الزرقاء - ريم العفيف

نظم نادي أسرة القلم الثقافي ضمن أنشطته الثقافية والسياسية ندوة حول شعر المقاومة، أدارها الشاعر والروائي أحمد أبو سليم وتحدث فيها الشاعر محمد لافي عن نشأة و بداية الشعر المقاوم، مبيناً أنّه لا جدال فيه منذ تاريخ النكبة وحتى اليوم، حيث أنه لا يمكن الفصل بين النص الشعري وموقف الشاعر، كما مايز لافي بين شعر المعارضة وشعر المقاومة، موضحاً أن أدب المقاومة تكمن أهميته في ارتباطه وعلاقته بالجمهور ومن خلال شعر المقاومة تستطيع أن تحافظ على ثورة الشعوب وأن تستنهض الأمم وتشحذ الهمم، مشيراً إلى الاحتلال في فلسطين ومقاومته.

وفرق لافي بين أدب الحرب وأدب الثورة في الشعر حيث أن الثورة توجه إلى الداخل في حين أن الحرب توجه مع العدو والمحتل ، ولفت الى أن للتغول السياسي والسلطوي أثراً في شعر المقاومة مما أدى إلى تراجعه.

وفي مداخلات أدبية قالت الشاعرة عائشة أبوحسان إن مواقف محمود درويش السياسية المتغيّرة جعلتها في حيرة من أمرها، ليؤكد الشاعر صلاح ابولاوي الرئيس الأسبق للنادي أن درويش قاد جيلا من الشعراء العرب من المقاومة إلى ما يبتعد عنها، في حين رأى لافي أن درويش مال في سنواته الأخيرة إلى الحوار نحو قيادة المثقفين السياسيين.

وتحدث الناقد محمد المشايخ حول الجدل الذي دار حول الشاعر محمود درويش، كما تحدث الناقد د.عادل الأسطة حول التغيرات التي طرأت على مواقف درويش السياسية والتي جعلته يغّير بعض كلمات قصائده بل ويحذف قصائد كاملة من شعره، وقوله حول العلاقة بين الثقافي والسياسي (إن هذه العلاقة تظل علاقة تصالح ما دام الثقافي والسياسي يسيران معا فكرا وممارسة، فإذا ما اختلفا وجب على الثقافي أن يختار أحد الحلول التالية: المواجهة وما يترتب عليها من قمع وسجن واضطهاد وربما القتل، أو الخضوع وما يترتب عليه من تذويب الذات الثقافية في الذات السياسية وترديد خطاب الثانية وهي لا تؤمن به، أو المحافظة على وضع فيه قدر من التصالح مع الذات والآخر، وهنا لا يلجأ الثقافي إلى التعبير، عن وجهة نظرة، بأسلوب مباشر وإنما يحاور ويناور ويرتدي قناعا يختفي وراءه، أو العيش في المنفى، وهنا يتصالح المرء مع الذات فقط، وينجم عن ذلك حالات قد تكون أقسى من البقاء في الوطن مثل الغربة والاغتراب والوحدة أو الصمت).