عمان - الرأي

عقدت شركة (إيكو كونسلت) ورشة تعريفية لإحدى عشر جمعية خيرية وتعاونية معنية بالزراعة أمس في نقابة المهندسين الزراعيين بمجمع النقابات.

وجاء الاجتماع في إطار المرحلة الثانية من مشروع تطوير الزراعة المائية وتوفير فرص العمل في الأردن الممول من وزارة الخارجية الهولندية.

وقال المهندس بشار الداود المهندس الفني في مجال الزراعة المائية وما بعد الحصاد أن الجمعيات المشاركة لا تملك التسهيلات والمعدات اللازمة لما بعد الحصاد، لذا سيقوم المشروع بتقديم الخدمات الإرشادية في الممارسات الزراعية الجيدة في الإنتاج وما بعد الحصاد، حيث سيؤدي ذلك إلى تقليل نسبة الفاقد النوعية والكمية خلال سلسلة ما بعد الحصاد التي تشمل جمع المحصول ونقله وتغليفه وتخزينه وتسويقه.

وسيقدم المشروع إدارة متكاملة لمرحلة ما بعد الحصاد، بالإضافة إلى تزويد الجمعيات المشاركة بددراسات جدوى مالية بالقيمة المضافة للمنتجات الزراعية والعائد على الجمعيات من القيمة المضافة.

وقال المهندس علاء حسن المهندس الفني في مجال الزراعة المائية والمستشار الرئيس للمشروع أن الدافع لتطوير الزراعة واستعمال نمط الزراعة المائية هو تقليل التكاليف وزيادة الإنتاجية وتحسين المردود وزيادة الكفاءة، وهو ما سنعكس بصورة إيجابية على الجمعيات المشاركة في هذا المشروع، وبين شروط نجاح الزراعة المائية وهي توفر نظام زراعي مناسب ووجود محلول مغذٍ ووجود إدارة محصول بصورة صحيحة، وسيقوم المشروع بتوفير العناصر الثلاثة السابقة لكل جمعية مشاركة للوصول لأفضل النتائج.

وأوضح المهندس علاء حسن أنواع المزروعات التي سيتم زراعتها في كل جمعية وتصميم النظام الزراعي الخاص بها وكيفية إدارتها.

واوضحت هند صبرة مديرة المتابعة والتقييم في المشروع مفهوم المتابعة والتقييم للمشروع الزراعي في كل جمعية، وبينت الأدوات التي تستخدمها في هذا المجال، حيث سيكون هناك متابعة شهرية لشؤون التوظيف وبناء المهارات والقدرات ومتابعة قدرة الجمعيات على بناء شراكات مستندة إلى المشروع.

كما سيتم متابعة التسويق على أساس موسمي لمتابعة سلسلة القيمة للعملية الزراعية، بداية من الإنتاج ومروراً بالتشبيك مع الجهات التسويقة وصولاً لتقييم مستوى المبيعات.

وسيتم في نهاية كل دورة زراعية إجراء تقييم حول خطة الجمعية التسويقية والاستفادة من الملاحظات في بناء الخطة التسويقية للدورية الزراعية التالية.

كما تم عرض مجموعة من التجارب السابقة للمشروع في المرحلة الأولى، والتي تم تطبيقها مع ثلاث جمعيات في منطقتي المفرق والرمثا، وجاءت كفترة تجريبية، كفرصة لتبادل التجارب بين الجمعيات.

الدكتورة سراب شرف رئيسة جمعية جنة الأردن البيئية ومقرها في شفا بدران، إحدى الجمعيات المستفيدة والشريكة للمشروع، قالت إن جمعيتها تملك خبرات أولية بالزراعة المائية وأنواع الزراعات الحديثة، وأضافت «جئنا نتدرب على تقنية الزراعة المائية، وسوف تقوم جمعيتنا بزراعة الزعتر والخضروات، على أن يتم تسويق المنتجات من خلال مواقع البيع عن بعد على الإنترنت».

وقالت الدكتورة شرف إن جميع من سيعمل في جميع مراحل العملية الزراعية والتسويقية هن من النساء، حيث ستوفر الجمعية من خلال هذا المشروع ما يقارب 10 فرص عمل مستدامة للنساء.

كما سيتم الاستفادة من منتوج الزعتر في عدة مجالات منها المجالات التقليدية بالإضافة إلى تسويقه على المستوى الطبي، حيث يدخل الزعتر في 13 منتج دوائي.

يشار الى ان أن أكثر من 300 سيدة ستحصل على دخل إضافي من خلال المشروع، بالإضافة إلى ما يقارب 200 سيدة ستكون من المستفيدين من فرص العمل التي سيخلقها هذا المشروع.

ويتكون المشروع من ثلاثة مستويات مختلفة، المستوى الأول يستهدف المزارع الكبرى، والمستوى الثاني يستهدف المزارع الصغرى، أما المستوى الثالث فيستهدف الجمعيات، وينتهي المشروع في نهاية عام 2019، وهو مشروع ممول من وزارة الخارجية الهولندية.