عمان - حنين الجعفري 

يعاني عدد من طلاب الجامعة الأردنية من مشكلة الحافلات المتوافرة داخل الحرم الجامعي فكانت مشكلة هؤلاء الطلاب أن المسافة بين الكليات في الجامعة كبيرة جدا مما يضطرهم أحيانا للتأخر عن موعد محاضراتهم في ظل تواجد حافلات داخل الحرم الجامعي التي وضعت بالأساس لخدمتهم ولنقل الطلاب بين الكليات لتفادي مشكلة التأخير عن المحاضرات.

ولعدم مقدرة الحافلات على تحقيق الهدف الأساسي التي وضعت من أجله لجأ بعض الطلاب إلى إيقاف السيارات المتواجدة داخل الحرم الجامعي لتوصيلهم إلى الكليات لتفادي التأخير عن موعد المحاضرة.

وعزا الطلاب أسباب مشكلة الحافلات بعدم توافر عدد كاف من الحافلات لتحمل أعداد الطلاب وعدم التزام سائقي الحافلات بالأوقات المحددة بالاضافة إلى عدم وقوفهم احيانا للطلاب عند الإشارة لهم.

وخوفا من أن تصبح هذه الطريقة ظاهرة بين الطلاب ولأن كفة سلبياتها قد تفوق ايجابياتها أجرى الراي الشبابي لقاءات مع بعض الطلاب للوقوف إلى الأسباب التي تجعلهم يلجأون لاستيقاف السيارات العابرة داخل الحرم الجامعي، بهدف الوصول إلى حلول تحول دون لجوء الطلاب والطالبات إلى هذه الطريقة خصوصا أن مساحة الجامعة الأردنية شاسعة.

الطالبة رزان حسامي توضح أن طلاب الجامعة يعانون من مشكلة النقل الداخلي بالحافلات لعدم وجود وقت ثابت ومحدد للانطلاق وانتهاء الجولات، كما أنه ليس هناك توضيح واضح لعدد تلك الحافلات.

وتضيف المشكلة الأخص فيما يتعلق بالاناث حيث أننا نضطر لإيقاف بعض السيارات الخاصة بهدف الوصول الأسرع للمحاضرات.

"أسيل خواطرة" طالبة في كلية اللغات الأجنبية تقول عانيت خصوصا في أوقات دوام الفصل الصيفي من مشكلة الحافلات المتواجده داخل الحرم الجامعي، فكانت أغلب محاضراتي من كلية اللغات إلى كلية التمريض والمشكلة كانت في أوقات تواجد الحافلات فتواجد الحافلة الأخيرة يكون حوالي الساعة الثانية عشرة علما بأن محاضرتي الساعة الواحدة مما اضطرني لإيقاف أي سيارة داخل الحرم الجامعي لأصل بأسرع وقت إلى محاضرتي لأن بعض المدرسين لا يقبلون التأخير بسبب المسافة عذرا مما يؤدي إلى تسجيلي غائبة عن المحاضرة.

وتشير إلى أن مجموعة من الطالبات تقدمت بشكوى للحد من مشكلة الحافلات خصوصا بعد أن قام مجموعة من الاشخاص الذين نُجبر أحيانا على استيقافهم لا تكون لديهم نية مساعدة الطلاب فهدفهم من الوقوف للأسف كان لـ"تلطيش الحكي".

وتكمل: هذا كله أجبرني خلال الفصل الصيفي الماضي أن أخرج من المحاضرة قبل 20 دقيقة من انتهائها للحاق بالمحاضرة التي تليها.

طالبة التمريض "مها أيوب" تقول الحافلات الداخلية هي خدمة جيدة منحتها الجامعة لطلابها ولكنها تحتاج الى تطوير.

وتتابع فهي بالأساس حاجة ضرورية ومفيدة للطلاب نظرًا لبعد المسافات بين الكليات في الجامعة، لكنها غير مهيأة لاستيعاب عدد كبير من الطلاب، إذ قد تتهيأ أحياناً بعدم وجودها أساساً لصعوبة الوصول إليها.

الطالبة "ربى النصر" من كلية التمريض تقول: نعاني من موضوع الحافلات بعد الساعة الثانية أو الثالثة فتتسائل يعني ما عنا محاضرات بعد هيك؟

وتتابع: الطالب التي تكون محاضراته من الساعة ٣ الى الساعة ٤ بأول الجامعة ومحاضرة من الساعة الرابعة للخامسة بآخر الجامعة ماذا يفعل؟!

وتعاني ايضا طالبة كلية الهندسة "حلا مناصير" من المشكلة، فتقول مشكلة بعض الحافلات أحياناً في مزاجية السائقين أو عدم رغبتهم بالتوقف إذا ما كانت المسافة قصيرة على معتقداتهم مثل المسافة من (الهندسة إلى الفنون)

وتوافق الطالبة دانيه الحساميه زميلاتها فتقول: مشكله الحافلات أنها دائما ممتلئة، بالإضافة إلى عدم توافر عدد من الحافلات لحل مشكلة الكم من الطلاب مقارنة بعدد الحافلات المتوافر.

وتضيف: عندما اخرج من محاضراتي من التمريض والمسافة بين الكليتين بعيدة اضطر للمشي مع وجود خوف دائم من التأخير في الوصول للمحاضرة لأنه في حال انتظار باص الآخر سأتأخر أيضا.

وتؤكد الحسامية عدم لجوئها الى ايقاف سيارات لايصالها بصورة أسرع لوقت المحاضرة لأن بعض الاشخاص قد تصبح لديهم رغبة في التعارف بالاضافة الى أساليب المضايقة التي قد يستعملونها.

أما الطالبة "براءة خالد" فتقول: نحن نضطر في بعض الأحيان إلى إيقاف سيارة من السيارات المتواجدة داخل الحرم الجامعي لأخذنا معها حتى لا نضطر للتأخر عن موعد المحاضرة بسبب أن الحافلة في اغلب الاوقات تكون ممتلئة بالإضافة إلى عدم وقوفه للطلاب وأحيانا لا نجده.

ويأمل طلاب الجامعة وخصوصا الإناث منهم أن تهتم الجهات المعنية في هذا الصرح العلمي الكبير والمهم بهذه المشكلة أكثر لما لها فائده للجميع.

"الرأي" تواصلت مع إدارة الجامعة الأردنية طوال أسبوع لمتابعة القضية، غير أنها لم تتلق سوى وعود بالرد والتوضيح، بلا نتيجة.

ويبلغ عدد طلاب الجامعة الأردنية حوالي 45 الف لأقرب منزلة عشرية، وتحتوي على 25 كلية وتطرح 91 برنامج بكالوريوس و103 برنامج ماجستير و39 دكتوراه و17 برنامج دبلوم عالي بالاضافة الى عمادة البحث العلمي وكلية الدراسات العليا.