عمان - د. فتحي الأغوات

انتقد ناشطون شباب غياب الرؤية الجادة لآلية تنفيذ البرنامج التي تستهدف تمكين الشباب وتنمية قدرتهم على المشاركة السياسية والاقتصادية.

وأشاروا في حديثهم إلى «الرأي» لافتقاد الجدية والشفافية في كثير من مبادرات وبرامج التمكين والمتابعة لمطالب الشباب وقضاياهم, وإغفالها أسس ومبادئ التمكين الحقيقي.

ولاحظوا أن التمكين السياسي والاقتصادي يجب أن يرتكز على تعزيز الريادة والقيم التنموية التي جوهرها سيادة القانون ونبذ العنف والحوار والمساءلة، ونبهوا إلى تقصيرمنظمات المجتمع المدني والأحزاب والهيئات والمؤسسات الشبابية الرسمية بهذا الجانب.

وشددوا على إشراك الجميع، وبخاصة الشباب، في بناء قاعدة تمكين جادة تستند إلى حاجات الشباب الفكرية والمعرفية وتأهيلهم.

وبينوا أن بناء ثقافة ديمقراطية رشيدة بات ضرورة مُلحة تُعزز من خلال المؤسسات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني استنادا إلى أسس الثقة والقدرة على التغيير والمساهمة في دفع عجلة التنمية.

في الإطار، لاحظ الناشط الشبابي محمد الرواشدة افتقاد البوصة السليمة في تمكين الشباب التي يجب على الجميع أن ينتهجها ويسيرعلى خطواتها في تنظم ودعم العمل العام والإبداعات والمبادرات الشبابية.

وحمل الرواشدة مسؤوليات التقصير لبعض الجهات الراعية للشباب، وحض المؤسسات الرسمية والخاصة على العمل في هذا الجهد والعمل التشاركي وتطوير نماذج وأدوات تمكين تعكس المحطات الواجب عبورها وصولا إلى المطلوب.

وأوضح أن الأوراق النقاشية الملكية حملت أبعادا مهمة وعميقة بما يتعلق بتمكين الشباب وتأهيلهم للمشاركة الفاعلة، ورسمت خريطة طريق وطنية سليمة في هذا السياق، وأضاف أن على الجميع أن يتحمل مسؤوليته بكامل تفاصيلها.

الناشطة ميساء صبح طالبت في إعطاء دور أكبر للشباب وترسيخ الإيمان لديهم بقدراتهم وإمكانياتهم ,ولاحظت أن لدى شبابنا الكثير من القدرات والكفاءات للعمل الجاد ولا بد من إعطائهم الفرصة الحقيقية للمشاركة وتحمل المسؤولية.

وأكدت صبح أن النهج الصحيح هو الضامن الوحيد لتمكين الشباب سياسياواقتصاديا ليكونوا قادرين على ممارسة حقوقهم وتأدية واجباتهم.

وأضافت أن الشباب بطموحاتهم وطاقاتهم هم الأداة الحقيقة للنجاح,بما يمتلكوا من قدرة على تحويل الطاقة الكامنة لديهم إلى طاقة إيجابية ومنتجة لخدمة الوطن.

الناشط مروان الجعافرة أرجع سبب فشل العديد من مبادرات التمكين إلى غياب التخطيط وضعف القدرة والدراية في إدارة البرامج والمبادرات الشبابية وعدم تفهم قضايا وحاجات الشباب.

وأكد الجعافرة أهمية توفر رؤية أستشرافية محكمة لمنظومة إصلاحية تستهدف نجاح المؤسسات المعانية,لتشكل قوة دفع لكافة المؤسسات للارتقاء إلى رؤية سليمة في أعطى الشباب المساحة الحقيقة لتمكينهم من إطلاق مبادراتهم وابداعتهم وصياغة رؤيتهم المستقبلية.

الناشط معتز شريف قال أن تمكين الشباب عانى من اختلال كبير أظهر الفجوة الواسعة ومدى عدم جدية هذه المبادرات والفرق الكبير بين ما يعلن عنه وبين ما ينفذ على الواقع.

لافتا إلى انعدام الحاضنة الداعمة والمتابعة للعديد من مشاريع التمكين,والتي تأتي على شكل «فزعة»وما تلبث أن تختفي بسبب تعثر أو فشل البرامج من تحقيق أهدفها لسوا التخطيط والإدارة.

واعتبر أن وجود فرصة حقيقية لتكمين الشباب في كافة محافظات تشكل توجه ريادي يدعم تحويل أفكارهم وإبداعاتهم إلى برامج ومشاريـع فعليـة تسـهـم في مسيـرة الإصلاح والتطوير.

الناشطة سناء خالد دعت إلى إعادة النظر في برامج مبادرات شبابية لم تكن بالمستوى المؤمل منها في تمكين الشباب، وحاجتها إلى آلية وأفكار جادة تنمي لدى الشباب الريادة والإبداع.

وذكرت خالد أهمية إعداد نخب شابة لديها أفكار وطاقات ايجابية ورغبة صادقة للمشاركـة في التنمية الوطنية الشاملة.

وأضافت أن ما ينقص الشباب الآن هو جهـة تساعـدهم في خلق بيئة مناسبة وتضعهم على الطريـق الصحيح نحو الأفضل والتغلب على التحديات التي تواجههم.

وأكدت حاجة الشباب إلى الدعم المعنوي والمادي، وان يُعطَوا الفرصة للابتكار والتميز وبخاصة النماذج المبدعة منهم وأن يُقرر الشباب أنفسهم ما يتناسب مع طموحهم وإبداعاتهم.

وأشارت إلى الدور الحقيقي الذي يمكن أن يقوم به التمكين في حال توفرت الإرادة الحقيقية والصادقة في مساعدة الشباب على الريادة والتفكير الايجابي واستغلال أوقاتهم وطاقاتهم بشكل ايجابي.