القدس المحتلة - وكالات

سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي امس الاربعاء بلدية الزاوية، قرارا عسكرياً يقضي بالاستيلاء على ثمانية دونمات من أراضي القرية غرب مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية.

وأفاد رئيس بلدية الزاوية نعيم شقير في بيان له بأن القرار الذي تسلمته البلدية، يقضي بالاستيلاء على نحو ثمانية دونمات من أراضي قرية الزاوية في المنطقة المسماة «سريسيا – مجين دان»، إلى الغرب من قرية الزاوية، وذلك لأهداف عسكرية.

يذكر أنه قبل حوالي شهرين أعلنت سلطات الاحتلال أيضا عن الاستيلاء على الأراضي الغربية لبلدة الزاوية ضمن الحوض رقم «4» في مواقع «واد النجاصات» و»خلايل الكزبرة» وخلة حمد، بمساحة ما بين 140–177 دونما، من أجل إنشاء مقبرة جديدة للمستوطنين.

من جهتها، صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي امس على إضافة ثماني وحدات استيطانية جديدة في مستوطنة «مجدال عوز» القريبة من بلدة بيت فجار، جنوب مدينة بيت لحم. وأفاد مدير عام هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم ، حسن بريجية في بيان له بأن سلطات الاحتلال أعلنت مصادقتها على إضافة ثماني وحدات استيطانية في المستوطنة المذكورة، مشيرا الى وجود موافقة في الوقت الحالي دون المصادقة على إضافة (600) وحدة استيطانية أخرى في المستوطنة ذاتها مستقبلا. واكد بريجية ان هذا الاجراء الاستيطاني يأتي ضمن «تسمين» المستوطنات الصغيرة في اطار تجمع مستوطنة «غوش عصيون « جنوبا.

من جهة اخرى، هاجم مستوطنون متطرفون يهود، مدرسة عوريف الثانوية للذكور جنوب نابلس، وسط حماية جيش الاحتلال الاسرائيلي. وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة، غسان دغلس في بيان له إن مجموعة من المستوطنين من مستوطنة «يستهار» هاجمت مدرسة عوريف الثانوية بالحجارة، الأمر الذي ادى الى اندلاع مواجهات مع جيش الاحتلال الذي عمل على توفير الحماية للمستوطنين. من جهتها، اعتقلت قوات الاحتلال 21 مواطنا فلسطينيا من مناطق مختلفة في الضفة الغربية المحتلة.

وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان له، ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت مناطق متفرقة في مدن طولكرم وقلقيلية والخليل ونابلس وبيت لحم واعتقلت المواطنين الــ 21، بزعم أنهم مطلوبون. من جهة ثانية، حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من التداعيات الكارثية لصمت المجتمع الدولي على الاستيطان وإرهاب المستوطنين. وقالت الخارجية الفلسطينية في بيان لها امس «يشعر اليمين الحاكم في إسرائيل وجمهوره من المستوطنين والمتطرفين بأن الأبواب اليوم مُشرعة على آخرها أكثر من أي وقت مضى لمزيد من العربدة والتنكيل والاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وذلك في ظل الأجواء الراهنة سواء الداخلية أو الخارجية».

واضافت، ان هناك حالة تنافس داخل الحلبة الحزبية الإسرائيلية المتزامنة مع الانتخابات المبكرة التي تتسارع وتيرتها في الاسابيع الأخيرة، خلقت حالة تنافس على من يكون أكثر يمينية وتطرفاً وبطشاً وانتهاكاً لحقوق الفلسطينيين، ما يزيد من وتيرة الاعتداءات الاستيطانية التهويدية واتساعها، بالاضافة الى المظلة الأميركية التي توفرها إدارة الرئيس دونالد ترمب والانحياز الأعمى للاحتلال وأيديولوجيته الاستيطانية الاستعمارية التوسعية.

واشارت الخارجية، الى ان هذه الأجواء المشحونة بالتطرف والعنصرية والتوسع الاستعماري ظهرت جلياً في الأيام والساعات الأخيرة عبر سلسلة من الجرائم والانتهاكات ضد أبناء شعبنا وممتلكاته.

وأكدت الوزارة أن اعتداءات المستوطنين توجها المستوى السياسي الإسرائيلي بوضع حجر الأساس لمنطقة صناعية استيطانية جديدة على عشرات الدونمات في مستوطنة «كريات أربع» بمدينة الخليل، بمشاركة وزير الصناعة الإسرائيلي ايلي كوهين.

وأدانت الوزارة بأشد العبارات التصعيد الحاصل في المشروع الاستيطاني الاستعماري في أرض فلسطين، الذي يؤدي الى مزيد من تعميق أساسات الفصل العنصري الذي يعمل على تأسيسه اليمين الحاكم في إسرائيل، وإغلاق الباب أمام أية فرصة لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين، ويُشرع الأبواب أمام تداعيات كارثية محتملة في ساحة الصراع، حيث يبقى السؤال الذي يطرح نفسه ونضعه في رسم المجتمع الدولي «ألم يحن الوقت بعد لتحرك دولي عاجل يحمي مصداقيـة المُجتمع الدولي وقراراته وادعائه بشأن حقوق الإنسان؟».