الى الاستدامة والديمومة».

وأكد أن استدامة عمل مؤسسات التمويل الاصغر واستمرار قيامها بدورها في خدمة المجتمعات المحلية يتطلب مسؤولية خاصة تجاه كافة ذوي المصالح لقطاع التمويل الاصغر، تشمل المسؤولية تجاه الموظفين بالتأهيل والتدريب، والمسؤولية تجاه عملاء قطاع التمويل الاصغر بالتعامل مع العملاء بشفافية فيما يتعلق بالمنتج وصياغته وتسعيره، والتأكد من أن العميل يستطيع المفاضلة بين المنتجات المختلفة والاختيار السليم للمنتج الذي يحقق غايته.

كما تشمل المسؤولية نحو العميل خلق الوعي لديهم من خلال المساهمة في تثقيفهم حول نواحي ادارة نشاطهم، سواء في مرحلة الانتاج والتسعير والتسويق واختيار القنوات التسويقية السليمة وادارة النشاط والادارة المالية الحصيفة.

وأشار إلى المسؤولية تجاه الجهات الرقابية والتشريعية، التي تقضي بأن تتواءم شركات التمويل الاصغر مع كافة التشريعات والتعليمات الناظمة لعملها في قطاع التمويل الاصغر، لاسيما بعد الانضواء تحت رقابة البنك المركزي الاردني.

وبين الدكتور الحسين أن مسؤوليات الشركات تجاه المشرع تتطلب التوائم والتوافق مع التشريعات والتعليمات التي وضعها البنك المركزي الاردني ومنها، تصميم المنتج والخدمة، والسياسة الائتمانية والتسعير المسؤول، وحماية العملاء من الإفراط في المديونية، والإفصاح والشفافية، وحماية بيانات العملاء، والتعامل مع العملاء بعدالة واحترام والتعامل مع شكاوى العملاء وكذلك تعليمات حماية المستهلك. بترا