الى ذلك أشار معهد الجودة والاقتصادية في القطاع الصحي إلى أن النشاط البدني يعتبر من الأمور الهامة جداً لتقوية العظام والحماية من هشاشة العظام مع التقدم في العمر.

وأوضح المعهد الألماني أنه من الأفضل ممارسة الرياضات، التي يحمل فيها الشخص وزن جسمه مثل صعود الدرج والجري والمشي وتمارين القوة، وذلك على العكس من رياضات الأخرى مثل السباحة وركوب الدراجات، والتي تزيد من قوة التحمل.

وبوجه خاص تعتبر المرأة بعد انقطاع الطمث معرضة للإصابة بما يعرف بهشاشة العظام، حيث تنخفض كثافة العظام في وقت مبكر وبشكل أسرع، وهو ما يزداد معه خطر كسور العظام.

ومن الأمور المفيدة في هذه الحالات أداء التمارين بشكل محدد إلى جانب الأنشطة اليومية، ونصح المعهد الألماني بالتدريب ثلاث مرات لمدة 45 دقيقة في الأسبوع، وبالنسبة للأشخاص المصابون بهشاشة العظام، والذين تعرضوا لكسور سابقة فإنه يتعين عليهم طلب المشورة الطبية لاختيار التمرين المناسب.بحسب ما اشارت وكالة «د ب أ».

=ظروف بناء العظام

تتوقف الكتلة العظمية لدى الراشدين على العوامل الوراثية وظروف بناء العظام خلال مراحل النمو.

لذا يرتفع خطر الإصابة بهشاشة العظام والتعرّض للكسور حين تضعف الكتلة العظمية في نهاية مرحلة النمو وتتسارع وتيرة فقدان تلك الكتلة في سن الرشد.

يتوقف هذا المعدل على المعطيات الوراثية لكن تبرز أيضاً عوامل مؤثرة أخرى مثل الطول والوزن.

يُعتبر هذا المرض متعدد العوامل لكن يتحدد الإرث العظمي بحسب الوضع الجيني.

معطيات وراثية

يتشكّل 40% من الكتلة العظمية في مرحلة المراهقة وتبقى النشاطات الجسدية والحمية المتوازنة في هذه المرحلة بالغة الأهمية للاستفادة القصوى من نوعية العظام وكثافتها.

لكن لا يمكن أن يحقق التحرّك والأكل السليم العجائب إذا كانت الكتلة العظمية ضعيفة من الناحية الوراثية.

خلال المراهقة، ينعكس بعض اضطرابات السلوك الغذائي على العظام وتزيد احتمال هشاشتها في سن الرشد.

لذا من الضروري أن نراقب المراهقين عبر فحص كثافة المعادن في عظامهم بانتظام.

الحمل وفقدان العظام

يُعتبر الحمل إحدى المراحل الحساسة بالنسبة إلى النساء. يبدأ نمو هيكل الطفل العظمي منذ الأسبوع الخامس من الحمل وينتهي تشكّل الغضاريف في نهاية الفصل الأول.

كي لا تفقد الأم جزءاً من كتلتها العظمية وتضمن نمو جنينها بطريقة سليمة، يجب أن تعدّل نظامها الغذائي وتستهلك حتى ألف ملغ من الكالسيوم يومياً.

يمكن أن يستمر فقدان العظام خلال مرحلة الرضاعة لكن تتحسن الكتلة العظمية لحسن الحظ بعد فترة من الإنجاب.

علاجات متوافرة

تسمح العلاجات بالأدوية بتقليص مخاطر الكسور وتتوقف الوصفات الطبية عموماً على نتائج كثافة العظام واحتمال الكسور المرتبطة بها.

بعد عمر الثمانين، تصاب سبع نساء من أصل عشر بهشاشة العظام ويتعرّض أكثر من نصفهنّ للكسور.

تطورت العلاجات التي تسمح بالحد من الكسور لدى المسنين في السنوات العشر الأخيرة.

لذا لا داعي لتكون حوادث الكسور حتمية في مرحلة متقدمة من العمر.

مخاطر انقطاع الطمث

يتسارع إيقاع فقدان العظام في مرحلة انقطاع الطمث. نظراً إلى تراجع إنتاج الأستروجين خلال هذه الفترة، يؤدي اختلال العظام إلى إضعافها وزيادة احتمال التعرّض للكسور.

لكن تبرز عوامل أخرى تزيد فقدان العظام سوءاً مثل النحافة وبعض الأمراض الالتهابية وأدوية مثل الكورتيزون ومضادات الاكتئاب ومثبطات مضخة البروتون ومضادات الهرمونات المستعملة خلال علاجات سرطان الثدي.

للحد من هذه المشكلة، يجب أن تمارس المرأة تمارين جسدية تمتد على ساعة، ثلاث مرات أسبوعياً، وتمارين تسمح بتقوية العضلات وتجديد توازن الجسم.

في مرحلة انقطاع الطمث، يجب أن تأخذ المرأة بعد الخمسين1200 ملغ من الكالسيوم يومياً.

فيتامين (د) وعظام البالغين!

كشف تحليل جديد أن تناول فيتامين (د) قد لا يحسن كثافة العظام أو يمنع الكسور والسقوط لدى البالغين.

وذكر تقرير نشرته دورية «لانست» لأمراض السكري والغدد الصماء إنه بعد جمع بيانات من 81 تجربة اكتشف الباحثون أن تناول الفيتامين لم يحقق فائدة للعظام.

و كما اوردت (رويترز) ، قالت الدكتورة أليسون أفينيل من جامعة أبردين البريطانية والتي شاركت في الدراسة «تظهر نتائجنا أنه لا يوجد سبب كاف يدعو البالغين لتناول مكملات فيتامين (د) للوقاية من الكسور باستثناء الأشخاص في المجموعات المعرضة لخطر كبير مثل أولئك الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس».

ولإجراء الدارسة الجديدة، فحصت أفينيل وفريق البحث الدراسات التي تناولت تأثير مكملات فيتامين (د) على صحة العظام. واستقروا في النهاية على 81 تجربة تشمل 53 ألفا و537 مريضا. وتفاوتت الفترة الزمنية لتناول الفيتامين بين المشاركين حيث تراوحت بين أربعة أسابيع إلى مدة تصل لخمسة أعوام. وكان أكثر من 75 بالمئة من المشاركين في التجارب نساء تزيد أعمارهن على 65 عاما.

وأشارت أفينيل إلى أن الباحثين لم يحسبوا متوسط أعمار المشاركين في الدراسات لكن المعظم كانوا في الخامسة والستين أو

أكبر.

وبعد جمع بيانات من جميع التجارب المختارة اكتشف الباحثون أن فيتامين (د) ليس له تأثير على عدد الكسور أو مرات السقوط. كما لم تشكل جرعة الفيتامين أي فارق ولا يبدو أن تناول الفيتامين زاد كثافة العظام.