عمان - عبدالله الحديدي

وقعّت وزارة الشؤون البلدية امس عقداً مع منظمة العمل الدولية ضمن مشروع الخدمات البلدية والتكيف الاجتماعي يهدف إلى زيادة فرص العمل في المشاريع المنفذة في عدد من البلديات المتأثرة باللجوء السوري.

وقال وزير الشؤون البلدية المهندس وليد المصري، أن هذه الشراكة ستساهم في تحقيق الهدف النهائي للمشروع في ايجاد فرص عمل للاردنيين والسوريين ودعم البلديات في مواجهة اثر تقديم الخدمات نتيجة لتدفق اللاجئين السوريين ودعم الاستثمارات لخلق فرص عمل وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المضيفة. وأضاف بأن المشروع جاء استجابة لطلب الحكومة الاردنية لمعالجة اثر تدفق اللاجئين السوريين على المجتمعات الأردنية المضيفة ضمن "خطة استجابة الأردن" التي حددت الاحتياجات اللازمة لمعالجة التكيف الاجتماعي حيث ساهمت هذه الخطة في تنسيق دعم المانحين للحكومة.

وتتضمن بنود العقد على أن تقوم منظمة العمل الدولية بالتعاون والتنسيق مع وحدة ادارة المشروع في وزارة الشؤون البلديه و بنك تنمية المدن والقرى ، على بناء قدرات البلديات والجهات المعنية والمشاركة من مقاولين ومهندسي البلديات وعلى تطبيق نظام التشغيل المكثف بالاضافة إلى تزويد البلديات بالوثائق اللازمة والأدلة التدريبية حول هذا النظام ليتم تطبيقه في جميع المشاريع الحالية والمستقبلية للبلديات.

وقال منسق مكتب منظمة العمل الدولية في الأردن باتريك دارو،، أن المنظمة ملتزمة بدعم الوزارة لزيادة خلق فرص العمل ضمن مشروع التكيف الإجتماعي. وأضاف بأن ذلك سيساهم في وصول الأردن للهدف رقم 8 في خطة التنمية المستدامة 2030 في مجال النمو الإقتصادي والعمل اللائق. كما بيّن بأن منظمة العمل الدولية ستقوم بتصميم الأدوات الفنية والوثائق اللازمة وبناء قدرات البلديات المشاركة لتبني نهج العمالة المكثفة، وتسهيل أنشطة المتابعة.

وانطلقت أولى أنشطة المشروع بعقد ندوة تعريفية خاصة بنظام التشغيل المكثف للعمالة بالتعاون مع نقابة المقاولين الأردنيين بالاضافة إلى تنفيذ ورش عمل متتابعة لادارة المشروع والجهات ذات العلاقة والبلديات حول آليات التشغيل المكثف وكتابة تقارير المتابعة والرصد للمشاريع.

وبينت مديرة وحدة ادارة المشروع لدى وزارة الشؤون البلدية، المهندسه لميا القواسمة، بأن مشروع الخدمات البلدية والتكيف الاجتماعي هو استكمال لمشروع الخدمات الطارئة والتكيف الاجتماعي 2013 – 2017 حيث بلغ عدد المستفيدين من المشروع ما يقارب 5.013.045 أردني و772.977 سوريو بلغت قيمة تمويل المشروع انذاك 63 مليون دولار. وأضافت بأن المشروع قد ساهم في تحقيق اهدافه في مساعدة البلديات الأردنية والمجتمعات المضيفة للاجئين السوريين بمواجهة اثر تدفق اللاجئين على تقديم الخدمات وتعزيز قدرة البلديات على التكيف مع هذا الأثر ودعم النمو الاقتصادي المحلي.

ويتوافق المشروع كذلك مع التزامات الحكومة ضمن "ميثاق الاردن" حيث سيساهم في تعزيز أنظمة الحوكمة المحلية بالتركيز على التلاحم الاجتماعي وخلق فرص عمل في المجتمعات المضيفة. اضافة الى ذلك، يساهم المشروع في تلبية محاور خطة النمو الاقتصادي 2018-2022 التي تهدف إلى وضع الاردن على مسار النمو المستدام وضمان اعادة التكيف الاقتصادي في وجه اي اضطراب اقليمي. حيث تتركز مساهمة المشروع الحالي في خطة النمو الاقتصادي من خلال تطوير نوعية الخدمات والوصول إلى الخدمات وبناء قدرات البلديات المشاركة.

ولمساعدة الأردن على الوفاء بالتزاماتها في ميثاق الاردن وخطة استجابة الاردن فقد طلبت الحكومة الاردنية من البنك الدولي تمديد وتوسيع مشروع الخدمات الطارئة والتكيف الاجتماعي، وقد عبّر مجتمع المانحين كذلك عن اهتمامه بتقديم الدعم من خلال صندوق الائتمان المتعدد للمانحين كمنصة لتقديم الدعم المؤسسي والمالي للبلديات المتأثرة من الأزمة.

يهدف مشروع الخدمات البلدية والتكيف الاجتماعي إلى دعم البديات الأردنية التي تأثرت بتدفق اللاجئين السوريين في تقديم الخدمات لتحسين البنيه التحتيه في البلديات المستهدفه وتوفير فرص العملللاردنيين والسوريين , ولتحقيق هذا الهدف سيعمل المشروع على تحسين الوصول إلى الخدمات وتطوير نوعية الخدمات في المجتمعات المضيفة، كذلك سيعمل المشروع على تحسين حوكمة البلديات و التأكيد على المشاركه المجتمعيه من خلال توفير فرص لادماج المجتمعات في صنع القرار.