أبواب - تالا أيوب

في أماكن العمل المختلفة ، تتنوع شخصيات الافراد ، فمنهم الانطوائي الذي يركز بعمله جيدا بعيداًعن الضوضاء، وآخر مندفع ٌ يتخذ قراراته بسرعة فائقة ، وغيرهم معارضين لرأي المدير وتعليماته اذ يعبرون عن امتعاضهم بأصواتهم المرتفعة، وغيرهم الكثير(...).

وهذا الاختلاف بين الموظفين يعود الى تنوع الشخصيات فيما بينهم، وهذه الشخصيات في علم الفراسة تصنف إلى أنها حمراء، صفراء، زرقاء، خضراء.

الشخصية الحمراء.. مندفعة الا أنها تتأثر بالعلاقات الاجتماعية

يذكر محمد أبو لبن - وهو باحث في علم الفراسة والابداع - ماهية هذه الشخصيات ومميزاتها لـ «أبواب - الرأي» اذ يبدأ بتحليل الشخصية الحمراء بقوله: «تمتاز هذه الشخصية بحماسها وحيويتها ونشاطها وامتلاكها لدرجة اندفاع عالية، اذ تتوجه للفكرة بسرعة ودون تردد ما يؤدي لتشتت هدفها الرئيس».

ويتابع: «ومن جوانب القوة لهذه الشخصية هو انتاج أفكار إبداعية جديدة، ولكن يجب أن تكون ناضجة وقوية وثابتة وعن دراسة، لأنه إن لم تبقَ على فكرة ثابتة لن تتمكن من انتاج شيء حقيقي ولن يكون مشروعها وعملها ناجحا».

ويضيف مبيناً سيئات هذه الشخصية: «أنها تخلط العلاقات الشخصية بالعمل، فإذا كانت العلاقات الشخصية إيجابية مع الموظفين أو الشركاء ستنطلق بتواصل فعّال، اما اذا كان العكس فإنها ستأخذ ردة فعل عكسية وسنهاجم الأشخاص دون منطق، وبالتالي سوف تخسر عملها».

الشخصية الصفراء.. ناجحة في تواصلها مع الآخرين

ويذكر أبو لبن مميزات اصحاب الشخصية الصفراء: «قوتهم ونجاحهم في العمل يكمنان في سهولة التواصل مع الناس ونجاح علاقاتهم بالآخرين؛ وذلك يعود لبشاشة وجوههم، وطريقة تعاملهم اللطيفة».

أما سيئاتها فيذكرها أبو لبن: «ترددهم الكبير هو أكبر اخطائهم، اذ انهم يهتمون بآراء الناس عنهم، وجانب العاطفة يشكل جانبا مهما في اتخاذ قرار بدء العمل والانطلاق، وبالتالي على الشخصية الصفراء التخلص من التردد والخوف في غير مكانه وبلا منطق وعليها البحث عن حلول حقيقية وليست وهمية».

الشخصية الزرقاء.. أهدافها قصيرة المدى

يذكر أبو اللبن نقاط قوة الشخصية الزرقاء: بأن «لديها قدرة عالية على المفاوضات، وماهرة في الجانب الحرفي والتقني».

ويتابع مبينا سيئات هذه الشخصية: «توقعاتها غير مدروسة في أكثر الأحيان، وسبب مشاكلها تكمن في توقعاتها العالية، وإدارة التوقع يجب أن تكون دون تهوّر ومبالغة في الحذر، وفريق عمل هذه الشخصية مفكك ولا يستمر لأن أهدافه قصيرة المدى وليست بالبعيدة، وأغلب الموظفين او الشركاء غير مدروسين».

الشخصية الخضراء.. ذاتية وتحب العمل بمفردها

يذكر أبو لبن مميزات هذه الشخصية: «إنها ذاتية جدا وتحب العمل بمفردها دون شراكة وتحب أن تكون إدارية وصاحبة قرار».

يضيف مبينا المعيقات: «ترى العمل بمفردها خطراً عليها، كما أنها تعاني من مشاكل في تأخير اتخاذ القرار وعدم رغبتها في المشاركة مع الآخرين.

أما اذا عملت هذه الشخصية على بناء ذاتها بشكل سليم، والمنطق العالي سخرته لأنها تأخذ قرارها الشخصي لفتح مشروعها الخاص أو باتخاذ القرارات المختلفة في عملها، فإنه بالتأكيد سيساعدها بطريقة سلسة قادرة على رسم خطط بعيدة المدى».

تجارب مختلفة

تبين رهام ساهر - وهي مدخلة بيانات في إحدى الشركات الخاصة - طبيعة شخصيتها في العمل: «إنني من النوع الإنطوائي، اذ أنني غير مهتمةبالعلاقات الاجتماعية المتعددة، وهذا يؤثر على عملي فيجعله أكثر دقة وتنظيماً، كما أنني أفضل القيام بالأعمال المنفردة بعيدة عن التواصل الاجتماعي».

بينما أمجد حوامدة - وهو يعمل في مجال التسويق - فإن شخصيته مخالفة لشخصية رهام اذ يقول: «إنني من النوع الإجتماعي الذي يستمتع بالتواصل مع الآخرين، ولا أملّ من كثرة الحديث وسماع الناس، بالاضافة الى مقدرتي على إقناعهم وهذا سر نجاحي في عملي».

تقول إيمان مصطفى -وهي تعمل في إحدى الشركات الخاصة-: «أنا من النوع الذي يتأثر بآراء الآخرين، وبالتالي عندما أقوم بعمل معين أعيد تدقيقه أكثر من مرة، كي لا أتعرض لأي انتقاد، لما له أثر كبير على نفسيتي بالسلب، أما عندما أقوم بعملٍ وألقى الاعجاب والتشجيع أندفع لأن أستمر بنفس النهج لأجذب المديح مرة أخرى وأستمتع به».

وفي النهاية.. فإن طبيعة الشخصية من أهم المعايير التي يحاول الرؤساء في أعمالهم أن يقيموها خلال مقابلة العمل الأولى مع الموظفين، أو عندما يريد الشخص التوجه الى انشاء مشروع خاص به، وبالتالي عليه معرفة مواطن القوة والاستفادة منها، وعليه علاج نقاط الضعف التي تحد من نموه وتقدمه.. وأنت عزيزي القارئ فلأي شخصية تنتمي؟ وما هي نقاط قوتك وضعفك؟