عمان ـ الرأي

قال النائب السابق امجد المسلماني ان اقرار رئيس الوزراء بأن الحكومة تتحمل مسؤولية أخلاقية عن فاجعة البحر الميت وما تبعه من استقالة وزيرين من الحكومة هو خطوة ايجابية في تحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن أي حدث يقع ويتصل بنطاق اختصاص الوزير المعني.

وأضاف أن الأمر يعكس انفتاح الحكومات واستجابتها السريعة لمطالب الرأي العام، ولكن الوزير هو رأس الوزارة وليس بالضرورة أن يكون على علم بكل الأمور التي تديرها الوزارة وإلا لماذا يوجد أمين عام ومدراء عامون ومدراء دوائر في الوزارات.

وقال في كل وزارة يوجد مديرية أو أكثر تمارس الرقابة الداخلية على عمل المديريات وهي مسؤولة أو يفترض أن تكون مسؤولة عن تزويد الوزير بتقارير دورية عن نشاطات وأعمال باقي الإدارات حتى يكون الوزير على علم بنقاط الضعف أو القوة في وزارته.

وبين أن المنطق يفترض أن استقالة الوزير وتحمله المسؤولية الأخلاقية والسياسية لا يعني أن ملف التقصير والتهاون في أداء الوزارات لمهامها قد تم طيه وهذا إذا ما تم سوف لن نكون بمعزل عن تكرار أحداث أخرى تهدد حياة الناس.

وأضاف لم نصل في الأردن الى مرحلة أن نروج فيها لسياحة المغامرة والوديان فالأهم أن نركز على ترويج الأماكن السياحية المعروفة عالمياً بدلاً من الانشغال بأنواع خطيرة من السياحة لن تحقق أي مدخول إضافي.

وأشار إلى أن وزارة السياحة قد تلقت شكاوى عديدة حول خطورة هذا النوع من السياحة ولم يتم اتخاذ أي إجراء لمعالجة الأمر وقد قرر وزير الداخلية الأسبق سلامة حماد منع هذا النوع من السياحة.

وأكد أن هذه الأنواع من السياحة معروفة للمختصين بأنها سياحة خطيرة وتتطلب ممارستها توفير اشتراطات سلامة معقدة جداً وهي للأسف غير موجودة لدينا مطلقاً.

القطاع السياحي وللأسف ومنذ سنوات يعاني من التخبط وغياب الرقابة ويعمل وكأن وزارة السياحة غير موجودة وقد حذرت مراراً عندما كنت رئيساً للجنة السياحة في مجلس النواب السابق من أن القطاع يسير في إتجاه خاطىء وأن هناك العديد من المكاتب تنظم رحلات بدون أن تكون مرخصة ولا يوجد أي أحد يراقب على أعمالها.

وبين أن الحادث الأليم في البحر الميت لا يجب أن يمر دون أن يكون أول آثاره إحداث ثورة بيضاء في إدارة وزارة السياحة حفاظاً على أرواح مواطنينا وزوار الأردن وحفاظاً كذلك على سمعة الأردن العزيز عالميا.