مؤكد ان الأردن والاردنيين يمرون بمرحلة قلقة كثيرة التفاصيل والاقاويل والنقاش والجدل والخوف وحتى القلق على مفاصل اقتصادية وسياسية،وكل هذا متوقع في ظل مرحلة اقتصادية صعبة على الدولة وعلى الناس فضلا عن الحالة العامة حولنا التي تجلب القلق والخوف سواء ما يخص الملف الفلسطيني وما حوله من أحداث عناوينها القلق من سياسة اميركية وعدوانية صهيونية وافكار تستهدف الحق الفلسطيني والهوية الوطنية الاردنية.

اليوم ما زلنا نعيش تبعات القلق الإقليمي والملفات الداخلية التي تزداد سخونة أحيانا بل ويجري تسخين بعضها اما بسبب ضعف الاداء السياسي من البعض أو الاستهداف المباشر الذي نلمسه للاردن باستخدام أدوات الاقتصاد والإعلام وتهييج الرأي العام.

ربما اصبح واضحا وضروريا الحاجة الى تعديل مزاج الأردنيين وتخفيف حالة القلق العامة والبحث عن وسائل لتبريد الأجواء الاردنية التي أصبح يشعلها اي اشاعه او خبر او تصرف حتى ممن هم خارج إطار المسؤولية ،وأصبح المواطن على استعداد للدخول في اي أجواء نتيجة ما يتم بثه أو ما يحدث ،وأصبحت الحساسية عالية لدى الأردني والمسؤول من اي حدث أو خبر او اشاعة ،وهذا عنوان لتوتر عام يسود الحالة الاردنية بشكل عام.

نحتاج إلى تبريد ناجح للاجواء ونحتاج الى مسار سياسي يعدل المزاج الأردني إيجابيا،واول هذه الخطوات ان تتوقف اي خطوات أو قرارات سلبية من اي جهة تنفيذية لكن الأهم عمليات سياسية وادارة تخفف من حالة الحساسية السلبية ،وتقنع الناس ان الجهد المبذول لتجاوز الازمة جدي وله ثمار ايجابية ،وأن لا يرى الناس حديثا باتجاه وفعلا باتجاه معاكس.

قد يكون قانون الضريبة عنوانا لأوضاع اقتصادية صعبة دفع الناس ثمنها لكن جزء من ادارة المرحلة حتى لو كانت الحكومة ومعها مجلس الأمة يرون ضرورة إقرار القانون وان لايترافق مع هذا اي إجراءات سلبية أو ادارة ضعيفة لأي ملفات اخرى.

الأردن نر بمراحل أصعب وأكثر ضراوة وكان خصومه يمنون أنفسهم بالانتصار على حساب بقاء الدولة الاردنية لكننا تجاوزنا الصعب ،وهذه المرحلة القلقة اقتصاديا وسياسيا تحتاج إلى لملمة ومنهجية قوية لوقف نزيف معنويات الأردنيين والحفاظ على ثقتهم العالية بدولتهم فالأمر ليس سهلا لكن إدارته ضمن قدرات الدولة وقيادتها.

sameeh.almaitah@yahoo.com