كتب:حسين دعسة

شهدت حاضرة العقبة واثارها القديمة ،المطلة على بحرها الجميل لحظات لا تنسى من احتفالية إدارة التراث الملكي الأردني، التي اقيمت الاسبوع الماضي ،و فاضت العقبة بزوارها ما وفر بيئة رائعة لإقامة الحفلات والمعارض المتخصصة في التراث والمقتنيات والمخطوطات من التراث الاردني الذي نظم تحت مسمّى خط الحديد الحجازي -»المفهوم، البناء، والنزاع»، حيث يهدف المعرض إلى دعم المشاريع الثقافية في الأردن بالتزامن مع سنة التراث الثقافي

2018

كما ضمت الاحتفالية معرض الصور النادرة للخط الحديدي الحجازي ، ضمن فعاليات اسبوع التراث العالمي ولمدة ثلاثة اسابيع، يستقبل زواره في ساحة الثورة العربية الكبرى قرب بيت الشريف الحسين بن علي.

..عزز هذا العمل الثقافي الحضاري مفاهيم تنويع المنتج الحضاري السياحي والثقافي الفني في العقبة.

..والناظر للجهد الكبير يرى تاريخ الاردن منذ قيام اهم المشاريع الحضارية على ارضه وثمن ذلك وجود الفعاليات في قلعة العقبة وقصر الشريف حسين ،فكان المكان ناجزا بالمحبة والجمال.

..وفي ذات السياق التاريخي تم الوعي بأن الذي أُنشأ على أساسه مشروع الخط الحديدي الحجازي، وكيف كانت ألمانيا حليفاً وثيقاً في ذلك الوقت ،وشاركت بشكل واضح في المشاريع الطموحة لبناء السكك الحديدية والتابعة للامبراطورية العثمانية في السنوات الأولى من القرن العشرين. فكان هناك المهندسون والمشغلون الألمان لسكك الحديد، وكذلك الصناعات الهندسيّة الألمانية التي زوّدت المشروع بمعظم القاطرات، وكان هناك المهندس الألماني - هاينريش أوغست مايسنر «باشا» - الذي قاد عمليّة إنشاء الخط الحديدي الحجازي.»

..ووصولا الى العقبة، والى جمالها على البحر تمت عملية البناء وتقدّمت بسرعة كبيرة، إذ تم البدء بها في عام 1900 وفي العام 1908 تم الانتهاء من الجزء الذي يربط دمشق بالمدينة المنورة، والخط الفرعي درعا - حيفا في العام 1904 والذي تم توسيعه لاحقا ليصل حتى سيناء.

ويحيلنا هذا الاحتفال والمعارض التي رافقته الى اهمية الحلم «انشاء الخط الحديدي الحجازي « حلماً قصيراً، ومع ذلك، فإن كامل الخط عمل بشكل منتظم خلال سبع سنوات فقط، وبعد الحرب العالمية الأولى عمِل الخط الحجازي فقط على خطوط السكك الحديدية بشكل جزئي، و في العام 1924 سافر آخر قطار من دمشق إلى المدينة لمرة واحدة.»

من جانبة كان مدير إدارة التراث الملكي في الديوان الملكي الهاشمي رجا غرغور لفت الى ان : تكمُن أهمية هذا المشروع بأنه من المشاريع التراثيّة العريقة التي يفتخر بها شعب الأردن والمنطقة لما لعبه من دور تاريخي وعسكري واستراتيجي لا سيما في الثورة العربية الكبرى التي شكلت تاريخ المنطقة .

..انها العقبة وصفاء بحرها وحنان اهلها وصخبها الراقي.

شاركت إدارة التراث الملكي الأردني، بالشراكة مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، في المعرض الذي نظمته السفارة البلجيكية في عمّان وسفارة بعثة الاتحاد الأوروبي، تحت مسمّى خط الحديد الحجازي -»المفهوم، البناء، والنزاع»، حيث يهدف المعرض إلى الى دعم المشاريع الثقافية في الأردن بالتزامن مع سنة التراث الثقافي 2018،وساهم في تنفيذ هذا المعرض معهد جوته؛ المعهد الثقافي الألماني، ودائرة الآثار العامة، والمعهد الفرنسي للكتاب المقدس والآثار في القدس.