مدينة ديار بكر باللغة الكردية (ناماد) والسريانية (امد) – وبالتركية (Diyarbakır) تقع على ضفاف نهر دجلة وهي العاصمة الادارية لمحافظة (ديار بكر) السورية الاصل وقد استوطنها العرب بعد الفتح الإسلامي في عهد الخليفة معاوية عام581م واكتسبت اسمها من العرب (بني بكر بن وائل) الذين استوطنوها. وتعد الحد الشمالي الشرقي للأقاليم السورية الشمالية التي أخضعها العثمانيون لنفوذهم بموجب معاهدة لوزان المجحفة بحق العرب بين تركيا من جهة وبريطانيا وفرنسا من جهة اخرى. وتضم أضنة ومرسين وماردين وجزيرة ابن عمر ومرعش وعنتاب. غالبية سكانها سوريون اكراد وعرب. قبل ذلك وكما ورد في النصوص الآشورية خضعت لحكم الاراميين في القرن الثالث الميلادي. ثم سيطر عليها الاشوريون، ثم السلوقيون وبعدها سيطرت عليها الإمبراطورية الرومانية. وفي عام 359م حاصرها شابور الثاني الملك الساساني واقتحمها. المهم ان العرب انتقلوا اليها. واستوطنوها عام581م بعد معارك ذي قار الكبرى. لكن عادت سيطرة البيزنطيين والفرس عليها. اما عام 638 م فدخلها العرب المسلمون مرة اخرى وظلوا حكامها وسادتها. لكن عام 1517 م احتلها سليم الأول العثماني بغزوها بقوة السلاح. كانت «اميد» المركز الرئيسي لبطريرك كنيسة المشرق وبعدها مقر بطريركية السريان الأرثوذكس وانتج هذا المقر العديد من رجال الدين والبطاركة السريان، لكن الوجود السرياني انتهى بها خلال الحرب العالمية الأولى إثر مجازر 1895 ومذابح سيفو الاجرامية. جغرافياً تعتبر ديار بكر جزءاً من منطقة الجزيرة الفراتيّة بسبب مرور نهري دجلة والفرات فيها، وهي الحدّ الشمالي الشرقي لكلّ الأقاليم الشماليّة السّوريّة وتضمّ سبعة مدن هي أضنة ومرسين وماردين وجزيرة ابن عمر واورفة ومرعش وعنتاب. لكن تم إخضاعها للدولة التركيّة وفق معاهدة لوزان مع فرنسا وبريطانيا عقب الحرب العالميّة الأولى وذلك في مؤامرة حيكت ضد العرب المسلمين. عدد سكّانها اليوم 1,362,000. معالمها الأثريّة تضم: جامع (ديار بكر الكبير) وجامعة (إسكندر باشا)، ويتسمان بالبناء بالطابع العربي الاسلامي وعدد كبير من الكنائس الاثرية ككنيسة (جرجيس)الارمنية، والكنيسة السريانية. بالإضافة للمتاحف. ان هذه الارض – اصلاً عربية اسلامية ولاحقاً سورية اسلامية لكن الاستعمار الفرنسي والبريطاني منحها لتركيا غدراً فكسبت تركيا من العرب هذا الاقليم بعد ان سلبت لواء الاسكندرون. هنا اذكر امتنا العربية بأقاليمها التي سلبها العثمانيون والايرانيون واسرائيل (فلسطين، الاهواز، الخليج العربي، جزر الامارات العربية الثلاث، لواء الاسكندرون، ثم اقليم ديار بكر). هذا المقال موجه لامتنا العربية خاصة الشباب والشابات. كذلك الاحفاد لتذكيرهم بالأراضي والاقاليم العربية التي سلبت منا، والاستمرار في توثيق المعلومات عنها منذ سلبها حتى اليوم وانها جزء من وطننا العربي الكبير وارض اجدادنا وستظل ارض اولادنا واحفادنا ولن نتخلى عنها.

oumeishdermatol@hotmail.com