القدس المحتلة- الراي- وكالات

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس الاحد، مقر محافظة القدس، ووزارة شؤون القدس، في حي ضاحية البريد ببلدة الرام شمال مدينة القدس المحتلة، واعتدت على الموظفين ما ادى الى اصابة عدد منهم.

وأفاد محافظ القدس عدنان غيث في بيان له بأن قوات الاحتلال فرضت حصارا عسكريا محكما على المبنى الذي يضم مقر وزارة ومحافظة القدس بضاحية البريد، وأغلقت الشارع الرئيسي والشوارع الفرعية، ولاسيما القريبة من مبنى كلية الأمة المجاور، وأشاعت الفوضى والتوتر في المنطقة، واقتحمت بصورة همجية المبنى في محاولة لمصادرة محتوياته.

ولفت غيث الى أن عراكا بالأيدي وقع بين الموظفين وقوات الاحتلال خلال محاولتها مصادرة بعض محتويات المبنى، ومحاولة تجميع الموظفين بمكان محدد.

وأسفرت اعتداءات الاحتلال عن إصابة خمسة موظفين على الأقل تم نقلهم الى المستشفى لتلقي العلاج فضلا عن اصابة اثنين من الموظفين عقب رش غاز الفلفل الحارق على وجهيهما.

من جهته، قال وزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية عدنان الحسيني ان المخابرات الإسرائيلية التي رافقت الشرطة ابلغته انه غير مسموح لهم بالعمل في مقر الوزارة وأن عملهم غير قانوني. وانشأت السلطة الفلسطينية وزارة تحمل إسم وزارة شؤون القدس، إضافة الى محافظة القدس واختارت بلدة الرام الملاصقة تماما لمدينة القدس المحتلة مقرا لها.

وبحسب الحسيني فأنها المرة الأولى التي يقتحم فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي مقر الوزارة، الذي هو ايضا مقرا للمحافظة رغم انه خارج حدود مدينة القدس.

وقال «هذا العمل هو بداية لمخطط جديد الهدف منه تنفيذ ضم مدينة القدس الشرقية بعد القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. هم يستغلون وعود (الرئيس الاميركي) دونالد ترامب استغلالا كاملا وغير مسبوق».

واعترف ترامب في السادس من كانون الأول 2017، بالقدس عاصمة لإسرائيل. ونُقلت السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة في 14 أيار الفائت.

من جهته أعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «شين بيت» في بيان أنّ عملية الدهم التي نفّذتها الشرطة والجيش جاءت بسبب «أنشطة مخالفة للقانون للسلطة الفلسطينية في القدس».

وقال «شين بيت» في بيانه إنّه «تمّت مصادرة معدّات مختلفة ستتولى الأجهزة الأمنية معاينتها».

وردّاً على سؤال حول ماهيّة الأنشطة المخالفة للقانون اكتفى جهاز «شين بيت» بالقول إنّ كافة أنشطة السلطة الفلسطينية في القدس مخالفة للقانون.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود في بيان «إن اقتحام وزارة شؤون القدس ومحافظة القدس والاعتداء الوحشي على الموظفين فيهما، تصعيد احتلالي خطير وانتهاك سافر لكافة الاتفاقات والقوانين والشرائع الدولية».

من جهة اخرى، اكدت مصادر طبي فلسطيني تتابع حالة الجريح في مستشفى «سوروكا» الإسرائيلي في بئر السبع، إنّ الطاقم الطبي أعلن عن وفاة الشاب الفلسطيني الذي اجتاز السلك الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والاراضي المحتلة عام الـ48، وأصيب برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي.

ووفقا لمحامي مركز الميزان فان الشاب عماد خليل شاهين، من سكان مخيم النصيرات، أصيب برصاص جنود الاحتلال قرب السياج الفاصل، حتى اعلن عن استشهاده (امس).

كذلك اقتحم آلاف المستوطنين، امس الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل جنوب الضفة الغربية، بزعم الاحتفال بما يسمى عيد «السيدة سارة»، في الوقت الذي أغلقت قوات الاحتلال الحرم أمام الفلسطينيين ليومين.

ويتزامن ذلك مع منع سلطات الاحتلال رفع الآذان فيه لعشرات الأوقات خلال الشهر ، إذ تمارس قوات الاحتلال التضييق وتعرقل وصول الوافدين والزائرين والمصلين من الفلسطينيين إلى الحرم بشكل مستمر في محاولة لتهويده بالكامل.

واقتحم مستوطنون يهود امس باحات المسجد الأقصى المبارك- الحرم القدسي الشريف بمدينة القدس المحتلة.

وقال مدير عام دائرة الاوقاف الاسلامية العامة وشؤون المسجد الاقصى بالقدس الشيخ عزام الخطيب ان الاقتحامات نفذت من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الاسرائيلي الخاصة المدججة بالسلاح. وأكد الخطيب، أن 39 مستوطناً اقتحموا -حتى اللحظة- باحات المسجد المبارك ونفذوا جولات استفزازية، وتلقوا شروحات حول «الهيكل» المزعوم.

ويشهد المسجد الأقصى المبارك اقتحامات يومية من قبل مجموعات المستوطنين، بأعداد وفترات متفاوتة، في محاولة لتقسيمه زمانياً ومكانياً. من جهتها، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة عشر مواطنا فلسطينيا من عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة.

وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان له، ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت مناطق متفرقة في مدن نابلس وقلقيلية وطولكرم وبيت لحم ورام الله والخليل، واعتقلت المواطنين الثلاثة عشر بزعم أنهم مطلوبون.