عمان - بترا

قال نائب محافظ البنك المركزي الاردني الدكتور ماهر الشيخ حسن ان الملاءة المالية تمثل الدعامة الرئيسية لسلامة الجهاز المصرفي، وكلما ارتفعت زادت مستويات الثقة بهذا الجهاز وارتفعت قدرته على القيام بوظائفه.

واضاف خلال افتتاحه امس، مندوبا عن محافظ البنك المركزي اعمال منتدى «الطريق الى بازل 4- التعديلات الاساسية المتوقعة في مرحلة ما بعد الازمة»، والذي ينظمه اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزي الاردني وجمعية البنوك، ان «الاردن كان سباقا في تطبيق معايير بازل مجتمعة»، مؤكدا ضرورة متابعة مناقشات لجنة بازل ومعرفة بنودها قبل الوصول الى اقرارها، وذلك لوجود فرصة امام المصارف العربية لاجراء اية تعديلات خاصة بعملها وابداء الرأي للجنة المختصة فيما يخص الاثار السلبية ان وجدت على عمل القطاع المصرفي العربي.

واشار الى أن مخرجات لجنة بازل 4 ستترك اثرا على الاعمال المصرفية العربية وبالتالي «يجب متابعتها في الوقت الحالي وقياس المخاطر المحيطة بها وعدم الانتظار لصدورها واقرارها بشكلها النهائي»، مشددا على ضرورة دراسة المتغيرات العالمية فيما يخص قرارات لجنة بازل 4 والتطور التكنولوجي المستمر في العمل المصرفي من قبل ادارات المصارف العربية، الامر الذي سيمنح هذه الادارات رؤية اوضح لوضع معدل مخاطرة مناسب ويعطي البنوك قدرة اكبر على المواءمة في بيئة العمل المصرفي العالمي.

ولجنة بازل للرقابة المصرفية هي لجنة تأسست وتكونت من مجموعة الدول الصناعية العشرة مع نهاية عام 1974 تحت إشراف بنك التسويات الدولية بمدينة بازل بسويسرا، وتهدف الى المساعدة في تقوية استقرار النظام المصرفي الدولي.

من جهته بين الامين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح، ان حجم الموجودات المجمعة للقطاع المصرفي الاردني بلغ 4ر70 مليار دولار لنهاية حزيران الماضي مسجلا نسبة نمو 7ر1 بالمئة عن نهاية عام 2017.

واضاف، ان ودائع الجهاز المصرفي الاردني بلغت 1ر47 مليار دولار بزيادة 5ر1 بالمئة خلال الفترة نفسها، في حين بلغت التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاعين العام والخاص حوالي 2ر48 مليار دولار مسجلة نموا نسبته2ر4 بالمئة عن نهاية عام 2017 .

ومقارنة بحجم الاقتصاد الأردني بين فتوح ان موجودات القطاع المصرفي الأردني بلغت حوالي 171 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي الاسمي بنهاية العام 2017، وبلغت الودائع حوالي 115 بالمئة من هذا الناتج، فيما بلغت القروض حوالي 114 بالمئة منه، ما يعكس الأهمية النسبية لهذا القطاع.

واكد ان القطاع المصرفي الأردني يحتل المرتبة 13 في القطاعات المصرفية العربية من حيث حجم الأصول، حيث يستحوذ على نحو 2 بالمئة من إجمالي موجودات القطاع المصرفي العربي، ودخلت 3 مصارف أردنية ضمن لائحة أكبر 1000 مصرف في العالم، وهي بحسب الترتيب: البنك العربي، بنك الإسكان للتجارة والتمويل وبنك الأردن.

وبين ان اتحاد المصارف العربية يعمل على عقد ندوات ومؤتمرات نقاشية بشكل مستمر وبشكل سابق للأحداث العالمية وذلك لرفع مستوى المعرفة للقطاع المصرفي الذي يؤدي دوره الكبير في تمويل الاقتصادات العربية .

رئيس جمعية البنوك الاردنية هاني القاضي اكد ضرورة تبني البنوك منهجا قائما على الشفافية فيما يتعلق بأثر المتطلبات الجديدة لبازل 4 وذلك للتخفيف من الاثر المتوقع، مشددا على ضرورة تعامل البنوك مع العديد من التعديلات الرقابية التي ليس لها تأثير مباشر على متطلبات رأس المال ضمن الدعامة الاولى، الامر الذي يتطلب تبني برامج تطبيق تتسم بالشمولية وان تتأكد من توفر المصادر اللازمة للتطبيق ومدى كفاية المخصصات لديها مع عدم اغفال متطلبات رأس المال الاضافية التي تنتج عن عملية المراجعة الإشرافية ضمن الدعامة الثانية.

واضاف القاضي، ان متطلبات بازل 4 تأتي والمنطقة العربية تعاني من تحديات اقتصادية وسياسية تضاعف من اثر تبني تلك المتطلبات وتتطلب تخطيطا مسبقا وإدارة فعالة وتبني استراتيجيات ملائمة لإدارة المخاطر الاستراتيجية التي قد تنتج عن تطبيق المتطلبات الجديدة من اجل التخفيف من اثر تلك المتطلبات .

ويناقش المؤتمر على مدار يومين اوراق عمل سيقدمها خبراء اقتصاديون ومصرفيون من الوطن العربي حول اهم التعديلات والاصلاحات المقترحة في بازل 4، بالإضافة الى التعديلات المستجدة على طريقة احتساب المتطلبات الرأسمالية الناجمة عن مخاطر الائتمان، والمنهج الجديد لاحتساب نسبة الرافعات المالية وكيفية التعامل مع المصارف ذات الاهمية النظامية.