كيف أتغلب على النسيان؟

مع أني ذكي ومتفوق في دروسي إلا أنني كثير النسيان للأحداث الصغيرة وأحيانا أنسى أسماء بعض زملائي وأصدقائي فلماذا أنسى وكيف أصبح قوي الذاكرة؟

شطور

وأنا مثلك يا صديقي كثير النسيان مثل معظم الناس..فالنسيان ظاهرة طبيعية إلى حدّ ما...بل و يزداد هذا النسيان مع مرور الوقت، فمثلاً يمكنك تذكُّر معظم الأفراد الذين كانوا في إحدى الحفلات بعد مرور ساعةواحدة من انتهائها. ولكن بعد مرور يومين، فإنك ستنسى عدداً من هؤلاء الأفراد، وبعد شهر ستنسى عدداً آخر من هؤلاء الأفراد. ويزداد هذا النسيان بمرور الوقت، وهكذا. ومن الأسباب التي شخّصها العلماء لظاهرة النسيان: التداخل، الفشل في استرجاع المعلومات، دوافع النسيان، الأحداث البنَّاءة.

التداخل: وهذا يحدث عندما يعمل شيء ما سبق تعلمه على إعاقة الذاكرة الخاصة بمعلومة أخرى، فلو أنَّ لك صديقاً انتقل من منزل إلى آخر فإنك قدتجد صعوبةً في تذكُّر رقم هاتفه الجديد لأنك ستتذكر الرقم القديم الذي قديتداخل مع الرقم الجديد. وبمجرد تعلُّمك للرقم الجديد، فـإنك قد لا تتذكر الرقم القديم مرة أخرى.

الفشل في استرجاع المعلومات: وتشمل هذهالحالة عدم القدرة على تذكر المعلومات السابق تخزينها في الذاكرة، فمثلاًلا تستطيع تذكر معلومة سبق لك معرفتها جيداً ثم بعد ذلك تأتي لك هذه المعلومة تلقائياً دون عناء في التفكير، أي أنَّ النسيان في هذه الحالة كان مؤقتاً.

إنَّ هذا الفقدان المؤقت للذاكرة، الذي يحدث كثيراً، يسمَّى بالفشل في استرجاع المعلومات. ويقارن العلماء ذلك مع محاولة تذكُّر موقع شيء وضع في غير موضعه في غرفة مضطربة النظام. والواقع أن المعلومات في هذه الحالة لم تختف نهائيًا، غير أنه لا يمكن تذكرها بسرعة.

دوافع النسيان: وهو عدم التذكر أحياناً لبعض الأحداث، يكون ذلك رغبةً منك، بوعيك أو بغير وعيك، فهي حالة نفسية، ومن أمثلة ذلك ما يُسمَى بالكبح وهو تعمُّدكبت وعدم تذكر الأحداث المؤلمة والمحزنة وتحويلها من حالة التذكر إلى حالةعدم التذكر. وكذلك تعمُّد نسيان الفشل وعواقبه لدى بعض الأفراد عندما يريدون الدخول في مغامرة حيث يذكِّرون أنفسهم بالنجاح فقط.

الأحداث البنَّاءة: وهي عملية تعني اختلاق أحداث وهمية غالباً ما تكون غير حقيقية عن موضوع قديم. فعند محاولتك مثلاً تذكر موضوع قديم وقعت أحداثه منذ عدة سنوات أو عدة أشهر، فإنك قد لا تتذكر إلا القليل منه، وعلى ذلك فإنك قد تستكمل الموضوع باختلاق أحداث غالباً ما تكون غير حقيقية فهذا يعني أيضاًبناء حدث قد يبدو أنه حقيقي مع أنه حدث بالفعل.

كيف نحسّن ذاكرتنا:

هناك أساليب كثيرة تقلل من النسيان وتساعد في عملية التذكّر منها:

الأساليب الذاكِريَّة: يُعتبر الأسلوب الذاكري والسجع من العوامل المهمة في تحسين الذاكرة. ومن أبسط الأساليب أن توضع المعلومات في قالب شعريّ؛ فكثير من الناس يتذكرون عدد أيام كل شهر بذكر مقطعٍ شعريّ يبدأ بعبارة (ثلاثون يوماً في سبتمبر). كما يمكن أيضاً تذكرأسماء الأشخاص بوضع تصور معيَّن لهم، فعندما تقابل شخصاً لأول مرة فإنك تستطيع أن تلتقط مظهره وشكله العام وتنسبها لاسمه. وعلى سبيل المثال، إذا قابلت شخصاً طويل القامة اسمه «كوخي» فيمكن أن تتصور أن رأسه قد يصطدم بسقف الكوخ إذا ما دخل فيه. وعلى ذلك، فإن هذا التصور يساعدك على تذكر اسمه في المستقبل عندما تراه أو تسمع عنه. ولاشك أنَّ استخدام الأساليب الذاكرية يُحتاج إلى تعلمها أو تأليفها حتى يمكن الاستعانة بها في أيّ وقت.

التعلم المفرط: تعتمد الطريقة المثلى لتثبيت المعلومات على قيامك بإعادة تعلُّمها بعد أن تكون قد أتقنت تعلمها وتُسمَّى هذه الطريقة بأسلوب التَعَلُّم المُفرِط. ذلك لأنك كلما تعلمت شيئاً وأفرطت في تعلمه، فإنه يثبت في ذاكرتك تبعاً لذلك.

المقارنة: وهناك وسيلة أخرى تعتمد على استعادة تذكرالأشياء؛ بمقارنتها بما يحيط بك من أشياء أخرى مشابهة لها. ومثال على ذلك: نجد أنَّ المدرب الرياضي لكرة القدم مثلاً يفرض على اللاعبين التدريب تحت ظروف مماثلة للمباريات أي تحت الظروف الواقعية. كما أن الطلبة أيضاً يفضل ونتلقي العلم في نفس المكان الذي سيتم امتحانهم فيه.

التنظيم: حاولْ أن تنظم المعلومات عن طريق ربط شيء تريد تذكره بشيء تعرفه مسبقًا، مثل تاريخ ميلادك أو قربه من تاريخ مناسبة معروفة لديك.

فكر واحزر

نهلة الجمزاوي

يا أيُّها الحَبيبْ

يا أيُّها العَجيبْ

فلتَجْعَل البَعيدْ

مِنْ أَجْلِنا القَريبْ

يا صُندوقَ العَجائبْ

فلتــأتِ بالغَرائــبْ

وأجْــمَل الــحَكايــا

وأَبْـــدَع الــمَــواهبْ

أُنْقُلْ لَنــا الأخــبــارْ

فــي الليــلِ والنَّـهارْ

عـنْ عـالَمٍ كَبــيــــرْ

وعالَم مـــثــــيـــــرْ

ما أجـــمَــل الخَبَـــرْ

بالــصّوْتِ والــصُّـــَورْ

كأنـَّـنـــا نـَـطــيـــــرْ

بـِـقُربـِـــــه نَصــيـــرْ

بـِحُــزْنهِ نُشـــــــارِكْ

بِفَـرْحِــهِ نُـــبـــــارِكْ

نَســيرُ فــي الـدُّروب

ونَلْـــتَــقي الشُّـــعوب

كأنـّـنــا نـَـســـيــــر

فـي غــابِرِ الزَّمـــــانْ

وســـالـفِ الـعـُصـور

وســـابــــق الأوانْ

ونـَعْرِفْ الـحَــيــــاة

لـدى بـَنـي الــبَشَــرْ

ونـَحْـفَــظ المَـــواعِظ

ونــَفْــهَـمَ الـعِـبَـــرْ

هيـا بِنا نُشـــــاهِـــدْ

مـا أروعَ المَشـاهِـــــدْ

نَطــيــرُ لــلــغـيــوم

نَغوصُ في الــبــحــار

نُلامِــس النــُّـجـــوم

نـُـفــتّــش الأســرار

يا أيُّها الحَبيـب

يا أيُّها العَجيبْ

فلتَجْعَلْ البَعيـد

مِنْ أجْلِنا القَريبْ

•هل عرفت اسم الجهاز المذكور..

أرسل إسمك وصورتك

وجواب الفزورة

إلى بريد دنيا الفرح

df@alrai.com

فرح تسأل

كيف يرى "الخفاش" في الظلام

الوطواط « الخفاش» من أغرب أنواع الكائنات الحيّة فهو حيوان يلد ويرضع صغاره ويطير. يتغذى على الحشرات وامتصاص دم الحيوانات، وهو ضعيف البصر لا يرى إلا ساعة عند شروق الشمس وساعة عند غروبها، ينام في النهار ويتحرك في الظلام بواسطة موجات صوتية لا يسمعها الإنسان إذ يرسل من حنجرته ترددات صوتية وعند انعكاسها يستطيع أن يحدد مكان الحشرة ويصطادها. ويستطيع أيضا أن يطلق صيحات أخرى يسمعها الإنسان ، ويتواصل بها مع باقي الخفافيش.

يحكى أنّ

بنت الصيّاد

كان في قديم الزّمان امرأة تعيش مع زوجها في مملكةٍ يحكمها ملك عادل، وكانت هذه المرأة حزينةً طوال الوقت لأنّها لم تُنجب أطفالاً. وكانت تطلب من الله دائمًا أن يرزقها مولودًا، ولدًا كان أم بنتًا، فاستجاب الله دعاءها، ورَزَقها بنتًا. وكبرت البنتُ وصارت فتاة رائعة الجمال.

وذات يومٍ، بينما كان والدها يصطاد في الغابة، خرج إليه الأسد القوي الذي يملكه غول الغابة الضّخم، فرماه الرجل برمحٍ في رأسه فقتله.

وعندما عاد الغول إلى بيته، رأى أسده مضرّجًا بدمه، وقد مات. فغضب غضبًا شديدًا، وقال: سوف أعرف مَن قَتل أسدي. ثم التفت إلى غرابه المُقيم في بيته وسأله: «مَن قَتل أسَدي الجميل القوي؟»

أجاب الغُراب: «قتله رجلٌ أستطيع أن أدلّك على بيته».

فقال الغول: «سأتنكّر على هيئة هرٍ، وسأحوّلك إلى عجوز تحملني».

حوّل الغول نفسه إلى هرٍ، وحوّل الغراب إلى عجوز. ثم ذهبا معا، ودلّه الغراب على بيت الرجل. فقال الغول للغراب: «إذهب إلى البيت، حتّى أنتهي من الإنتقام من هذا الرجل الذي قتل أسَدي».

دخل الغول البيت، فلم ير الرّجل ولا امرأته، وكان الإثنان قد ذهبا إلى السوق، وتركا ابنتهما وحدها. فقال الغول: «سأنتقم من البنت». فسَحَرها وحوّلها إلى حجرٍ، وهرب.

وعندما عاد الوالدان، لم يجدا ابنتهما الجميلة والوحيدة، بل وجدا حجرًا يشبهها. وعرف الأب والأم ما صنعه الغول، فأخذا يبكيان.

وفي تلك اللحظة، كان الملك وابنه الأمير يتفقّدان أحوال الرعية، فرأيا الوالدين يبكيان، فسألهما الملك: «لماذا تبكيان؟»

أجابا: «لقد حوّل الغول الشرير الضخم ابنتنا إلى حجرٍ!»

فقال الأمير: «سوف أنتقم لكما».

وقال الملك: «لا يا بُنيّ.. إن غول الغابة كبير، وأنت لا تستطيع قتله!»

قال الأمير: «إنّي مُصّر على الذهاب يا أبي». وكان الملك لا يردّ رغبة ولده لأنه كان وحيده. وشَكَرَ الوالدان الأمير، وتمنّيا له التوفيق في مهمّته.

جهّز ابن الملك متاعه وحاجيّاته التي تفيد في سفره، وذهب قاطعًا الغابة بحثًا عن الغول الشّرير. وبينما هو سائر رأى كهفًا، فقرر أن يستريح فيه وينام.

عندما دخل الكهف رأى فيه امرأةً عجوزًا، فقال لها: «هل أستطيع المبيت عندك؟» فأجابته العجوز: «تفضّل... على الرّحب والسّعة».

كان الأمير مُتعبًا، فاستلقى على فراشٍ وَجَدَهُ في ركن الكهف ونام نومًا عميقًا. وفي الصّباح استيقظ الأمير، فوجد العجوز ما زالت نائمةً، فأخذ يقطع الحطب وأشعل النار ليعدّ الفطور.

استيقظت العجوز، فوجدَت كلّ شيءٍ جاهزًا فشكرته وقالت: «أنتَ شابٌ طيبٌ. سوف أُلبّي كلّ طلباتك».

وبعد أن انتهيا من تناول الفطور، سألته العجوز: «إلى أين أنت ذاهب في هذه الغابة المُوحشة؟»

أجاب الأمير: «جئتُ لأقتل الغول».

فردّت العجوز: «لن تستطيع».

قال: «لماذا»؟

أجابت العجوزة: «لأنّك لا تملك السّيف السحري والحصان الطائر».

فقال الأمير: «بل أستطيع قتله بسيفي القوي وحصاني السّريع».

هزّت العجوز رأسها وقالت: «إن السّيف السحري قادر على تقطيع الغول، والحصان الطائر يستطيع أن يطير على ارتفاع يماثل ارتفاعه».

فسألها: «وأين أجد الحصان والسيف؟»

أجابته العجوز: «إن السيف والحصان عند الثعبان القاتل، وعنده أيضًا كنوز كثيرة. لكنّني أحذّرك، لأنّها تُحوّل كلّ مَن يلمسها إلى حجرٍ».

فشكرها الأمير وودّعها، بعد أن دلّته على بيت الثعبان القاتل.

ولمّا دخل الأمير بيت الثعبان القاتل، هجم عليه الثعبان، والتفّ حول رقبته وحاول قتله. لكن الأمير كان شجاعًا قويًا، فسحَب خنجره من غمده وطعن الثعبان. ثم التفت فرأى الكنوز الثمينة والسيف والحصان، فلم يلمس الكنوز، وإنّما أخذ الحصان والسيف وذهب.

وفي الطريق ظهر الغول، فسحب الأمير السّيف وطار بالحصان عاليًا. ثم انقضّ على الغول، وطعنه في عينه، ففقأها. وقال له: «إن لم تُرجِع البنت إلى ما كانت عليه، قتلتك».

فاضطر الغول للإستجابة إلى طلبه وأعاد البنت إلى حالتها الأولى. لكنّ الأمير قتل الغول تخلّصًا من شره. ثم عاد إلى بلاده مصطحبًا الفتاة الجميلة معه.

استقبله أهله فرحين بنجاته. وفرح الوالدان برجوع ابنتهما الوحيدة. ولم يكن لدى الصياد شيء يقدّمه للأمير أغلى من ابنته زوجةً له.

فرح الأمير بذلك وأقيم حفل زواجهما في بهجةٍ وفرحٍ، وعاشا حياةً سعيدةً.