عمان – غدير السعدي

قال وزير الشباب مكرم القيسي أن الشباب محط الرعاية المتواصلة من قائد الوطن ورائد الشباب جلالة الملك عبدالله الثاني، "الذي يؤكد أن الشباب هم ثروة الوطن المتجددة ومحور الاستثمار، إذ وسمهم جلالته بفرسان التغيير وصناع المستقبل"

وأشار إلى أن جلالته يوجه الحكومة "بضرورة وضع الشباب على سلم أولوياتنا الوطنية، وتوفير رعاية شاملة كاملة ومتوازنة، تحقق لشبابنا جلّ ما يصبون إليه من سياسات شبابية، وبرامج وخطط وبنية تحتية مناسبة، لتنفيذ الفعاليات والأنشطة وممارسة الحراك الشبابي بكافة أشكاله".

جاء ذلك خلال افتتاح القيسي مندوبا عن ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني اللقاء الخامس عشر لشباب العواصم العربية بعنوان "دور الشباب العـربـي في الأمن الوطني والسلم العالمي"، بمشاركة 15 دولة عربية.

وبيّن القيسي أن جلالته خص الشباب في كتاب التكليف السامي باهتمام واضح تمثّل في عدة فقرات جاء في مقدمتها الدعوة الى "دعم وتمكين الشباب، وحثهم على الإبداع واستثمار طاقاتهم والمشاركة في الحياة العامة بمختلف جوانبها، من خلال التواصل معهم ورعاية القيادات الشابة وتدريبها وتأهيلها لحمل المسؤولية في المؤسسات الوطنية المختلفة، وبلورة هوية شبابية جادة وناضجة تأخذ زمام المبادرة وتكون واضحة المعالم.

و أوضح أن الوزارة وتنفيذاً لهذه الرؤية الملكية السامية فإنها تبذل أقصى جهودها لترجمة المبادئ والتوجيهات الملكية السامية إلى برامج وخطط ومبادرات تحيل هذه التوجيهات والمبادئ الى واقع ملموس يقطف ثماره الشباب الأردني بخاصة والوطن بعامة.

ونقل القيسي تحيات ومباركة الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد للشباب المشاركين، وقال "كان سموه حريصا على لقائكم لولا ارتباطه الطارئ".

وأشار القيسي الى الدور المتميز الذي قام به ولي العهد رائد وملهم الشباب الاردني، حيث قام سموه بحمل رسالته الخاصة بضرورة الاهتمام بالشباب للمحافل الدولية، وتعزيز دور الشباب في مناطق النزاع وبناء سلام مستدام على جدول اعمال مجلس الأمن. ففي الثالث والعشرين من نيسان من العام 2015، أصبح سموه أصغر شخصية على الإطلاق تترأس اجتماعا لمجلس الأمن في الأمم المتحدة، حينما أدار جلسة المجلس عن "دور الشباب في مناطق النزاع في صناعة سلام مستدام"، كما قاد مناقشة مفتوحة حول كيفية تمكين الشباب من مكافحة التطرف والعنف، والمساهمة في مواجهة هذا الخطر.

وبين أنه بناءً على مشروع قرار تقدم به الأردن، في التاسع من كانون الأول من ذات العام، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً حمل رقم 2250 حول الشباب والسلام والأمن، وهو أول قرار للمجلس بهذا المجال.

وجاء القرار تتويجا لجهود الأردن على مدار السنوات الماضية، وجهود سموه الواضحة، خلال فترة عضوية الأردن في مجلس الأمن، لتسليط الضوء على دور الشباب وأهمية مشاركتهم، كعنصر أساسي وفاعل في صناعة السلام وحل النزاعات.

ولفت القيسي إلى أن الوزارة دأبت على تنظيم هذا اللقاء بالتعاون مع الجامعة العربية، الذي يحقق نجاحاً سنوياً، والذي أتاح الفرصة للعديد من الشباب العربي للالتقاء والتعارف وتبادل الخبرات في مختلف المجالات التي تؤدي في النهاية إلى "صقل شخصية الشباب العربي وترسيخ قيم الانتماء والولاء لبلدانهم للارتقاء بوطننا العربي لما يصبون اليه من رفعة وعزة على المستويين الوطني والدولي".

وذكّر بأن الشباب هم اللبنة الأساسية لبناء المجتمعات وازدهارها، فلديهم الطاقات والافكار الابداعية التي تحتاج منا في وزارات الشباب والجامعة العربية إلى توظيفها بالشكل المناسب من خلال برامج هادفة وأنشطة نوعية توعوية.

وقال: عند الحديث عن عالمية مشاركة الشباب العربي نستذكر بالفخر ما قام به ولي العهد وامير الشباب على ما قام به من انجاز في هيئة الامم المتحدة وتبني مجلس الامن الدولي لأول قرار اممي حول الشباب رقم ( 2250 ) بعنوان (دور الشباب في السلم والHمن العالمي)، وتنفيذا لهذا القرار فقد ارتأت وزارة الشباب بأن يحمل عنوان لقاء العواصم لهذا العام (دور الشباب العربي في الامن الوطني والسلم العالمي) لخلق رؤية شبابية عربية مشتركه لمواجهة آفة الارهاب والعنف والتطرف بكافة اشكاله".

وقال مندوب الجامعة العربية خالد العتيبي أن الشباب وسيلة تنموية لتبني الافكار الناجحة ونقلها بين البلدان العربية، وأن مجلس وزراء الرياضة والشباب العرب يؤمن بأن الشباب مستقبل الامة وحاضرها وعلينا غرس مهارات حياتية ومهارات الحوار والتواصل وتنمية العمل الجماعي والمواطنة الصالحة واتخاذ القرار، وتوجيه طاقات الشباب وبناء الاوطان من خلال برامج حوارات هادفة للتصدي للتحديات التي تواجههم.

ونقل العتيبي تحيات الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط للشباب المشاركين في اللقاء، داعياً الشباب الى استغلال الفرصة والتحاور مع الاخرين والتعرف على التجارب الشبابية والاستفادة منها.

وشكرت الشابة ميرا المهيدي من دولة الامارات في كلمة الوفود للمملكة وللوزارة على تنظيم هذا اللقاء سنوياً، مثمنةً دور الارن وتجربته الرائدة في رعاية الشباب والتواصل والاندماج في ظل التحديات المحيطة، والتطلع الى المستقبل في تغيير الواقع نحو الافضل.

وأكدت أن الشباب العربي بحاجة الى مثل هذه اللقاءات في تقريب وجهات النظر للوقوف معا ضد القضايا التي تؤرقهم وبخاصة الإرهاب والتطرف، وأنهم قادرون على محاربة الإرهاب والقضاء عليه وتنمية البلدان العربية والحفاظ على الأمن وبناء السلام العالمي.

وأضافت المهيدي " يعتبر هذا اللقاء فرصة جادة للتحاور وتبادل الافكار واتساع المدارك ونهل المعرفة والاطلاع على التطور والازدهار الذي وصلت اليه التجربة الاردنية في رعاية الشباب.

ويهدف اللقاء الى استثمار طاقات الشباب وتوجيهها نحو آفاق المستقبل، إبراز منظومة القيم الإنسانيّة المشتركة، إظهار الصورة الحقيقية للحضارة العربية والإسلامية، تعزيز ونشر ثقافة التعايش الديني، إفساح المجال للشباب لإبداء الرأي وتعزيز مبدأ الحوار، دعم وترسيخ ثقافة المبادرات الشبابية، تعزيز مشاركة الشباب في كافة المجالات.

وألقت الشابة شذى الدراوشة من الأردن قصيدة شعرية تغنت بها بالدول العربية

وحضر افتتاح اللقاء عدد من سفراء الدول العربية والملحقين الثقافيين العرب والأعيان والنواب والمسؤولين وممثلي الهيئات والمؤسسات المعنيةبالعمل الشبابي.