عمان - أماني الشوبكي

تعتبر مشاركة الشباب بالعملية الانتخابية بخاصة والسياسية بعامة معضلة العالم بأجمعه وليس فقط المجتمعات العربية في الوقت التي تنادي فية مختلف المنظمات العالمية والمحلية بضرورة مشاركة الشباب في عملية صناعة العالم اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً

ونظمت مبادرة «همّنا وطنّا» الأحد جلسة حوارية بالجامعة الأردنية بالتعاون مع الهيئة المستقلة للانتخابات بعنوان «شركاء بالعملية الانتخابية».

رئيس المبادرة الطالب منتصر القرالة ذكّر بأن التعاون بين الجامعة والهيئة ليس جديدا، إذ أطلقت سابقاً هذه المبادرة لإشراك الشباب بالعملية الانتخابية انطلاقاً من رؤية الملك للدور الشبابي في العملية السياسية في المرحلة المتقدمة

واشار القرالة الى الدور الذي تقوم به الهيئة بالإشراف على الانتخابات بشتى أنواعها والإشراف اللوجستي على العملية الانتخابية للتأكد من سيرها وفق أعلى درجات النزاهة والشفافية.

اذ اكد على شراكة الشباب وتحديدا الشباب الجامعي المعطاء بجاهزيتهم للمشاركة بالعمل التطوعي الداعم لطبيعة عمل الهيئة وذلك إبان اجراء سواء الانتخابات البلدية او مجالس المحافظات أو الانتخابات النيابية واعلن من لحظة اللقاء جاهزية الشباب لمساندة أية مهمة يتم إسنادها لهم خلال التحضير للانتخابات او إبان العملية الانتخابية وما يتبعها من إجراءات.

ورأى أن العمل التطوعي واجب وطني يتطلب من الشباب تقديم كل ما يساهم بانجاح بالعملية الانتخابية تعميقا لتجذير مفاهيم الديمقراطية وإرساء وتعميق لمعاني المواطنة الصادقة والتي عمادها الشباب.

وأكد أنها بحق تمثل تلك الرؤية الملكية التي أبرزها الملك في أوراقه النقاشية، وركزت تفعيل الدور الريادي الشبابي ومدى مساهمتهم في المشاركة السياسية وتحقيق الإصلاح السياسي التي أسست من اجلها المبادرة التي انبثقت من الجامعة الام وكان لها إنجازات هدفت وتهدف إلى تفعيل دور الشباب الجامعي في اثراء العملية السياسية وتجذير ثقافة الخدمة العامة والعمل العام.

وكذلك تطوير النسق التفكيري للشباب بحضهم على ضرورة أن يكونوا فاعلين سياسين وعقد الندوات والمحاضرات وورشات العمل لتثقيفهم بالحقوق والواجبات التي توجِد الشباب المثقف والواعي والقيام بزيارات ميدانية مكثفة للمؤسسات السيادية للاطلاع على الية صناعة القرار

عميد كلية الامير الحسين بن عبدالله للدراسات الدولية الدكتور محمد القطاطشة شدد على أن الشباب هم ركيزة المجتمع وقادة المستقبل ولهم الحق في تخطيط مستقبلهم للنهوض بمستقبلهم.

واشار القطاطشة الى أن الجامعة وقسم السياسة بالخصوص تهتم بتنشئة جيل واعٍ وقادر على تحديد مستقبلهم والمشاركة بصناعة القرارات المستقبلية المتعلقة بهم وعدم العزوف عن المشاركة بالحياة السياسية والتنازل عن الارث القديم المتخوف من إدخال الشباب في عملية صنع القرار.

وحض الشباب على التخلي عن اللامبالاة حيال المبادرات التي يقودها الشباب أنفسهم وعلى العكس دعم بعضهم بعضا.

منسق العمل التطوعي بالهيئة محمد العدوان أثنى على هذه المبادرة والجهد المبذول من قبل شبابها مذكرا بتعاون الهيئة مع المبادرة تحت عنوان «شركاء بالعملية الانتخابية» إيمانا منها بدور الشباب في العملية السياسية ولإشراك الشباب الجامعي تحديدا في العملية الانتخابية.

وأوضح العدوان أن اللقاء جزء من سلسلة لقاءات طلابية لبناء قاعدة متطوعين من خلال الجامعة لإشراكهم بالعمليات الانتخابية المقبلة.

ودعت الطالبة بقسم اللغات نور الحسن إلى أن يتخلى الشباب عن معتقداتهم القديمة عن الحياة السياسية وأن من يقودها هم فقط الكبار وأن الشباب هم العامل الحاسم والحيوي في إحراز أي تقدم ويجب أن يكون لهم دور كبير وأساس في رسم مستقبل الحياة السياسية.

واكد الطالب حسين المعايطة ان أبرز أسباب عزوف الشباب عن المشاركة بالعمل السياسي هي البرامج المطروحة بالانتخابات وضعف البرامج التي تستقطب فئة الشباب، ما أفقدهم الأمل بالمشاركة بالعمل السياسي.

وطالب الحكومات بأن تفسح للشباب مساحة أكبر في برامجها حتى تشجعهم بالانخراط بالعمل السياسي.

وأشار الطالب رعد المجالي إلى أهمية دعم الشباب بعضهم بعضا وعدم انتظار الحكومة لتدعوهم للانخراط بالعمل السياسي لأن الحكومات ليس من مصلحتها إشراك الشباب بالعمل السياسي لأن الشباب يشكلون النسبة الاكبر من المجتمع.

وأكد أهمية وضع البرامج والخطط والمشاركات السياسية دون انتظار صفارة الانطلاق من أحد لأن الشباب هم من سيقودون المجتمع.