كتب نادر خطاطبة

لم تفلح خطوة تشكيل لجنة من رؤساء بلديات واجتماعات مجالس بلدية لتدارس مطالب العاملين فيها من فض الاضرابات التي تجددت اليوم الاحد على الرغم من التوصل لاتفاقات بين المجالس البلدية والموظفين اعلن عنها لكن العاملون بالبلديات عادوا للالتزام بقرار المجلس التنفيذي لاتحاد النقابات المستقلة للعاملين في بلديات الاردن الذي تصر ادارته على انها لم يصدر عنه اي قرار بفك الاضراب .

وبدا واضحا ان ما اعلن عنه امس سواء في بلدية اربد الكبرى – اكبر بلديات المملكة – وبعض البلديات من التوصل لاتفاقات مع مجالس البلديات لفض الاضراب ما هو الا مجرد فقاعة تلاشت صباح اليوم ليتجدد الاضرارب في العشرات من البلديات والتاكيد على استمراريته لحين انقضاء مهلة الاسبوعين المحددة كموعد نهائي لاعداد رؤساء البلديات صيغة توافقية مرضية للوزارة والبلديات وموظفيها . وكان وزير البلديات عمم بضرورة ان تتبنى البلديات التي ستجتمع مطالب العاملين المنطقية مع تاكيده على ضرورة الموازنة بين حقوق العاملين وفق فئات البلديات بحيث لا يقع ظلم على موظفي بلديات الفئة الثانية والثالثة .

وبحسب الناطق باسم الاتحاد احمد السعدي ان الاجتماعات التي تمت على صعيد البلديات اتخذت المجالس البلدية فيها قرارات حول المطالب وبعضها اقرها ووافق عليها وبعضها الاخر تبناها تمهيدا لطرحها امام اللجنة موضحا ان هذه الاجراءات لاعلاقة لها بالاضراب وفضه .

وقال ان مجلس الاتحاد لم يصدر عنه اي قرار بفض الاضراب وكل ما اقره فقط عودة عمال الوطن والعاملون باقسام البيئة لمزاولة اعمالهم في ظل تردي الوضع البيئي بالعديد من المناطق خاصة اربد الكبرى لافتا الى ان الاضراب نابع من ارادة عمالية وقرارات المجالس البلدية لا صلاحية او ولاية لها بفضه .

واكد ان عدد البلديات الملتزمة بالاضراب والتي يجري التواصل معها بلغ قرابة 50 بلدية في مختلف مناطق المملكة .

ويبدو ان اصرار وزير البلديات الذي يعكس توجها حكوميا برفض الاعتراف بالاتحاد ممثلا للبلديات كونه غير مرخص قانونيا ولا يوجد في القانون ما يشير الى وجود نقابات بلدية علاوة على اعتباره رؤساء البلديات ممثلين للموظفين وبالتالي انعدام تمثيلهم في اللجنة كطرف رئيسي ساهم الى حد ما في تمكين الاتحاد من الحشد لاستمرارية الاضراب اليوم .

ويقول السعدي ان الاجتماعات التي عقدت بين رؤساء واعضاء المجالس البلدية والموظفين ناقشت قضية المطالب واية قرارات صدرت عنها تمثل هذه البلديات كادارة لكنها لا تملك صلاحيات انهاء الحالة النقابية والدعوة للاضراب الذي سيستمر لحين تبلور الصورة حول التوجهات الحكومية الواضحة حيال المطالب مجتمعة .

ويطالب العاملون في البلديات بمكافات نهاية الخدمة وصناديق الادخار والتكافل الاجتماعي واخرى وظيفية متصلة بالتسكين في الوظائف وتثبيت عمال المياومة وغيرها وهي مطالب تقر بشرعيتها غالبية المجالس البلدية لكن الانظمة والتعليمات التي تحكم عمل البلديات تحول دون تنفيذها ما يتطلب تعديلات تشريعية واقرار انظمة خاصة بها .

رئيس بلدية اربد الكبرى المهندس حسين بني هاني استغرب تواصل الاضراب في بلدية اربد لافتا الى انه مخالف لما جرى الاتفاق عليه امس مستغربا بذات الوقت الفصل بين كون الموظفين تجاوبوا مع اجتماع المجلس البلدي ومن ثم نقضوا الاتفاق انسياقا وراء قرارات ما يسمى ( الاتحاد ).

وحذر بني هاني من قضية العاملون غير ملتفتين لها ومتصلة باثر الاضراب على توافر الرواتب نهاية الشهر موضحا ان البلدية تحصل يوميا قرابة 300 الف دينار ما يعني ان الاضراب سيحول دون جمع هذه المبالغ وبالتالي خول صندوق البلدية من السيولة التي تمكنه من دفع الرواتب .

واعرب عن امله ان تسفر اجتماعات اللجنة التي شكلتها وزارة البلديات عن التوصل لحلول تنهي المشهد الراهن الذي بات يؤثر سلبا على اداء العمل البلدي عموما وبات المواطن يتأثر منه سلبا .